في الوقت الذي تحيي فيه إسرائيل الذكرى الخمسين لحرب الأيام الستة، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء بالحفاظ على السيطرة الإسرائيلية على هضبة الجولان، التي سيطرت عليها خلال الحرب، “إلى الأبد”.

وقال نتنياهو إن المنطقة الشمالية تنتمي لإسرائيل محذرا من أن أي انسحاب منها قد يأتي بمتطرفين إسلاميين إلى الهضبة الإستراتيجية.

وقال نتنياهو في مؤتمر للشبية الإسرائيلية عُقد خارج مدينة كاتسرين في الجولان إن “هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد تحت السيادة الإسرائيلية. لن نترك هضبة الجولان أبدا. إنها لنا”.

وكانت إسرائيل قد استولت على الجولان من سوريا، بالإضافة إلى سيطرتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء خلال الصراع، الذي اندلع بعد أن قامت مصر وسوريا والأردن بحشد قواتها لمهاجمة الدولة اليهودية.

إسرائيل لم تقم أبدا بضم الجولان إليها، لكنها في عام 1981 قررت تطبيق القانون الإسرائيلي في المنطقة، ما يجعل منها جزءا من إسرائيل بكل معنى عملي.

وقال نتنياهو: “لو لم نكن هنا، لكان الإسلام المتطرف هنا، وجميعنا يعي التداعيات”.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ، متحدثا في المؤتمر نفسه، وافق نتنياهو الرأي خلال كلمته.

وقال: “في الذكرى الخمسين لنصرنا في حرب الأيام الستة، يمكننا القول على وجه اليقين إن الجولان خارج حدود [التفاوض] وأنها جزء لا يتجزأ من إسرائيل”.

وكان نتنياهو أدلى بتصريح مماثل في عام 2016، حيث قال في ذلك الوقت إن الجولان ستبقى “تحت السيادة الإسرائيلية بشكل دائم”.

وقال حينذاك إن “الجولان كانت جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل في العصور القديمة. هذا موثق في عشرات الكُنس اليهودية القديمة من حولنا. والجولان هي جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل في العصر الحالي”.

ولا يعترف المجتمع الدولي، ومن ضمنه الولايات المتحدة وألمانيا وجامعة الدول العربية، بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

قبل إندلاع الحرب الأهلية السورية، اعتُبرت الجولان مطروحة للمفاوضات في إطار معاهدة سلام محتملة مع سوريا.

لكن أصبح ذلك غير ذي صلة في السنوات الأخيرة. مع عدم وجود نهاية للصراع السوري في الأفق، وتقسيم الجزء السوري من هضبة الجولان بين فصائل عدة، لا يوجد هناك طرف يمكن التفاوض معه، حتى لو قررت إسرائيل الفتح بمفاوضات.

مع ذلك، من المرجح أن تكون مسألة الجولان نقطة رئيسية في أي اتفاق سلام مستقبلي مع سوريا، ومصير المنطقة يُعتبر جزءا هاما من مبادرة السلام السعودية التي تم طرحها في عام 2002 وتعرض على إسرائيل السلام مع العالم العربي مقابل الإنسحاب الكامل من الأراضي التي سيطرت عليها في حرب 1967. في حين أن هذا العرض يتم ربطه عادة بالمناطق التي يراها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المنشودة، لكن الجولان تُعتبر أرضا محتلة من قبل المجتمع الدولي.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.