في الوقت الذي تم فيه دفن زوجها، الحاخام ميكي مارك، في القدس بعد ظهر الأحد، فتحت سيدة إسرائيلية-أمريكية أصيبت بجراح خطيرة جراء هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل زوجها، عينيها للمرة الأولى منذ وقوع الهجوم.

وقال الأطباء في مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس بأنه تم إخراج مارك من غيبوبة إصطناعية وستعود للتنفس بشكل مستقل. ووصف المستشفى حالتها بالمستقرة.

وقام مشتبه بهم فلسطينيون بفتح النار على أربعة من أفراد عائلة مارك خلال سيرهم في سيارتهم على طريق رقم 60، جنوبي مدينة الخليل في الضفة الغربية. إطلاق النار تسبب بخروج المركبة عن السيطرة وانقلابها، ما أسفر عن مقتل ميكي مارك.

إثنتان من أبناء الزوجين العشرة، تهيلا إبنة البالغة (14 عاما)، وبيدايا ابنة (15 عاما)، أُصيبتا أيضا في الهجوم.

وسُمح لتهيلا، التي أصيبت بجروح متوسطة في الهجوم، بمغادرة المستشفى في سيارة إسعاف للمشاركة في جنازة والدها في مقبرة “هار همنوحوت” في القدس.

في وقت سابق من اليوم، شارك الآلاف من المشيعين في مراسم الجنازة للحاخام في المعهد الديني الذي أداره في مستوطنة عتنئيل في الضفة الغربية.

الرئيس روؤفين ريفلين، أحد أقارب الحاخام مارك، وصف الرجل بانه “رجل صالح ومتواضع الذي أعطى من نفسه حتى عندما كان يعرف أنه لن يتم سداد ذلك”.

ابن مارك، نتانئيل، أثنى هو أيضا على قيم والده في كلمة تأبين ألقاها في المعهد الديني.

وقال الإبن: “والدي كان رجلا صالحا. كنت صالحا تماما، أعطيت الكثير”، وأضاف: “أنظر إلى العائلة التي ربيتها، إنجاز رائع. كيف يمكنني الحديث عنك بصيغة الماضي؟”

وقالت إحدى بنات مارك في كلمة تأبينة عبر الفيديو في وقت سابق الأحد حضت فيه الناس على حضور جنازة والدها “لم يكن والدنا فحسب، لقد كان أبا لكثير من الأشخاص”.

وقالت ابنة أخرى له: “سيسمع الجميع شيئا جيدا عن أبي، وسيأخذون هذا الشيء الجيد ليكونوا أشخاصا أفضل”.

وأشار التحقيق الأولي إلى أن منفذي الهجوم اجتازوا سيارة مارك بمركبتهم بالقرب من مستوطنة بيت حاغاي، جنوبي الخليل، عندها قاموا بفتح النار عليهم. وقال مسؤولون إنه تم العثور على أكثر من 20 ثقب رصاصة في السيارة.

يوم السبت، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشتبه بهم في منطفة الخليل ضمن جهوده للقبض على المسؤولين عن الهجوم، الذي كان الهجوم الثاني في المنطقة منذ عدة أيام.