مدينة الخليل في ساعات الظهيرة. بالقرب أحد فروع الكلية التكنولوجية في الخليل، “بوليتخنيكوم”، هناك حركة كبيرة لطلاب وطالبات. في الحرم الجامعي الرئيسي، لسبب ما، الحركة خفيفة جدا. على بعد أمتار قليلة من المدخل، في كافيتريا “MR TOST” التقيت بجموعة طلاب شابة. بداية الشبان وبعد ذلك الشابات. بجانب الباب يطل علينا حصان، نعم حصان، الذي ولسبب ما قرروا وضعه هناك. فرغم كل شيء نحن في الخليل. جلس ستة شبان على طاولتين منصلتين للتحدث عن الوضع في المدينة، عن الفيسبوك وعن السياسة أيضا. ربما في محاولة مني لفهم وحل اللغز، “ما الذي يريده الجيل الفلسطيني الشاب”، وربما في محاولة منهم لفهم” كيف يبدو الإسرائيلي عن قرب”. أعمارهم في العشرينات، الشبان يرتدون ملابس مماثلة لتلك التي يرتديها نظرائهم الإسرائيليون، ولكن من الواضح وجود فجوة هائلة بين الجانبين.

قبل أسابيع قليلة فقط أُجريت هنا إنتخابات لإتحاد الطلبة في الكلية. فازت حركة فتح بـ 15 مقعدا، وحماس بـ 15 والجبهة الشعبية بمقعد واحد فقط. تتواصل المفاوضات لتشكيل “إتئلاف” ولكن من دون شك يُعتبر ذلك إنجازا كبيرا لحماس. تظهر الحركة التي يتعرض نشطائها لملاحقات من قبل الشاباك والجيش الإسرائيلي من جهة والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، قدرة ملفتة للنظر في البقاء على قيد الحياة وتتمتع بدعم واسع بين صفوف الشبان في الخليل بالذات، ولكن ليس فيها فقط، التي تُعتبر المعقل التقليدي للمنظمة. في إنتخابات مماثلة تم إجراؤها في جامعة بير زيت شمال رام الله، فازت حماس برئاسة اتحاد الطلبة، مع 26 مقعدا مقابل 19 لفتح فقط. وتجدر الإشارة مرة أخرى إلى أن هذه الحركة ملاحقة من قبل جميع الأطراف.

يقول إسحاق رجب (21 عاما)، وهو شاب عازب من سكان جبل جوهر وطالب سنة ثالثة في الهندسة المدنية، “تحظى حماس بشعبية هنا لأنها اختارت طريق ’المقاومة’. وليس بسبب الحزب أو السياسة”. لديه حساب على موقع فيسبوك بالطبع ولكنه يقول أنه ليس معتادا على مغازلة الفتيات هناك. “هنا في الخليل الأمور مختلفة. فنحن محافظون ونحترم الدين”. كما يقول. “بالنسبة لنا، ما أُخذ بالقوة، يُرد بالقوة”.

-لماذ إذا أنت لست في ’المقاومة’ ولا تنضم إلى الجناح العسكري؟

“صحيح أنني لست معهم ولكنني أدعمهم. لنقل أنه إذا انضممت إليهم، قد يتم إعتقالي وبالإضافة إلى ذلك سيكون علي أن أنسى الحصول على العمل في السلطة الفلسطينية”.

إلى جانبه يجلس أمجد أبو خلف (21 عاما)، من سكان جبل زيتون في الخليل، عازب، وطالب سنة ثالثة في إدارة الأعمال. أحاول أن أفهم لماذا اختار “بولتخنيكوم”. فيفسر اختياره، “الكل يعرف أن لديهم قسم إدارة أعمال ممتاز. وأنا أريد العمل في المدينة عندما أنهي تعليمي. أن أقول لك أنني أعرف ما أريد؟ لست متأكدا. ولكن أتمنى يوما ما أن أكون رجل أعمال”.

قصة أمجد مختلفة قليلا. إسمه على اسم ‘بن عمه، الذي قُتل عام 1994 في ‘شتباك مع وحدة المستعربين. يروي أمجد أن ‘بن عمه كان ناشطا في الذراع العسكري لحماس، عز الدين القسام.

– أتعرف ما الذي حدث له؟

“نعم، لقد كان نائما في الليل عندما أحاطوا منزله وأطلقوا عليه الصواريخ وقتلوه مع عدد من أصدقائه”. أظهر بحث في الأرشيف أنه في نفس الحادثة أُصيب جندي من وحدة “دوفدفان” جراء إطلاق نار من قبل ناشط في حماس. “بالنسبة لي هذا فخر كبير أنه قُتل بهذه الطريقة. كشهيد”.

– وأنت أيضا مع حماس؟

“أنا مع فلسطين. لا أؤيد أي مجموعة أو حزب. يمكنني أن أقول لك أن حماس تتمتع بشعبية كبيرة هنا. وتدور ضدهم اليوم حرب من الداخل (السلطة الفلسطينية) ومن الخارج (إسرائيل ومصر وما إلى ذلك). أنا أؤيد من يخدم الفلسطينيين وقضيتنا. فإذا سألتني لمن كنت سأصوت لحماس أو لفتح؟ من دون شك حماس. لماذا؟ لأنه أحيانا عليك أن تعرف أن تقاتل من أجل أن تحصل على ما هو لك. تريد إسرائيل اليوم كل فلسطين. إنها غير مستعدة لاتفاق. وإذا أخذوا بيتك فماذا كنت ستفعل؟ أقول لك أنه إذا كانت هناك إنتخابات عامة، فكانوا سيفوزون بكل تأكيد”. يحصل أمجد على كثير من النظرات من شابات فلسطينيات يدخلن إلى المكان. ليست نظرات واضحة، متل نظرات الفتيات الإسرائيليات، ولكنها نظرات خفية أكثر. لا يبدو أنه يدرك ذلك كثيرا. “لدي فيسبوك ولا، لا توجد لدي صديقة. هذا غير متبع هنا. بإمكاني أن أكتب لفتاة بصورة ودية في ’الفيس’، ولكن ليس أكثر من ذلك. إذا كنت أريد أن أتعرف على فتاة، سيكون علس الذهاب إلى بيتها مع العائلة والتعرف عليها هناك. وعندها تبدأ فترة شبيهة بالخطوبة التي تمتد لفترة غير محددة. لدي إنستغرام ولكن لا يوجد لدي تويتر”.

يجلس بينهم بصمت الشاب الخجول في المجموعة، حمزة طوابحي. والده رجل أعمال من الخليل قام في اليوم نفسه بزيارة إسرائيل في جولة تتعلق بأعماله. يبلغ من العمر (20 عام) فقط، ويتعلم المحاسبة ويعيش جنوب المدينة. “لا أرى إمكانية أن يكون هناك سلام مع إسرائيل للأسف. بإمكاني أن أقول لك أن كل ما يريده كل واحد من الفلسطينيين هو الهدوء. أنا مواطن فلسطيني هذا صحيح، ولكن أنا ممنوع من الذهاب إلى البحر. لماذا؟” حمزة هو الوحيد بين الثلاثة الذي لا يملك حسابا على الفيسبوك. يقول أنه سئم من الأمر. “أذهب إلى الجامعة، إلى العمل عند والدي في المصنع، وفي الليل مع الأصدقاء”.

– وماذا تفعلون؟

“نلتقي ونلعب بلايسنشين أو ألعاب فيديو أخرى. لا، من دون مشروبات روحية، هذا ممنوع”. يريد أن يكون مدقق حسابات وكأصدقائه هو عازب أيضا.

في الطاولة المجاورة تجلس طالبتان شابتان. شهاد وفداء، تبلغان من العمر (21 عاما). تدرسان إدارة مشاريع. بحسب ما تقول شهاد، فهي لم تلتقي أبدا بإسرائيلي. أو إسرائيلية. “أعرف فقط أنهم العدو. عندما كنا صغارا كنا نشاهد قليلا التلفزيون الإسرائيلي باللغة العربية ولكن لا نفعل ذلك الآن”.

-لمن كنت ستصوتين لو تم إجراء إنتخابات عامة؟

“بكل تأكيد ليس لفتح. كما يبدو لحماس. لو كانت فتح كما كان في أيام ياسر عرفات فنعم، ولكن فتح فسدت ولم تعد تهتم بفلسطين. لا أثق بالسلطة الفلسطينية، لا يثق أي أحد بهم. لم يفعلوا من أجلنا أي شيء، لا توجد لدينا دولة”.

– ولكن ماذا مع حماس؟

“حماس هي المقاومة. إنها مختلفة، عندما تعارض السلطة الفلسطينية ’المقاومة’ وتؤيدها ’حماس’، فمن الواضح من هو الأفضل. الشعب الفلسطيني كان في سبات، وحماس تحاول أن تعيد له أرضه. وانظر، معظم الرأي العام الفلسطيني يدعم ’المقاومة’. الغزيون يقاتلون. وعلينا نحن أيضا أن نقاتل ولكن أتمنى أن لا تكون هناك حرب في نهاية المطاف. وانشالله أن يكون هناك سلام، ولكن للأسف لا أرى ذلك يحدث”. تقول أن لديها حوالي 700 صديق في “الفيس”. “لا أدخل إليه كثيرا، إذا كانت هناك رسائل فنعم ولكن ليس أكثر من ذلك. فيما يتعلق بالأخبار فأنا أتابعها من خلال ما يقوم الناس بنشره في ’الفيس’”. صديقتها فداء لا تريد التحدث في السياسة. هي من محبي أفلام الرسوم الكرتونية وتمضي معظم أوقات فراغها مع صديقاتها في بيوتهن. “أريد العمل بعد إنهاء دراستي، في شركات كبيرة. هذا حلمي بعد الزواج أيضا”.

تغادر الطالبتان المكان وفي ذلك الوقت يتجمع حول الشبان الأربعة (أحدهم يرفض إجراء لقاء معه)، مجموعة أخرى من الطلاب الذي أرداوا معرفة طبيعة اللقاء وما الذي يفعلونه إسرائيليون هنا. يقول أمجد أنه لا يوجد إمكانية حقيقية لصنع سلام معنا. “لا يوجد إحتمال لإتفاق سلام. إسرائيل لا تريد ذلك. التقيت مع يهود قالوا لي أن هذه دولة غير قانونية. لقد شاهدت على الإنترنت مقاطع فيديو لشبان في عمري وأطفال من إسرائيل من مدارسهم. يعلمونهم أننا إرهابيون وحاقدون. فكيف يمكن صنع سلام معهم. هذا هو الجيل الشاب في إسرائيل. أرى الجنود في الحواجز الذين يقومون بإستفزازنا من دون سبب، وأولاد المستوطنين في تل الرميدة كذلك. ولا نرغب بإنتفاضة ثالثة الآن، هذا يتعلق بإسرائيل فقط. ولكن إذا هاجموني في بيتي فبكل تأكيد سأدافع عن نفسي. الشبان عندنا يريدون هدوءا وسلاما فقط”. يوافقة إسحاق الرأي.

التناقضات في أقوالهم لا تضايقهم. بالنسبة لهم وجود دولة فلسطين واحدة من البحر وحتى النهر لا يتناقض مع فكرة “السلام”. يقول إسحاق، “عاش اليهود والملومون معا مئات السنين”، ويتابع قائلا، “لماذا هناك حاجة لدولة إسرائيل؟ بحسب الإسلام نحن ملزمون بالدفاع عن المسيحيين واليهود، مثلما دافع النبي محمد عن جاره اليهودي”. يهز أمجد برأسه ولكن من دون أن يتدخل. “سئمنا من الحرب. نريد السلام. لا نريد مشاكل. لماذا هناك حاجة لتأخيري والتحقيق معي في طريقي إلى المنزل من الكلية؟ لماذا يُحظر علي دخول القدس؟ أريد أن أزور تل أبيب وحيفا والذهاب إلى البحر. ولكن حتى والدي ممنوع من الدخول إلى إسرائيل لأن إبن عمي شهيد حماس”.

– ما رأيكم بداعش؟

إسحاق: “ليس لدي ما أقوله عن ’جنودهم’. قيادتهم مخطئة، تفكيرهم خاطئ. الإسلام لا يؤيد قتل الأبرياء، ولا يؤيد الحرب وقتل الأطفال”.

أمجد: “الأغلبية الكبرى ضد داعش. لن تجد هنا أشخاص يؤيدونهم”.

يحبون أفلام الأكشن ولكن لكل واحد تفضيلاته الخاصة. “أنا أفضل أفلاما تركية ومطارادت سيارات”، كما يقول أمجد. أما حمزة يفضل الأفلام الأجنبية. “خاصة أفلام جيسون ستام” (بطل أفلام أكشن بريطاني الأصل). إسحاق يحب الأفلام الهندية. لا توجد هناك دور سينما في الخليل طبعا ولكن هناك تلفزيون. يرون مستقبلهم في الخليل ولكن لثلاثتهم أحلام في الخارح. يقول حمزة أنه زار شيكاغو مرة وأنه “يوجد هناك الكثير من البيزنس”. ولكن عندما حاول الذهاب إلى هناك مرة أخرى بعد إنهاء تعليمه، رفضت القنصلية الأمريكية منحه تأشيرة دخول. في الوقت الحالي سيبقون في الخليل.

فندق 4 نجوم

على الرغم من الأصوات المتطرفة التي يتم سماعها من الجيل الشاب، ولكن الخليل أبعد ما تكون عن بث شعور بالخوف. قد يكون هذا مضللا بعض الشيء، نظرا لوجود عدد ليس بقليل من الخلايا التي عملت هنا على مر السنين ويبدو أنها لا تزال قائمة. من أحد الأحياء في شمال غرب المدينة، خرج الخاطفان، ناشطا حماس، اللذين قتلا الفتية الإسرائيليين الثلاثة في شهر يونيو الأخير. ولكن يبدو أن المدينة نسيت تقريبا العاصفة التي ضربتها في الصيف الماضي. يعج مركز الخليل بالحركة وتُعتبر هذه المنطقة أهم مركز تجارة وصناعة في الضفة الغربية. جنوب المدينة هناك منطقة صناعية تضم عشرات المصانع التي تعمل معظمها في صناعة الصخر. من كل الأنواع والأجناس. شايش وشواهد قبور رخامية وطوب. أبو رامي هو مدير العمل في واحد من هذه المصانع. بحسب ما يقوله 10% من إنتاجه يذهب إلى غزة، 20% إلى إسرائيل وما تبقى في الضفة الغربية. كل أصحاب المصانع هنا تقريبا لديهم أعمال في إسرائيل وعلى معرفة بإسرائيليين. يقومون بشراء المواد من كسارات في المنطقة وتحويلها إلى حجارة بناء. “في الماضي كانوا يقومون بإستيراد حجارة من إيران وتركيا. ولكن الصخر القادم من هناك يسخن بسرعة. في حين أن صخر الخليل معروف بأنه عازل للحرارة ولا يسخن بسرعة”. يقول أن الوضع الإقتصادي ليس جيدا ولكن المصنع يتلقى على كثير من الطلبات. “أطلب الدفع مسبقا قبل تنفيذ الطلب”، كما يقول. “لأنه ليس للجميع هناك مال للدفع. إذا استمر الوضع على ما هو عليه، ستغلق عدد من المصانع أبوابها وهذا سيؤثر على الوضع السياسي”. في الوقت الحالي تواصل الماكنات قص الصخور الكبيرة التي تصل إلى هنا. بعد عملية طويلة وليست بالسهلة يتم الحصول على المنتج النهائي، ليس قبل أن يقوم عامل يُدعى تامر، بعملية التلميع. بحسب ما يقوله فهو يكسب عشرة شيكل في الساعة. وهو متوسط راتب عامل شاب مثله.

بكل تأكيد هذه ليست الصناعه الوحيدة في المدينة. أحد أشهر المصانع في المدينة هو “أثاث حرباوي”. يقوم هذا المصنع بتصدير البضاعة لكل نقطة ممكنة في الشرق الأوسط، وهو معروف بجودة منتجاته العالية. أُقيمت في جميع أنحاء الضفة شبكة “هوم سنتر حرباوي”، التي تقوم بتسويق عدد كبير من السلع الفاخرة. صناعة الجلد مزدهرة في المدينة، وكذلك الزجاج والأحذية.

وبالطبع لا يمكن الحديث عن الخليل دون الطعام الخليلي المشهور، مع عدد كبير من الأطباق العربية. “مطعم أبو مازن” هو واحد من أشهر المطاعم هناك، وبدأ طريقه ككشك صغير في المنطقة الصناعية. بعد اندلاع الإنتفاضة الثانية، قرر صاحبه فتح فرع جديد يكون الوصول إليه أسهل في مركز المدينة. قبل ثلاثة أشهر قاموا بفتح مشروع جديد، يبدو أن فيه بعض المغامرة: “فندق أبو مازن”، ولا توجد هناك صلة للإسم برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. تبدو الفخامة فيه بكل زاوية. 9 طوابق، 51 غرفة، بمستوى 4 نجوم. هناك درج فاخر لطابق الحفلات – حفلات زواج أو مؤتمرات. “قررنا فتح مكان جديد لا مثيل له في الخليل”، كما يقول لنا إبن مالك الفندق، مأمون جمل. “يأتي إلى هنا الكثير من رجال الأعمال من جميع أنحاء الضفة والقطاع. تقوم شركات بإجراء مؤتمرات لعدة أيام لموظفيهم. لقد بدأنا فقط ولكن الحمد لله، المكان يعمل. هناك أيام لتكون فيها الغرف خالية تقريبا وهناك أيام لا تكون فيها تقريبا غرف خالية. سعر الغرفة هو بين 70-80 دولار لليلة الواحدة”.

– ولكن ألا تخشى من ألا يكون لديكم عمل؟ لقد استثمرتم الكثير من الأموال؟

“استثمرنا هنا حوالي مليون ونصف المليون دولار. إذا كنت تتابع الأخبار فمن الواضح أن هناك تخوف. ولكن إذا ركزت على الحياة، فستدرك أنه توجد هنا فرصة للقيام بأعمال. والناس تريد العيش. من الواضح أنه بعد اختطاف الفتية الإسرائيليين الثلاثة كانت هناك ضربة إقتصاية قاسية للجميع. تم إلغاء طلبات في مطعمنا على سبيل المثال. ولكن عادت الأمور إلى نصابها الآن”.

يدير الفندق رجاح أبو علان من الظاهرية جنوب المدينة. عمل في فنادق في إسرائيل على مدى 17 عاما ويتقن العبرية بطلاقة. “قامت وكالة سفر إسرائيلية بزيارة المكان هنا وصُدمت من مستوى المكان، من الغرف”. يوافق كلاهما على أنه إذا جاء إليهم إسرائيليون يهود، فسيتقبلونهم برحابة صدر.

على بعد دقائق من هناك شارع الشهداء المعروف، ومغارة البطاركة. لا تزال المتاجر مغلقة وبالكاد يوجد هناك فلسطينيون في الشارع. ويبدو القلق والعصبية على الجنود وعناصر حرس الحدود. الخليل، مدينة الآباء، كما هو الحال دائما، لا تزال تعاني من انفصام في الشخصية.