في الذكرى الثالثة والعشرين لإغتيال اسحاق رابين، أعرب الرئيس رؤوفين ريفلين عن قلقه من أن ذكرى مقتل رئيس الوزراء السابق تتلاشى في المجتمع الإسرائيلي، وحذر من مخاطر التحريض على العنف.

أطلق المتطرف اليميني يغال عمير النار على رابين وقتله في 4 نوفمبر 1995، في ختام حدث عقده رئيس الوزراء في تل أبيب لإظهار الدعم الشعبي لجهوده الرامية إلى تحقيق السلام مع الفلسطينيين. خدم رابين كرئيس للأركان في إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967. شملت المناصب الأخرى التي شغلها خلال مسيرته سفيرا للولايات المتحدة، ووزيرا للدفاع، ورئيسا للوزراء.

في عام 1994، حصل رابين على جائزة نوبل للسلام مع وزير الخارجية آنذاك شمعون بيرس ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات لدوره في توقيع اتفاقيات أوسلو للسلام.

“في كل عام نلقي الخطابات ونقيم الاحتفالات، ومع ذلك نرى تآكل مركزية القتل وما يعنيه في المجال العام الإسرائيلي”، قال الرئيس في مراسم التأبين في مقر الرئيس في القدس.

مضيفا: “جيلنا – الذي رأى كيف قام قاتل جبان ومجرم بإطلاق النار عليه [رابين] في الظهر – لن يشفي أبدا. هذا الجيل لن ينسى أبدا، ولن يغفر أبدا، وبالتأكيد لن يغفر لنفسه. ونحن، نحن ذلك الجيل. الجيل الذي حدث القتل أمام عينيه. لكن الحقيقة هي أن التحدي ليس جيلنا، بل الأجيال التي تأتي بعدنا”.

“خلال 23 سنة مرت منذ وقوع الجريمة، مررنا بأوقات عصيبة. الحروب والمبادرات السياسية المثيرة للجدل”، قال ريفلين. “في كل مرة، وعلى الرغم من استقطاب الآراء، تجنبنا اللحظات الرهيبة من هذا القبيل. هل شفينا؟ أنا غير متاكد. لا اعرف”.

وقال ريفلين إن الجماعات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي لها الحق في تحديد كيفية تذكرها لرابين، لكنه شدد على أهمية إحياء الذكرى بالتزامن مع يوم الحدث.

“مقتل رابين يقسمنا إلى قبائل ومخيمات. بعد ثلاث وعشرين سنة من القتل، يبدو لي أنه لا يوجد بديل سوى القول: كل واحد منا يستطيع أن يتذكر إسحاق رابين الرجل والقائد بطريقته الخاصة، لكن يجب أن نتفق على أننا نريد أن نتذكر مقتل رئيس الوزراء اسحاق رابين معا”، قال.

“نحن الآن نحصي 23 سنة دون إسحاق في الأرض التي أحبها”، ختم الرئيس حديثه قائلا. “رجل قاتل في ساحة المعركة وتابع السلام بنفس التصميم”.

“الديمقراطية ليست نظام ملكي”

استخدم يونتان بن آرتسي، حفيد رابين، كلمته في الذكرى العبرية لعملية القتل لمهاجمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتقسيمه البلاد، مجادلا أن هذا التقسيم سيؤدي إلى تدمير إسرائيل.

يوناتان بن-ارتسي، حفيد إسحاق رابين، يتحدث في تجمع حاشد في ميدان رابين في تل أبيب، 12 أكتوبر / تشرين الأول 2013، بمناسبة مرور 18 سنة على اغتيال رئيس الوزراء. (Roni Schutzer/FLASH90)

“إنها قيادة التي تشجع على الانقسام والهجمات العنيفة على آراء أخرى. من يقود ويحفز ضد أي شخص يفكر بطريقة مختلفة عنه كمتهجم أو يساري سيؤدي إلى تدمير المعبد التالي”، قال بن آرتسي.

كما أشار إلى أن نتنياهو أساء في الأسبوع الماضي إلى امرأة قاطعت خطابه لإحتجاجها على إغلاق غرفة طوارئ في شمال إسرائيل. ورد نتنياهو على مضايقتها من خلالوصف المرأة بأنها “مملة”.

“يحق لمواطني الدولة قيادة تتطلب احتياجاتهم ولا تشعر بالملل تجاههم ومتطلباتهم”، قال. “إن القيادة التي تسخر وتشتت أولئك الذين يشعرون بالضيق هي مصدر هذا الشر، وسوف تعمق التشقق والانقسام والنزاع الداخلي”.

كما دعا بن آرتسي إلى وضع حدود زمنية لفترات رؤساء الوزراء.

“الديمقراطية ليست نظام ملكي”، قال. “إن الحد من مدة ولاية رئيس الوزراء هو أمر ضروري ومهم من أجل منع قادتنا من أن يصبحوا ملوكا بعيدا عن الناس”.

بيل كلينتون ينظر إلى يتسحاق رابين وياسر عرفات وهما يتصافحان خلال التوقيع التاريخي على إتفاق أوسلو، 13 سبتمبر، 1993. على أقصى اليمين، الزعيم الفلسطيني الحالي محمود عباس. (GPO)