كنت اكيروث عضو برلمان للحزب الديمقراطي السويدي اليميني المتطرف، ثاني أكبر حزب معارضة هناك. هو قومي سويدي فخور بتحريضه ضد اليساريين، اللبراليين والمهاجرين المسلمين.

اكيروث أيضا يهودي زائر، دائم وداعم شديد لدولة اسرائيل. ولهذا، كان معارض لإعلان دولته “السويد” في بداية الشهر الجاري بأنها ستقوم بالاعتراف بدولة فلسطين بشكل أحادي.

“إعترضنا لهذا القرار لعدة أسباب. أولا: إنه ليس من الصواب للسويد بالإعتراف بالدولة الفلسطينية بصورة أحادية بدون مشاركة إسرائيل وبدون مفاوضات”، وثانيا: الدولة تقوم عندما تتمكن من حكم أراضيها. السلطة الفلسطينية لا يمكنها ذلك”. والاسوأ من ذلك السلطة الفلسطينية شكلت حكومة توافق مع حماس، وتابع: “ان نعترف بهذا – غير مقبول”.

لمعارضة نية حكومتهم بالإعتراف الرسمي بفلسطين، الحزب الديمقراطي بالإضافة إلى أحزاب أخرى من المعارضة، صوتت ضد القرار في اللجنة البرلمانية لشؤون الاتحاد الاوروبي. وقرر المشرعون بأن حكومة رئيس الوزراء ستيفان لوفن الجديدة كان عليها مناقشة الأمر مع لجنة العلاقات الخارجية أولا.

ولكن قد تم الضرر ومن الغير محتمل للسويد بأن تغير قرارها، وقال اكيروث للتايمز أوف إسرائيل: “لا أظن أنهم سوف يتراجعون”.

إعلان الحكومة السويدية الجديدة بأن “السويد سوف تعترف بدولة فلسطين” – والتي لحقها تصويت مشابه في مجلس العموم البريطاني والإعلان بأن الحكومة الإسبانية قد تكون القادمة – “على الأرجح أن يكون له تأثير دومينو في أوروبا”. وأضاف اكيروث: “اليسار في العديد من الدول الأوروبية سوف يستغلون هذا، والتصويت البريطاني كسبب لتحقيق الشيء ذاته في دولهم. نظرا إلى ان الإعلام اليساري قوي جدا في معظم الدول الأوروبية، خصوصا في دول غرب أوروبا، ولن أتفاجئ إن كان هناك ضغط متصاعد لتحقيق هذا”.

اكيروث ولد لأب سويدي وأم يهودية أصلها من كازاخستان وهاجرت إلى السويد في سنوات الستين. هو “يهودي جزئيا، ولكن أيضا سويدي بالطبع. فإذا قسم من الإثنين”، ولاحقا خلال مقابلة قال: “انا سويدي أولا، ولدت هنا، هذه لغتي الأم، هذه الثقافة التي ترعرعت بداخلها؛ انا سويدي بالعديد من الطرق. ثقافيا هذا طبيعي، ولكن لي خلفية يهودية، إذا أنا أفهم هذا القسم أيضا”.

اكيروث كليا علماني ويصف اتباعه للتقاليد اليهودية “كسطحية.” دخل السياسة بعد نقاش في الكنيس المحلي (مع انه لا يشارك باي مجموعة يهودية). حزب وسطي حاول تجنيده ولكن لأنه لطالما عارض الهجرة, انضم الى الحزب الديمقراطي اليميني المتطرف, الذي دخل البرلمان معه عام 2010. بحسب نظرته, الهجرة الغير محدودة لوطنه هو اساس كل المشاكل التي تحل عليه – بما يتضمن قرار الحكومة بالاعتراف بفلسطين.

مثلا, الحزب الاخضر, الشريك الصغير للحزب الديمقراطي الاشتراكي بالائتلاف الحاكم, هو “معادي لإسرائيل بشدة,” قال. وزير الاسكان السويدي الجديد الذي من اصول تركية مهمت كابلان شارك باسطول المافي مرمرة الذي سعى كسر الحصار على غزة عام 2010, اضاف دعما لموقفه.

القليل جدا من النازيين موجودون في السويد, ومعاداة السامية الموجودة هناك هي “مشكلة مستوردة,” بحسب اكيروث. “استوردنا معاداة السامية عن طريق الهجرة الغير محدودة. وهذه مشكلة متصاعدة. اليهود يتركون مالمو, انهم يتركون السويد.”

قد يبدو غريب ليهودي ان يتبع القومجية التي تكاد تكون عنصرية. ولكن اليهود الداعمين للسياسات اليمينية المتطرفة ليس بغريب في اوروبا, حيث احزاب مثل الجبهة الوطنية في فرنسا او حزب الحرية في هولندا تلقوا دعم الاشخاص المعارضين لازدياد الهجرة من الدول العربية.

في العام الماضي, سياسي محلي من الحزب الديمقراطي السويدي جذب انتقادات الشديدة عندما قال بان حزبه “يكره المسلمين” بسبب اليهود, مؤشرا الى اصول اكيروث اليهودية كدليل.

اكيروث اعترف بان علاقة حزبه مع المجتمع اليهودي المحلي متوترة. “ولكنهم كلهم ليبراليون – اليهود في السويد, في اوروبا بشكل عام – ليبراليون بمعنى انهم معنيون بهجرة عامة.” اليهود, على حسب اعتقاده, يرون نفسهم كأقلية ولهذا يشعرون بانه عليهم حماية الاقليات الاخرى؛ السويديون, شدد, “نعتبر انفسنا” كقسم من تراث وعالم يهودي-مسيحي. “هكذا على اليهود رؤية انفسهم. ليس مع هجرة العرب المسلمين. لان هذا يبعد عنهم كل البعد.”

المهاجرين ليسوا السبب الوحيد للميول المعادية لإسرائيل في السويد, بحسب اكيروث. الإعلام اليساري مذنبة بنفس الدرجة, قال. احد الاستطلاعات اظهر بانه 80% من صحفيي الدولة يعتنقون اراء يسارية, قال, “وهذا يؤثر على ما يكتبون, وهذا يؤثر على الرأي العام. لهذا الناس في السويد لا يحصلون على الصورة الكاملة لما يحصل. لا يعلمون بتاريخ اسرائيل وبالرباط اليهودي لإسرائيل.”

اكيروث زار اسرائيل اكثر من عشر مرات. كالأمين الدولي للحزب الديمقراطي السويدي, هو يأتي هنا للعمل, ولكنه يحب الاستجمام في تل ابيب. في عام 2006, تدرب في السفارة السويدية هناك.

هل يعتبر نفسه صهيوني؟ “انا سويدي قومي وانا ادعم دولة اسرائيل وحق اسرائيل بالدفاع عن نفسها وحقهم للموطن. لا اعلم ما هذا يجعلني. انا سويدي قومي قبل كل شيء. ولكن من الواضح اني اعلم انا هذا هو الوطن اليهودي اكثر من غيري.”