كشف الجيش الإسرائيلي يوم السبت نفقا آخرا عابرا للحدود يمتد من جنوب لبنان الى داخل الاراضي الإسرائيلية.

وكان هذا النفق الثاني الذي يكشفه الجيش الإسرائيلي بأكمله – تم العثور على موقعه الدقيق، الدخول اليه وبدء تجهيزه للتمدير – منذ بداية عملية “درع الشمال” لكشف وتدمير الممرات تحت الارضية. وكشف الجيش أيضا وجود نفق آخر قال انه يمتد من قرية رامية اللبنانية، ولكن لم يتخذ خطوات بعد.

وتم وضع متفجرات داخل النفق الذي تم كشفه يوم السبت، والذي لم ينشر موقعه لأسباب امنية، لضمان عدم استخدام حزب الله المدعوم من إيران له، قال الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس لصحفيين.

وبحسب الناطق، كان يتم اجراء الحفريات حتى الآونة الآخيرة. “انه نفق جديد”، قال.

ولم يوفر الجيش تفاصيل إضافية بخصوص حجم النفق.

الجيش الإسرائيلي يحفر في الارض جنوب الحدود اللبنانية بمحاولة للعثور على انفاق هجومية تابعة لحزب الله وتدميرها، 8 ديسمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وقال كورنيكوس ان نفق يوم السبت، كما هو حال الانفاق الأخرى التي كشفتها اسرائيل حتى الآن، “غير فعال بعد، ولا يشكل اي تهديد فوري على البلدات الإسرائيلية المحيطة”.

وشهد يوم السبت امطارا غزيرة وضباب كثيف في انحاء اسرائيل، ما حول الارض في منطقة الحدود التي يعمل بها الجنود الى الوحل. وقال مسؤولون عسكريون ان سوء الاحوال الجوية يصعب عمليات البحث التي يجريها الجيش، ولكنها مستمرة بغض النظر.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالجيش على عثوره على نفق جديد.

“نحن نقضي على الأنفاق التابعة لحزب الله بشكل ممنهج وحازم. هذه العملية لا تزال في مراحلها الأولى ويجب التحلي برباطة الجأش والصبر. سنواصل العمل حتى إتمام العملية”، قال في بيان.

وقال الجيش الإسرائيلي انه يعتقد بأن حزب الله كان يسعى لاستخدام الانفاق لإطلاق هجوم مفاجئ يؤدي الى اندلاع حرب مستقبلية، لتمكين “كتائب كاملة” دخول اسرائيل الى جانب تسلل جماعي لمقاتلين فوق الارض واطلاق صواريه وقذائف هاون باتجاه شمال اسرائيل.

وفي يوم الثلاثاء، اطلق الجيش عملية الدرع الشمالي، مبادرة مكثفة لكشف وتدمير انفاق حماس الهجومية العابرة للحدود. كشف الجنود يومها اول نفق، الذي امتد من قرية كفر كلا اللبنانية نحو بلدة المطلة داخل الاراضي الإسرائيلية.

اضافة الى ذلك، كشف الجيش نفقا اخرا، قال انه دخل الاراضي الإسرائيلية بالقرب من بلدة زاريت، المقابلة لقرية الرامية اللبنانية. واستصعب الجيش دخول النفق، بالرغم من معرفة موقعه بالتقريب، ونادى قوات حفظ السلام الاممية اليونيفيل والجيش اللبناني لتدمير النفق في الطرف اللبناني من الحدود.

وكما كان الحال في النفق بالقرب من المطلة، قال الجيش يوم السبت انه النفق الثالث بالكامل في المقع الذي لم يتم كشفه.

وقال كورنيكوس ان النفق الجديد يقع على طول الخط الازرق – خط الهدنة الذي بمثابة حدود بحكم الواقع بين اسرائيل ولبنان – كان “حيث نتوقع العثور عليه”.

وأكد الناطق على موقف الجيش بتحميل لبينان واليونيفيل مسؤولية عدم منع حزب الله من حفر هذه الانفاق، بما قالت اسرائيل انه انتهاكا لقرار الامم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية عام 2006 بين اسرائيل وحزب الله، والذي يتطلب من جميع التنظيمات المسلحة باستثناء الجيش اللبناني البقاء شمال نهر الليطاني‎ اللبناني.

“نتوقع من المجتمع الدولي واليونيفيل اتخاذ خطوات”، قال كورنيكوس.

الجيش الإسرائيلي يحفر في الارض جنوب الحدود اللبنانية بمحاولة للعثور على انفاق هجومية تابعة لحزب الله وتدميرها، 5 ديسمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وتباحث الناطق ايضا حادث وقع في وقت سابق من اليوم عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث قالت اسرائيل ان ثلاثة عناصر مفترضين من حزب الله اقتربوا من الاراضي الإسرائيلية، على ما يبدو بمحاولة لعرقلة عملية اسرائيل لتدمير الانفاق.

ونشر الجيش الإسرائيلية عدة اجهزة استشعار عند الحدود بالقرب من قرية ميس الجبل اللبنانية، المقابلة لبلدة يفتاح الإسرائيلية.

وقال كورنيكوس انه تم نشر الاجهزة خارج السياج الحدودي الإسرائيلي، ولكن داخلا لطرف الإسرائيلي من الخط الازرق، ولهذا داخل الاراضي الإسرائيلية.

“بحسب اعتقادنا، حاول ثلاثة ارهابيين من حزب الله استغلال الاحوال الجوية السيئة لأخذ او تدمير اجهزة الاستشعار التي نشرناها”، قال.

“ردت القوات بإطلاق النار. فر الارهابيون، ولم ينجحوا بأخذ الاجهزة”، قال كورنيكوس.

وافادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية ان القوات الإسرائيلية اطلقوا طلقات في الهواء بعد ان تفاجأوا بسبب الضباب الكثيف من دورية لبنانية روتينية.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع يوم الخميس ان الانفاق التي تم كشفها داخل اسرائيل كبيرة بما يكفي لدخول “كتائب كاملة” الى الاراضي الإسرائيلية من اجل تنفيذ موجة قتل واختطاف والسيطرة على قرى وبلدات اسرائيلية”.

ولا يمكن نشر عدد الانفاق الذي يعتقد الجيش الإسرائيلي ان التنظيم اللبناني حفرها وتمتد داخل اسرائيل، او نشر اي معلومات تخص عملية الجيش لتدمير الانفاق، بأوامر من الرقابة العسكرية.

وقد قال مسؤولون اسرائيليون ان الجيش قد يعمل داخل الاراضي اللبنانية لتدمير الانفاق في حال الضرورة.

وقد يؤدي توغل الجيش الإسرائيلي داخل لبنان الى مواجهة مع حزب الله، الذي يعتبر نفسه حامي لبنان من العداء الإسرائيلي.