توصلت حكومة بنيامين نتنياهو الى تسوية مساء الثلاثاء بعود يوما طويلا من المحادثات المكثفة، وعلى ما يبدو تم التوصل الى حل لأزمة الائتلاف التي كادت تؤدي الى اجراء انتخابات مبكرة.

وصوتت اللجنة الوزارية للتشريع بالإجماع على السماح لأحزاب الائتلاف التصويت بشكل حر حول قانون اعفاء اليهود المتشددين من التجنيد العسكري.

والتصويت يعني انه قد تم التوصل الى اتفاق تسوية بين نتنياهو وشريكين في الائتلاف.

ووفقا للاتفاق، سوف يمر قانون التجنيد في التصويت الاول من اصل ثلاثة هذا الاسبوع، قبل بداية عطلة الربيع في الكنيست يوم الخميس. وفي المقابل، سيسمح لخمسة اعضاء حزب يسرائيل بيتينو، المعارضين بشدة للقانون، التصويت ضده.

وسيتم بعدها تعديل القانون بحسب توصيات وزارة الدفاع، وسوف يتم اجراء التصويتان الاضافيين خلال الصيف. وسيتم ايضا الموافقة على ميزانية عام 2019.

وفي وقت سابق، قالت مصادر رفيعة في الائتلاف لعدة وكالات انباء ان نتنياهو قرر عدم حل الحكومة.

وقد هدد اليهود المتشددون بإسقاط ميزانية 2019 في حال عدم المصادقة على قانون التجنيد في قراءة أولى هذا الاسبوع، وقد هدد وزير المالية موشيه كحلون بالاستقالة في حال عدم المصادقة على الميزانية.

وقد اتهم البعض نتنياهو بالسعي الى انتخابات مبكرة من اجل ضمان ولاية اخرى قبل التوجيه المرجح لوائح اتهام ضده.

وافادت تقارير اعلامية عبرية ان الاتفاق يشمل التصويت ضد مشروع قرار بقيادة المعارضة لحل الكنيست وتعيير انتخابات جديدة، المصادقة على قانون التجنيد بقراءة أولى بينما السماح ليسرائيل بيتينو التصويت ضده. وسوف يتجنب نتنياهو طرد الوزيرة سوفا لاندفر من يسرائيل بيتينو، التي عارضت موافقة اللجنة الوزارية على قرار التجنيد يوم الاثنين.

وبحسب السوابق، لا يمكن لوزير ان يصوت ضد قرار وزاري. ولكن بحسب الاتفاق المفترض، سوف يطلب الوزراء من نتنياهو عدم طردها وسوف يؤكدوا ان الحادث لن يتكرر.

والقانون مدعوم من حزب يهدوت هتوراة، الذي هدد بمقاطعة ميزانية 2019 في حال عدم المصادقة على القانون. وقد هدد وزير المالية موشيه كحلون ردا على ذلك بشحب حزبه، كولانو، من الحكومة في حال عدم المصادقة على الميزانية هذا الاسبوع.

وبينما الازمة ظاهريا تدور حول مشروع قانون التجنيد، لمح قادة احزاب الائتلاف ان نتنياهو قد يقود يهندس الازمة من اجل اجراء انتخابات مبكرة كاستفتاء حول حكمه، قبل التوجيه المحتمل للوائح اتهام ضده.

ويتم التحقيق ضد رئيس الوزراء في عدة قضايا فساد، ويواجه توصيات من قبل الشرطة لتوجيه لوائح اتهام ضده في قضيتين على الاقل. ومشاكله تشمل ايضا صفقات وقع عليها مؤخرا اثنين من المقربين السابقين منه بحسبها يشهدون ضده في قضية ثالثة.

وينفي نتنياهو ذلك، ويؤكد على عدم رغبته بإجراء انتخابات مبكرة.