في الذكرى الخمسين لانتصار اسرائيل العسكري في مرتفعات الجولان خلال حرب 1967، نادى الرئيس رؤفن ريفلين يوم الخميس الى اعتراف العالم بالسيطرة الإسرائيلية هناك، قائلا ان المنطقة الشمالية “اساسية” لوجود الدولة اليهودية.

“على دول العالم الاعتراف رسميا بالجولان كجزء جوهري من دولة اسرائيل، وانه اساسي لوجودنا كشعب”، قال ريفلين خلال حدث يحتفل بالبلدات اليهودية في المنطقة.

“مرتفعات الجولان استراتيجية لقدرة اسرائيل على الوجود كشعب وللدفاع على حدودها”، قال.

وسيطرت اسرائيل على الجولان من سوريا خلال حرب 1967. وسيطرت اسرائيل ايضا على الضفة الغربية، القدس الشرقية، قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء ايضا خلال الحرب، التي اندلعت بعد تحرك الجيوش المصرية، السورية والاردنية لمهاجمة الدولة اليهودية.

ولم تقم اسرائيل ابدا بضم الجولان بشكل رسمي، ولكنها قررت عام 1981 بفرض القانون الإسرائيلي على المنطقة، ما يجعلها جزء من الدولة من ناحية فعلية.

صورة أرشيفية: دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي متمركزة بالقرب من قرية مجدل شمس، 19 مارس، 2014، في هضبة الجولان. (AFP/Jalaa Marey)

صورة أرشيفية: دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي متمركزة بالقرب من قرية مجدل شمس، 19 مارس، 2014، في هضبة الجولان. (AFP/Jalaa Marey)

وقال ريفلين انه نظرا للتطورات الاقليمية، مثل الحرب الاهلية في سوريا، “يبدو انه لا يوجد من يعارض كون الجولان جزء استراتيجي من دولة اسرائيل… الخلاف الإسرائيلي الداخلي حول الجولان، إن كان هناك خلاف، انتهى”.

وتعهد الرئيس “عدم ترك سكان الجليل مكشوفين لنوايا واسلحة النظام الذي يقتل مواطنيه”.

وفي الاسبوع الماضي، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحفاظ على السيطرة على مرتفعات الجولان “للإبد”، قائلا ان المنطقة تابعة الى اسرائيل وحذر ان اي انسحاب سيؤدي الى دخول المتطرفين الإسلاميين الى الهضبة الاستراتيجية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجري مكالمة هاتفية خلال جلسة الحكومة الأسبوعية التي تم عقدها في مرتفعات الجولان، 17 ابريل 2016 (Moav Vardi)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجري مكالمة هاتفية خلال جلسة الحكومة الأسبوعية التي تم عقدها في مرتفعات الجولان، 17 ابريل 2016 (Moav Vardi)

“هضبة الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد. ولن ننزل من هضبة الجولان ولن نتخلى عنها، فهي لنا”، قال نتنياهو خلال مؤتمر شبابي اسرائيلي عقد امام بلدة كاتسرين في الجولان.

“لو لم يكن لدينا حضور هنا، لكان الإسلام المتطرف متواجداً هنا. وكلنا ندرك تداعيات ذلك”، قال نتنياهو.

واصدر نتنياهو تصريحات مشابهة عام 2016، قائلا ان الجولان سوف يبقى “تحت السيادة الإسرائيلية إلى أبد الأبدين”.

وقال نتنياهو حينها: “كان الجولان جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل في العصر القديم والدليل على ذلك هو عشرات الكنس اليهودية العتيقة التي عثر عليها من حولنا والجولان هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل في العصر الحديث”.

ولكن رفض المجتمع الدولي، بما يشمل الولايات المتحدة، المانيا والجامعة العربية، تصريحاته حينها.

وقبل اندلاع الحرب الاهلية السورية، كان البعض يعتبر ان مرتفعات الجولان قابلة للتفاوض ضمن اتفاق سلام محتمل مع سوريا. ولكن مع انعدام وجود حلل للحرب الاهلية في الافق، وتقسيم الطرف السوري من الجولان بين عدة فصائل، لا يوجد جهة مركزية للتفاوض معها، حتى في حال ارادة اسرائيل الخوض في المفاوضات.

ولكن الجولان جزء هام في مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية عام 2002، ولتي تعرض على اسرائيل السلام مع العالم العربي مقابل انسحاب تام من جميع الاراضي التي تم السيطرة عليها في حرب 1967. وبينما عادة يتم التطرق الى الاراضي التي يسعى الفلسطينيون اقامة دولة فيها، مرتفعات الجولان ايضا تعتبر “اراضي محتلة” من قبل معظم المجتمع الدولي، وتتطرق اليها المبادرة العربية كنقطة خلاف.