شكر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الإثنين الإدارة الأمريكية على موقفها المتشدد حيال إيران، وقال إن واشنطن تقف “على الجانب الصحيح من التاريخ” لرفضها الاتفاق النووي ودعمها للمتظاهرين الإيرانيين في احتجاجاتهم الأخيرة صد النظام.

في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، هاجم نتنياهو القادة الأوروبيين لردود أفعالهم على الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ودعا قادة العالم إلى الموافقة على سياسية البيت الأبيض التي تطالب بإدخال تغييرات جوهرية على الاتفاق النووي مع إيران، الذي وقعت عليه ست قوى عظمى مع طهران في عام 2015.

وقال نتنياهو وهو يقف إلى جانب بنس في مقر إقامة رئيس الوزراء في شارع بلفور في القدس، “أود أن أحيي الرئيس ترامب وأحييك، يا سيدي نائب الرئيس، على الوقوف مع شعب إيران، في الوقت الذي التزم فيه الكثيرون في أوروبا وفي أماكن أخرى الصمت بشكل مخزي”.

وأضاف “البعض – ومن الصعب تصديق ذلك – البعض استضاف في الواقع أبواق النظام، في الوقت الذي كان بلطجيته يقومون بإلقاء آلاف المتظاهرين الإيرانيين في السجن”.

نتنياهو كان يشير كما يبدو إلى استضافة الإتحاد الأوروبي لوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في بروكسل مؤخرا لمناقشة سبل للحفاظ على الاتفاق النووي. وترغب بروكسل وطهران بالإبقاء على الاتفاق كما هو، في حين دعت كل من واشنطن والقدس إلى إدخال تغييرات جذرية عليه أو إلغاء الاتفاق بالكامل.

وتابع رئيس الوزراء حديثه، دقائق قبل استضافته لبنس وزوجته كارين في وجبة عشاء خاصة، بالقول “أشارك الاعتقاد بأن النظام المتطرف الإيراني سيسقط في نهاية المطاف، ويوما ما سيفوز الشعب الإيراني بالحرية التي يستحقها بحق”، وأضاف “وعندما يأتي هذا اليوم، سيتذكرون من وقف معهم، وأولئك الذين وقفوا مع مضطهديهم. أنتم على الجانب الصحيح من التاريخ”.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تتفق مع الإدارة الأمريكية بأن الاتفاق مع إيران “كارثي”، وراى أنه يمهد الطريق إلى ترسانة نووية.

وقال “لهذا السبب تدعم إسرائيل سياسة الرئيس ترامب فيما يتعلق بالاتفاق”، وأضاف “لا يزال هناك وقت للقادة لاغتنام الفرصة التي عرضها الرئيس ترامب عليهم، لتصحيح عيوب هذا الاتفاق الفاشل. ولكن إذا لم يغتنم هؤلاء القادة هذه الفرصة، أو إذا طرحوا تغييرات تجميلية فقط، فإن إسرائيل ستدعم بشكل قاطع قرار الرئيس بالانسحاب من اتفاق سيء واستعادة العقوبات المعوقة”.

وأضاف “موقفنا واضح: إصلاحه بالكامل، أو إلغاؤه بالكامل”.

وتطرق رئيس الوزراء أيضا بشكل مقتضب للصراع مع الفلسطينيين، مؤكدا على استعداد إسرائيل “للدفع بالسلام، بما في ذلك مع الفلسطينيين”.

وقال نتنياهو “حالما يقبل الفلسطينيون بالحقيقة حول العلاقة التي تمتد لآلاف السنين بين اليهود وبين هذه الأرض وهذه المدينة، سرعان ما تمكنا من العمل معا للتوصل إلى اتفاق تاريخي سيخلق مستقبلا أفضل لكلا الشعبين”.

بنس، متحدثا بعد نتنياهو، قال إنه تحدث مع ترامب لوقت قصير بعد خطابه في وقت سابق من اليوم في الكنيست. “طلب مني إيصال ليس تحياته فقط، ولكن شكره على الاستضافة التي قدمتها لنائبه”، كما قال.

وطلب ترامب من بنس أيضا شكر نتنياهو على “التزامك الثابت بالحرية، وقيادتك القوية لشعب إسرائيل، والتزامك الثابت بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

يوم الثلاثاء – اليوم الأخير من الزيارة – من المقرر أن يزور بنس متحف “ياد فاشيم” لذكرى المحرقة والصلاة عند الحائط الغربي.

وقال “هذه زيارتنا الرابعة إلى الأراضي المقدسة، ولكننا لم نغادرها أبدا من دون شعور بأن ايماننا تجدد – ايماننا الله، ولكن أيضا ايماننا بشعب إسرائيل الإستثنائي والتزامه بالحرية والأمن والسلام”.

وأضاف “أترك هذا المكان بثقة بأنه مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض، وقيادتك القوية هناك في إسرائيل، فإن أفضل أيام الولايات المتحدة وحليفنا الأعز، إسرائيل، لم تأتي بعد”.