في تحذير موجه لإيران، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأربعاء أن أي بلد يهدد بتدمير إسرائيل يخاطر بالمصير نفسه، متعهدا بمواصلة التحرك ضد الوجود العسكري للجمهورية الإسلامية في سوريا.

وتحدث نتنياهو خلال مراسم أجريت في منشأة البحوث النووية في ديمونا، التي أعيد تسميتها على اسم رجل الدولة الراحل شمعون بيرس، الذي توفي في عام 2016.

وقال نتنياهو في الموقع السري للغاية “لقد طمح شمعون بيرس بالسلام لكنه أدرك أن السلام الحقيقي يمكن تحقيقه فقط إذا أمسكت أيدينا بقوة بسلاح دفاعي”.

ولم تقّر إسرائيل يوما بامتلاكها لأسلحة نووية والتزمت بدلا من ذلك بسياسة “الغموض الإستراتيجي”. وتقدّر تقارير خارجية حجم الترسانة النووية الإسرائيلية بأنه ما بين عشرات ومئات الأسلحة.

ولعب بيرس، الذي عُرف عنه في وقت لاحق الجهود التي بذلها للتوصل إلى سلام مع الفلسطينين والدول العربية، دورا رئيسيا في المراحل الأولى لتطوير الصناعة العسكرية الإسرائيلية والمنشأة النووية في ديمونا، التي تم تصويرها في البداية للعالم على أنها مصنع للنسيج.

شمعون بيرس ودافيد بن غوريون في زيارة إلى مفاعل إسرائيل النووي في ديمونا. (Defense Ministry Archives)

في ضوء سعي بيرس الدائم لتسوية مع الفلسطينيين والعالم العربي، قال نتنياهو إن السلام يجب تحقيقه من موقع قوة.

وقال “في الشرق الأوسط، وفي أجزاء كثيرة في العالم، هناك حقيقة بسيطة: لا مكان للضعيف. الضعفاء ينهارون، يتم ذبحهم ومحوهم من التاريخ في حين أن البقاء للقوي، في السراء والضراء”.

وأضاف “يتم احترام الأقوياء، والتحالفات تُصنع مع الأقوياء، وفي النهاية السلام يُصنع مع الأقوياء”.

وعزا نتنياهو هذه القوة إلى “التطبيع” في العلاقات بين إسرائيل “ودول رائدة في العالم العربي”، في إشارة إلى ما يبدو إلى العلاقات المتنامية بصورة غير رسمية مع دول مثل السعودية.

ورغم أنه أعرب عن أمله بأن تكون إسرائيل قادرة على تحقيق السلام مع جيرانها، إلا أن نتنياهو أشار إلى أن الدولة اليهودية لا تزال تواجه تهديدات من قريب وبعيد.

وقال “لكن أعداءنا يدركون جيدا ما يمكن لإسرائيل أن تفعله. هم على دراية بسياستنا. كل من يحاول المس بنا – سنمس به”.

وأضاف نتنياهو “أنا لا أطلق شعارات. أنا أصف سياسة مستمرة وواضحة وحازمة… مدعومة بنشر ومعدات وجاهزية مناسبة و – في ساعة الحاجة – أوامر مناسبة”.

هذه الصورة تم التقاطها في 8 سبتمبر، 2002، وتظهر مشهد جزئي لمفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب جنوب البلاد. (AFP/Thomas Coex)

منتقلا إلى الحديث عن إيران، كرر رئيس الوزراء موقف إسرائيل إزاء أي وجود عسكري إيراني في سوريا، مشبها الجهود الإسرائيلية بحملته لإلغاء الاتفاق الدولي الذي أبرم في عام 2015 بهدف كبح برنامج طهران النووي.

مشيرا إلى تأثير تجدد العقوبات على الاقتصاد الإيراني في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق في شهر مايو، قال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل العمل عبر القنوات الدبلوماسية “من أجل ممارسة الضغط على النظام الخطير والمتطرف” في إيران.

وقال إن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل ضد ترسيخ الوجود العسكري لإيران في سوريا ووجّه تحذيرا قويا لمن يدعون إلى إبادة إسرائيل، مثل الجمهورية الإسلامية.

وقال نتنياهو “كل من يهددنا بالدمار يضع نفسه في خطر مماثل، وعلى أي حال لن يحقق هدفه”.