قال حزب “الليكود” يوم الإثنين إن زعيمه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى إلى الحصول على الفترة الأولى كرئيس للوزراء في إطار اتفاق على التناوب على المنصب مع حزب “أزرق أبيض” فقط للفترة التي سيتطلبها الوفاء بوعده لضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية.

ولقد دخل حزب الليكود و”أزرق أبيض” في محادثات وحدة فاشلة مع توجه البلاد بخطوات ثابتة نحو جولة ثالثة من الانتخابات. ويصر الليكود على حصول نتنياهو على المدة الاولى كرئيس للوزراء في إطار صفقة التناوب، حتى لو كان ذلك لبضعة أشهر، لكن حزب “أزرق أبيض” مصر على الالتزام بتعهده بعدم الانضمام لحكومة يقودها رئيس وزراء يواجه لوائح اتهام.

في سبتمبر، تعهد نتنياهو بأنه سيقوم بشكل فوري في حال أعيد انتخابه  بضم غور الأردن، وهي منطقة تربط الضفة الغربية بالأردن والتي تعتبرها إسرائيل حيوية لأمنها، في ما اعتبرها الكثيرون في إسرائيل بأنها محاولة لجذب أصوات من اليمين.

بحسب التقرير الذي ورد في صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن اتفاق التناوب الذي عرضه الليكود سيسمح لنتنياهو بالبقاء في منصبه لستة أشهر أخرى من أجل المضي قدما بضم غور الأردن، وبعدها سيتنحى عن منصبه لمواجهة اتهامات تلقي الرشوة والاحتيال التي يواجهها.

مغادرة موكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد عقد الجلسة الأسبوعية للحكومة في غور الأردن، الأحد، 15 سبتمبر، 2019. (Amir Cohen/Pool via AP)

وقال مصدر في الليكود للصحيفة، التي يعتبرها الكثيرون بوقا لنتنياهو، إن حزب “أزرق أبيض” لن ير صفقة أفضل.

بحسب يسرائيل هيوم، بعد تنحي نتنياهو سيستلم غانتس رئاسة الوزراء لمدة عام ونصف قبل أن يعيد الكرسي لليكود.

وروج نتنياهو ومسؤولون آخرون في الليكود لاحتمال ضم أراض في الضفة الغربية يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، مشيرين إلى وجود دعم ضمني من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ولقد أثارت مناقشة المسألة تنديدات دولية حادة، بما في ذلك رد فعل غاضب من الأردن وسط توترات تشهدها العلاقات بين البلدين.

وفي حين أن حزب “أزرق أبيض” يدعم ضم غور الأردن، إلا أنه لم يعلن أنه سيمضي قدما في الخطوة بشكل أحادي.

وأكد وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، عرض الليكود لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان).

وقال: “افهموا أن عملية [الضم] تتطلب موافقة ضمنية من الأمريكيين. حاليا توجد هناك فرصة نادرة لا يمكننا تفويتها”.

وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، يصل للمشاركة في الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 2 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف: “لا يوجد هناك خيارين. يمكننا أن ندع ’أزرق أبيض’ يجرّنا إلى انتخابات مرة أخرى، أو بإمكاننا التوصل الى تفاهم. نحن على استعداد للذهاب بعيدا”، وتابع قائلا “ليس من المنطقي ألا يقبل ’أزرق أبيض’ بالعرض – [بأي حال] سنبقى في السلطة لستة أشهر أخرى اذا كانت هناك انتخابات”.

ولقد قال حزب “أزرق أبيض” أنه على استعداد لتشكيل حكومة مع الليكود، ولكن فقط في حال تنحى نتنياهو عن منصبه كزعيم للحزب. وأفادت تقارير أن الحزب يخشى بأن يقوم نتنياهو خلال فترته كرئيس للوزراء في حكومة تناوب بالسعي إلى الحصول على حصانة وتجنب الملاحقة القضائية.

في أواخر الشهر الماضي، أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن توجيه اتهامات جنائية ضد نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، بما في ذلك تهمة تلقي الرشوة في قضية “بيزك”. ألا أنه وبسبب حالة الجمود السياسي في إسرائيل، قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يتمكن ماندلبليت من تقديم التهم في المحكمة رسميا.

اذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة، من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات جديدة في شهر مارس، والتي ستكون الثالثة في غضون أقل من عام.