أجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية الى القدس حتى موعد غير محدد، قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الأربعاء، قائلا أن واشنطن لا تريد تأجيج التوترات في المنطقة.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز اوف اسرائيل أن قرار نقل السفارة “لن يكون فوريا”، وأنه “لم يتم اتخاذ القرار النهائي بعد”.

وجاء التصريح يومين فقط قبل انطلاق ترامب لرحلته الأولى الى الخارج. وستشمل الرحلة زيارة الى اسرائيل والضفة الغربية في 22-23 مايو – يوما قبل يوم القدس، عند احتفال اسرائيل بخمسين عاما منذ حرب 1967 – وبعد زيارة السعودية.

وسوف يتوجه أيضا الى الفاتيكان، وبعدها الى بروكسل وصقليا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي وقمة الدول السبعة.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، قال مسؤول في البيت الأبيض لبلومبيرغ، التي كانت أول من ذكر قرار الإدارة، أن الرئيس ترامب لا يريد تقويض المحاولات لإحياء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

“لا نعتقد أن القيام بذلك في هذا الوقت سيكون حكيما”، قال المسؤول لبلومبيرغ. “كنا واضحين جدا حول موقفنا وما نريد تحقيقه، ولكننا لا نريد استفزاز أي احد بينما يلعب الجميع بلطف”.

وقد أدت زيارة ترامب – وتوقيتها – إلى إثارة تكهنات شديدة حول استغلاله للفرصة من أجل الوفاء بتعهده نقل السفارة.

ويبدو أن ترامب تراجع عن هذا التعهد. وورد أن محادثته مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في شهر فبراير كانت مركزية في قراره التراجع عن المسألة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصافح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في البيت الابيض، 5 ابريل 2017 (AFP PHOTO / NICHOLAS KAMM)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصافح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في البيت الابيض، 5 ابريل 2017 (AFP PHOTO / NICHOLAS KAMM)

وقال البيت الأبيض لصحفيين في الأسبوع الماضي، أن ترامب لم يتخذ قرار بعد.

“الرئيس لم يتخذ قرار بعد ولا زال يدرس المسألة”، قالت الناطقة سارة هكابي ساندرز.

وسيكون على ترامب اتخاذ القرار حول المسألة في الوقت القريب، حيث صادق الكونغرس الأمريكي عام 1995 على قانون ينص على نقل السفارة الى القدس، ولكن سمح للرئيس تطبيق تنازل لمدة ستة أشهر لأسباب امن قومي.

وتنتهي صلاحية التنازل الأخير، الذي وقع عليه الرئيس السابق باراك اوباما، في الأول من يونيو.

ويعتبر ترامب تحقيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إحدى أهم أولوياته. وقد استضاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الابيض.

وسوف يلتقي معهما مرة أخرى في الأسبوع المقبل – نتنياهو في القدس وعباس في بيت لحم.