أعلن البيت الأبيض يوم الثلاثاء بأنه تم التخفيف من قواعدها الصارمة للإشتباكات، والتي تهدف لتجنب الضحايا المدنية لقصف الولايات المتحدة الجوي، في هجومها الحالي ضد الدولة الإسلامية والمجموعات الإسلامية المتطرفة الأخرى.

الناطقة الرسمية بإسم مجلس الأمن القومي الأمريكي كايتلين هايدن قالت لموقع أخبار ياهو في رسالة بريد إلكتروني بأن التصريح الشهير الذي صرحه الرئيس باراك أوباما في العام الماضي بأن هجمات الطائرات الحربية الأمريكية سوف تقوم فقط في حال “تأكد شبه تام” بعدم وقوع إصابات للمدنيين لن تطبق على حملة الولايات المتحدة ضد قوات المجاهدين في سوريا والعراق.

كتبت هايدن بأن قانون “التأكد الشبه تام” يحل فقط “عندما نتخذ خطوات مباشرة ’خارج مناطق القتال’ مثل ما ورد وقتها”.

“هذا التعريف – خارج مناطق القتال – لا ينطبق على ما نراه على أرض الواقع في العراق وسوريا الآن”، تابعت: ولكن الهجمات الجوية “مثل جميع العمليات العسكرية للولايات المتحدة، تقوم وفقا بقوانين النزاع المسلح، بدرجة ملائمة وبشكل إنتقائي”.

جاء التصريح بأعقاب تقرير عن عدة مدنيين، بما يتضمن النساء والأطفال، الذين قتلوا في 23 سبتمبر بعد أن أصاب صاروخ تماهوك طائش بيتا في قرية كفردريان في محافظة ادلب في سوريا، والذي يعتقد أنه مقر للمقاتلين ذو الصلة بتنظيم القاعدة.

في جلسة بلجنة مجلس النواب الأمريكي للسياسات الخارجية في الأسبوع الماضي، وصف قواد المعارضة السوريون مشاهد الدمار حيث تم سحب النساء والأطفال من تحت أنقاض المبنى المهدم. والذي يبدو أنه أستخدم كملجأ للمواطنين النازحين.

وتم نشر فيديو الذي يزعم أنه يصور الدمار بعد الإصابة.

عند السؤال عن الحادث يوم الثلاثاء، قال الناطق الرسمي بإسم القيادة المركزية الأمريكية بأن الجيش “إستهدف مجموعة خرسان بالقرب من هذا الموقع، ولكننا لا نرى أي دليل في الوقت الحالي لإثبات الإدعاءات حول الضحايا المدنيين”، بحسب تقرير ياهو.

ولكن قالت هايدن بأن الولايات المتحدة سوف “تأخذ جميع الإدعاءات المنطقية بجدية” وسوف تحقق بهذه التقارير.

في خطابه من شهر مايو 2013، إعترف أوباما بأن الهجمات الجوية الأمريكية في اليمن والباكستان قد قتلت المدنيين، ولكنه دافع عن إستمرار الحملة العسكرية وأكد أنه “يجب أن يكون هناك تأكيد شبه تام بأنه لن يتم إصابة أو قتل المدنيين – أعلى المعايير التي ممكن أن نضعها”.

تشديد سياسات أوباما حول القصف، والذي يقال إنها تحتاج إلى موافقة رئاسية على كل حالة بشكل منفرد، أتت في أعقاب الغضب المتزايد بسبب مقتل المدنيين خلال الحملة العسكرية الجارية للولايات المتحدة لإغتيال قواد إرهابيين في اليمن والباكستان.

في ديسمبر 2013، تم الهجوم على حفل زفاف في اليمن، من قبل ما يعتقد أنهم طائرات حربية بدون طيار أمريكية. تم مقتل عشرات الأشخاص.

مسؤول سابق، الخبير بقواعد الإشتباك وضح بأن التخفيف الذي رمزت له هايدن سوف يمنح القيادة المركزية الأمريكية حرية أكبر للقيام بالهجمات ضد الدولة الإسلامية بدون رقابة البيت الأبيض.

بقيادة الولايات المتحدة، تحالف من الدول الغربية بدأت بحملة هجمات جوية ضد مجاهدين في العراق وسوريا، خصوصا ضد مجموعة الدولة الإسلامية، التي إستولت على مناطق تابعة لهذه الدول وأعلنت عن خلافة إسلامية هناك.