يقول صانعو الجعة برائحة الفواكه في جنوب إسرائيل مازحين، أن عليكم دفع 2000 شيكل لتذوقها فقط.

بدأ مصنع الجعة،الذي يقع بعيدا في بلدة كريات غات الجنوبية، بصنع بيرة “نيجيف-براشيت” مؤخرا؛ ولكنها متوفرة فقط لضيوف الفندق الفاخر “براشيت” في متسبيه رامون. فإذا كنتم على استعداد لدفع 500 دولار في الليلة الواحدة، ستتمكنون من تذوقها.

مع ذلك،لا داعي للقلق. لدى مصنع الجعة أنواع أخرى من الجعة- باستطاعة كل شخص شرائها.

يعمل بيت الجعة “نيغيف”، والذي بأ كمشروع صنع جعة بيتي حلم به خريج جامعة بن غوريون يوخاي كودلر، منذ بضعة سنوات. بالإضافة الى الجعة التي ينفرد الفندق بتقديمها وعدة مشروبات موسمية أخرى، يعرض بيت الجعة أربعة أنواع جعة متوفرة دائما: أمبر اييل،أواسيس، الباسيفلورا، وبورتر البلوط. ويتراوح مذاقهم من طعم البرتقال الخفيف لجعة أواسيس، والتي حلت مكان الامبر ايل كالخيار الأكثر شعبية، لمذاقها الدنيوي الغامق. جعة الباسيفلورا هي الوحيدة التي يعرف صانعوها بأنها تحتوى على فاكهة محلية من السهل إيجادها.

كما هو الحال مع سكان إسرائيل، فإن الجعة في البلاد هي خليط من ثقافات مختلفة، كما يقول العمال في بيت الجعة. فهي ليست بقوية كالجعة الأمريكية وليست بحلوة كالجعة الأوروبية.

يقول ساغيف كارلبويم، الرئيس التنفيذي لمصنع الجعة: “نحن لا نحاول صناعة جعة تجارية أخرى”، ويتابع: “طبعا نحن نريد أن نبيع، ونريد أن نشتهر، ونريد أن نكون مصنع جعة كبير؛ ولكننا لا نريد أن نصنع جعة عادية لنبيع أكثر فقط. بالطبع سيسعدنا أن نبيع الكثير، ولكننا لن نساوم من أجل ذلك”.

ليس هذا هو الشيء الوحيد الذي يميز مصنع الجعة “نيغيف”، كما يقول. فالأشخاص الين يعملون فيه يحبون حقًا الجعة.

ويقول تومر رونين، أحد العمال في المصنع: “لا يمكنني تحديد ذلك، ولكنني أحببت الجعة منذ صغري”.

وأضاف أنه عندما كان صغيرا في السن، كان يتذوق كل شيء- قطرات الماء التي تسقط من الغسيل، النمل. الآن، هو يعمل في تذوق الجعة.

تومر رونين عامل في مصنع الجعة في النقب (بعدسة ربيكا مكينزي/ طاقم تايمز أوف اسرائيل )

تومر رونين عامل في مصنع الجعة في النقب (بعدسة ربيكا مكينزي/ طاقم تايمز أوف اسرائيل )

ويقول رونين: “أنا أؤمن أن كل شخص لديه نعمة بإمكانه تقديمها للعالم. النعمة الخاصة بي هي تقديم جعة جيدة”.

ينتج المصنع ما بين 10-12 ألف لتراً في الشهر، ومعظم ما يقوم بتصنيعه هما الصنفين أواسيس وأمبر إيل.منتجاته متوفرة في كل أنحاء البلاد، في الحانات والمطاعم والمحلات التي تبيع النبيذ والجعة- “والفودكا للأطفال الصغار”، يقول رونين مازحا.

يقدر كارلبويم أن سعر الجعة يتراوح عادة بين 13 و-16 شيكل (3.75-4.60 دولار) في محل لبيع الخمور أو بقالة، وبين 20 و34 شيكل (5.80-9.80 دولار) في المطاعم والحانات.

يتم كل العمل داخل مبنى يشبه الحظيرة باللون الرمادي والأخضر في كريات غات. تقوم خزانات تخمير كبيرة بتخبئة السوائل الفوارة بجانب غرفة انضاج باردة مليئة بالبراميل. قد تستغرق العملية أسابيع- ويقوم صانعو البيرة بتذوقها كل يوم تقريبًا، لفحص عملية صنعها. تقوم ماكنة ألمانية مشاكسة تبلغ من المعر 44 عامًا بتعبئة الجعة في زجاجات وبإقفالها باحكام. اعتاد عمال مصنع الجعة “نيغيف” على إلصاق العلامة التجارية على كل زجاجة، ولكن تساعد ماكنة جديدة على اختصار الوقت.

يقول رونين أن الشركة إنتقائية جدا بشأن المحتويات التي تدخل إلى جعتها. وسيقولون لكم أن هذه الجعة صحية.

يقول رونين: أن “الناس يقولون أنها تسبب لك السمنة، ولكن في الواقع، الفول السوداني الذي تأكله مع الجعة هو الذي يسبب ذلك”.

ليس من العدل أن تسألوا كارلبويم عن نوع جعة “نيغيف” المفضل لديه، فهو يقول مازحأ- أنهم جميعا أطفاله. ولكن إذا كان عليه أن يختار فسسيذهب صوته إلى بورتر البلوط، والتي أعلن عنها موقع “RateBeer”، المتخصص بالجعة، أنها أفضل جعة في إسرائيل لعام 2013. وقام موقع “RateBeer” كذلك بتسمية مصنع الجعة “نيغيف” كأفضل مصنع للجعة في البلاد.

وقال عومر أن المصنع سيعرض قريبا نوع موسمي جديد من الجعة، والذي سيستغرق شهرين لصنعه وسيحتوي على مستوى أعلى من الكحول- حوالي 6.5%، كما قال كارلبويم، بعد تعتيقها لفترة 49 يوما، وستكون متوفرة في يونيو بعد عيد الشفوعوت اليهودي.

اللآلة الالمانية لصنع البيرة منذ 44 عام في مصنع البيرة في النقب (بعدسة ربيكا مكنزي/ طاقم تايمز أوف اسرائيل )

اللآلة الالمانية لصنع البيرة منذ 44 عام في مصنع البيرة في النقب (بعدسة ربيكا مكنزي/ طاقم تايمز أوف اسرائيل )

بالرغم من أنه يتم بيع جعة مصنع “نيغيف” في إسرائيل فقط في الوقت الحالي، يقول كارلبويم بأنه يتلقى عادة أسئلة عن الجعة من أوروبا والولايات المتحدة. ويبحث مصنع الجعة في إمكانية تصديرها.

بقدر الإمكان، يدعم مصنع الجعة منطقة النقب، ويقوم باستعمال منتجات محلية والتعامل مع موزعين محليين ويطلب من عماله العيش في منطقة النقب.

وهم على اللإستعداد للقيام بذلك، بما في ذلك سري دياب، الذي تخلى عن منصب شركة علاقات عملاء كازينو على الإتنرنت في شمالي إسرائيل للإنتقال إلى المنطقة والعمل كمُصنع جعة في مصنع الجعة “نيغيف”؛ ويقول أنه يحب الجو العائلي الموجود في الشركات الصغيرة.

بدأ بتخمير الجعة كهواية وتلقى مالاً لقاء ذلك. هذا هو الشيء الذي يحبه في ذلك.

ويقول: “الشيء الذي أقوم به هو هواية. هذا رائع، إنها الجعة”.