قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاحد ان اسرائيل تدمر بشكل منهجي جميع الانفاق الهجومية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي الممتدة من غزة وانه “من الأفضل لهم ألا يعتدوا علينا”.

وكان يتحدث نتنياهو، الذي يجري زيارة رسمية الى الهند، قبل لقائه بوزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج، ويوما بعد قصف سلاح الجو الإسرائيلي لنفق اخر بالقرب من الحدود جنوب غزة.

وبينما شكرها على ترحيبها الدافئ له في البلاد، انتقل نتنياهو من الحديث باللغة الانجليزية الى العبرية من اجل مخاطبة الجماهير الإسرائيلية.

“عندما أتواجد هنا في الهند، أفكر فيكم, أيها جنود جيش الدفاع الإسرائيلي, الذين قمتم بعمل رائع أمس حين دمرتم نفقا إرهابيا آخر”، قال. “نحن ندمر بشكل ممنهج ومدروس بنية الأنفاق التحتية التابعة لحماس وللجهاد الإسلامي. من الأفضل لهم ألا يعتدوا علينا”.

وفي صباح الاحد، اعلن الجيش الإسرائيلي انه دمر نفقا عابرا للحدود تابعا لحركة حماس، الثالث في الاشهر الاخيرة، والذي كان يمتد مئات الامتار داخل الاراضي الإسرائيلية والمصرية من قطا غزة، في غارة جوية مساء السبت.

وقال الناطق باسم الجيش يونتان كورنيكوس لصحفيين يوم الاحد ان النفق كان تابعا لحركة حماس، التي تحكم قطاع غزة.

وتحدث رئيس الوزراء باللغة العبرية ايضا عن اهمية زيارته الى الهند، احد اكبر الاقتصادات في العالم، والعلاقات المقربة بين البلدين في “الاقتصاد، الاعمال، الامن، الزراعة ومجالات عديدة اخرى”.

وفي اللغة الانجليزية، تحدث نتنياهو بحماس عن سروره الواضح من وجوده في البلاد. “أتشرف وأتمتع كثيرا بالتواجد هنا”، قال. “انه حلم تحقق. انا اقول ان شراكتنا صنعت في الجنة وتكرست على الارض”.

واضاف ان العلاقة ليست فقط في المستوى السياسي، بل ايضا هناك علاقة بين شعوب البلدين.

“هناك تحمس كبير، ليس فقط على صعيد الحكومة والزعماء بل أيضا على الصعيد الشعبي من زيارتي وهذا يدفئ القلب”، قال.

وسوف يحاول نتنياهو خلال زيارته الى الهند لمدة خمسة ايام توسيع العلاقات التجارية مع البلد، ولكن هناك شكوك تظلل على ذلك بعد الغاء دلهي صفقة بقيمة 500 مليون دولار مع شركة الاسلحة الإسرائيلية رفائيل في اواخر العام الاخير. ولكن في الاسبوع الماضي، افادت وكالة انباء هندية ان دلهي تفكر في امكانية احياء صفقة الصواريخ مع رفائيل.

وبرفقة زوجته، سارة، يقود نتنياهو بعثة تجارية من 150 شخصا – اكبر بعثة يقودها رئيس وزراء اسرائيلي – الى الهند بهدف تعزيز العلاقات التجارية الثنائية، بالإضافة الى العلاقات الدبلوماسية.

وخلال الزيارة، سوف توقع اسرائيل والهند على سلسلة اتفاقيات ثنائية.

وزيارة نتنياهو هي اول زيارة من قبل رئيس وزراء اسرائيلي منذ عام 2003، عندما قام ارئيل شارون بزيارة البلاد، ولكنه اضطر تقصير زيارته والعودة الى اسرائيل بسبب هجوم.

وخلافا لزيارة رؤساء الوزراء الى الولايات المتحدة واوروبا، لن تركز زيارة نتنياهو، التي سيزور خلالها ثلاثة مدن، على شؤون الشرق الاوسط والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد دعمت الهند مؤخرا مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما يخيب الآمال لعلاقات دبلوماسية اقرب.