في الليلة التي زارت فيها الحرم للمرة الأولى في العام الماضي، كانت أفيا فرنكل متشوقة إلى درجة لم تنجح فيها بالنوم للحظة واحدة.

قالت فرنكل لتايمز أوف إسرائيل مؤخرا، وهي تقف في الجزء السفلي من باب المغاربة في انتظار الدخول، “أتذكر صعودي جسر باب المغاربة [المؤدي إلى الحرم] ورؤية حائط المبكى تحتي، صغير جدا، وكل هؤلاء اليهود المختلفين هناك في الأسفل. تسأل نفسك: ’لحظة، ما الذي كنت أفعله بالأسفل هناك كل هذه السنوات؟ فهذا غير مشوق. أنا هنا في الأعلى الآن!’ هذا شعور لا يمكنك سحبه”.

“ما زلنا نذهب إلى حائط المبكى ونحبه، ولكنك تدرك فجأة الفرق. لماذا القبول بالقليل؟ لماذا القبول بالتقليد عندما يكون لدينا الشيء الحقيقي؟”

فرنكل (29 عاما)، تحمل شهادة الدكتوراه في دراسات الأشوريات والتوراة من جامعة بار إيلان، هي جزء من حركة جديدة تجتاح المجتمع القومي المتدين في إسرائيل. متحدية حظرا حاخاميا يمتد منذ قرون يمنع دخول الموقع الذي تبلغ مساحته 35 فدانا – والذي يُعتبر الموقع الأقدس في اليهودية حيث كان المعبدين الأول والثاني – فرنكل، التي أسست دورة جولات سياحية خاصة في الصيف الماضي مصممة لزوار الحرم القدسي، تحاول حاليا الدخول إلى هناك كل أسبوع.

تتذكر فرنكل، “كان ذلك يختمر في لسنوات عديدة”، وتتابع، “لذلك أخذت الحمام الطقوسي وصعدت. لا يمكنني تفسير ذلك تماما. يعود جزء من ذلك إلى الإيمان بأن هناك مرحلة قادمة، بأن مُثلنا لا تقتصر على دولة – وهي شيء كبير – ولكن على الدولة أن تعبر عن تطلعاتنا الدينية في الـ2000 سنة الماضية”.

إفيا فرنكل، مرشدة سياحية متطوعة في الحرم القدسي، تقف في البلدة القديمة في القدس بعد زيارة قامت بها إلى الموقع، 25 أغسطس، 2015. (Elhanan Miller/Times of Israel)

إفيا فرنكل، مرشدة سياحية متطوعة في الحرم القدسي، تقف في البلدة القديمة في القدس بعد زيارة قامت بها إلى الموقع، 25 أغسطس، 2015. (Elhanan Miller/Times of Israel)

وتقول: “إتخذت قرارا بأن يهوديتي لا تتعبق بالماضي فقط، إنها توقع للمستقبل. تعبت من الإعتذار عن ذلك. إذا أراد آخرون الإعتذار، فلديهم حرية القيام بذلك”.

فرنكل ليست الوحيدة. بحسب معطيات نشرتها صحيفة “مكور ريشون”، فإن عدد اليهود الإسرائيليين الذين يقومون بزيارة الحرم القدسي سنويا إرتفع بشكل مطرد وملحوظ في الأعوام الأخيرة: من 6,568 زائر في العام 2009 إلى 8,528 في العام 2013، و10,906 في العام 2014.

هذه المعطيات تخيف أشخاصا مثل عكرمة صبري، الذي شغل منصب مفتي القدس والديار الفلسطينية بين العامين 1994 و2006. إتهم صبري نشطاء جبل الهيكل “المتطرفين” بمحاولة ممارسة “صلوات تلمودية” في “ما يُسمى بهيكل سليمان”، بدعم من الشرطة الإسرائيلية.

قال صبري لتايمز أوف إسرائيل في محادثة هاتفية، “تريد هذه المجموعات فرض واقع جديد: الصلاة بحسب التقاليد اليهودية بحرية، من دون معارضة من المسلمين. يريدون تخصيص وقت لهم للصلاة خلال ساعات الصباح”.

أرنون سيغل يرافق مجموعة من الزوار اليهود في الحرم القدسي، سبتمبر 2014. (Michael Naftali Unterberg Facebook page)

أرنون سيغل يرافق مجموعة من الزوار اليهود في الحرم القدسي، سبتمبر 2014. (Michael Naftali Unterberg Facebook page)

وتابع صبري: “لا يمكن أن يكون هناك مكان واحد لديانتين. موقفنا واضح: هذا مكان للمسلمين بمشيئة إلهية، ولا مكان لليهود في هذا المسجد”.

يشير المسلمون تقليديا إلى مجمع الحرم القدسي بمسجد الأقصى، وهو موقف قبلت به السلطات الإسرائيلية ضمنيا لعقود.

في إنتصارها في حرب الستة أيام، خشيت القيادة الإسرائيلية من بسط سيادتها الكاملة على الموقع المقدس. بعد ساعات من إستيلاء المظليين الإسرائيليين على الحرم القدسي إلى جانب البلدة القديمة في القدس من الأردن في صباح 7 يونيو من عام 1967، أمر وزير الدفاع موشيه ديان بإزالة العلم الإسرائيلي من على قبة الصخرة. نُقل عن ديان قوله، “إذا كان هناك شيء لا يجب ان نقوم به في القدس، فهو التلويح بالإعلام الإسرائيلية على كنيسة عمر (قبة الصخرة) وقبر المسيح”.

بعد عشرة أيام من ذلك، تم وضع أمر واقع جديد. سيُسمح لليهود بدخول الحرم القدسي كسياح، ولكن ليس كمصلين. الوقف الإسلامي، الذي يدير المجمع تحت وصاية وزارة الشؤون الدينية الأردنية، سيواصل الإحتفاظ بالسيادة الفعلية على الطقوس في جميع أنحاء الموقع المقدس.

ولكن في حين أن الحظر على صلاة اليهود في الحرم القدسي لا يزال ساريا، فيبدو أن توجهات حكومة الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو تغيرت بشكل دراماتيكي. قال يهودا غليك – وهو من نشطاء جبل الهيكل وعضو في حزب الليكود، والذي ما زال يتعافي من محاولة إغتيال فلسطينية في أكتوبر الماضي، أنه يلتقي حاليا بوزير الأمن العام غلعاد إردان شهريا لمناقشة الوضع في الحرم القدسي.

وقال غليك عن إردان يوم الأربعاء الماضي، “قال لي أن هذه ستكون على رأس سلم أولوياته بعد تعيين مفتش جديدا للشرطة”.

جهود الضغط هذه بدأت تؤتي بثمارها. في الأسبوع الماضي، أمر إردان بإخراج ناشطات مسلمات يُعرفن بإسم “المرابطات” من الحرم القدسي. النساء، اللواتي يقمن عادة بإزعاج الزوار اليهود للموقع، يقتصر تواجدهن الآن على أبواب ساحة الحرم القدسي خلال ساعات الزيارة الصباحية. وطلب إردان من وزير الداخلية أيضا بحظر تنظيم “المرابطون”.

قي الأسبوع الماضي، نشرت حركة غليك، “مؤسسة تراث جبل الهيكل”، دليلا لزوار المجمع تحت عنوان “قوموا واصعدوا”. يضم الكتيب الذي تم تقديمه لنتنياهو شخصيا في الأسبوع الماضي مباركات من حاخام “إفرات” شلومو ريسكين والزعيم التركي عدنان أوكطار والقس الميثودي كيث جونسون، وكذلك من وزير شؤون القدس زئيف إلكين. الكتيب متوفر حاليا باللغتين الإنجليزية والروسية، وستتم ترجمته في الشهر القادم إلى العبرية.

إستعداد حاخامات أورثوذكس من التيار السائد كالحاخام ريكسين لتأييد حركة الصعود إلى جبل الهيكل ضد أحكام الحاخامية الكبرى في إسرائيل هو تطور جديد، كما يقول أرنون سيغل، وهو ناشط يبلغ من العمر (35 عاما).

عندما زار سيغل الموقع للمرة الأولى قبل 16 عاما مع صديق له من معهد “أوتنيئيل” الديني في تلال الخليل الجنوبية، لم يؤيد أي من الحاخامات في معهده هذه الزيارة. “هم بأنفسهم ما كانوا ليصعدوا إلى هناك، ولكن أعرف اليوم أن الحاخامات أنفسهم يؤيدون ذلك”، كما يقوا سيغل. “اليوم، معظم الحاخامات القوميين لا يعارضون الصعود. البعض مهم فعال جدا في دعمه”.

قرر سيغل زيارة موقع الهيكل اليهودي خلال الإحتفالات بعيد السوكوت في 1999. في المعهد الديني،قرأ الطالب الشاب كتابا من تأليف شلومو غورين، حاخام إسرائيل الأكبر خلال سيطرة إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967، وأحد الأصوات الأرثوذكية القليلة التي أظهرت علنا إستعدادد لتأييد الزيارات على الرغم من حالة نجاسة الطقوس اليهودية منذ تدمير الهيكل الثاني عام 70 قبل الميلاد.

كانت الزيارة مخيبة للآمال. “كانت مثل تمزيق البحر الأحمر” – صعبة للغاية – كما يقول. “قاموا بكل ما هو ممكن لمنعنا من الوصول إلى الجبل”.

غير مدركين للساعات المحددة لزيارة الموقع، أجبرت الشرطة سيغل وصديقه على الإنتظار في الخارج لساعتين. بعد ذلك، لأنهما يهوديان أرثوذكسيان، سُمح لهما بالدخول في أزواج فقط وقضاء 7 دقائق في الموقع.

ويقول سيغل، “حتى قبل 4 أو 5 أعوام، لم تكن هذه المسألة في وعي أي شخص (…) الصعود كان يُعتبر غريبا جدا، غير مفهوم، متطرف، تجاوز ديني. اليوم فهو ليس بالمسألة الكبيرة. حتى الأرثوذكس المتزمتين يعرفون عن إمكانية زيارة جبل الهيكل”.

جاء التغيير، كما يقول، بفضل “الكثير من الأشخاص الذي كانوا على إستعداد ليبدوا كمجانين”.

“في نهاية المطاف، كم شخصا مجنونا يمكن أن يكون هناك؟ إذا كان الجميع يتحدث عن ذلك، فربما هناك بعض الحقيقة في ذلك. تحدث الناس عن ذلك بلا نهاية حتى ظهر إدراك بأن ما يجري هناك في الأعلى هو أمر مجنون”.

خلال الصيف، ساعات الزيارة للسياح اليهود بين 7:30-11:00 صباحا، و1:30-2:30 بعد الظهر. الإسرائيليون التي تحدد الشرطة بأنهم متديونون (وبالتالي يشلكون خطر أن يكونوا مثيري مشاكل محتملين) يُسمح لهم بدخول الحرم القدسي بمجموعات صغيرة تضم 10-15 فردا، برفقة رجال شرطة إسرائيليين مسلحين ومرافقين من الوقف الإسلامي، الذين يعملون على ضمان عدم تلاوة صلوات همسا أو الإنحناء خشوعا.

رجال ونساء يهود يشاركون في تقديم أضحية في عيد الفصح اليهودي في القدس في 30 مارس، 2015. (Danielle Shitrit/Flash90)

رجال ونساء يهود يشاركون في تقديم أضحية في عيد الفصح اليهودي في القدس في 30 مارس، 2015. (Danielle Shitrit/Flash90)

يحيط الزوار بمحيط ساحة الأقصى بعكس عقارب الساعة بدأ من باب المغاربة عند حائط المبكى، وخروجا من باب قريب بعد حوالي 20 دقيقة. فقط عندما تغادر مجموعة يهودية المجمع يُسمح لمجموعة أخرى بدخوله.

يصف سيغل وظيفته الحالية قائلا، “عملي هو إيصال الناس إلى حالة من الجنون حول جبل الهيكل كل الوقت”. ويكتب سيغل مقالا أسبوعيا حول الحرم القدسي في صحيفة “مكور ريشون” اليمينية وفي كتيب تحت عنوان “عولام كطان” يتم توزيعه للمعابد اليهودية بـ70,000 نسخة كل يوم جمعة.

يقول سيغل، “من المهم جدا لليهود أن يكونوا على جبل الهيكل”، ويضيف قائلا، “سلطات الدولة تعاونت مع السطات الدينية في جهد غير كوشير لتصوير النشطاء على أنهم غريبو الأطوار وشاركوا الشين بيت [جهاز الأمن الدخلي] بكل شيء”.

تفسيره لضرورة زيارة اليهود للحرم القدسي هو مزيج من التحررية الكلاسيكية وأسباب يهودية دينية.

يقول سيغل، مقتبسا رئيس المحكمة العليا الأسبق أهرون باراك، “في دولة يهودية، حرية العبادة هي جزء من حرية التعبير”، ويضيف، “تشمل حرية العبادة كل شيء تلزمنا الشريعة اليهودية بفعله على جبل الهيكل، بما في ذلك التضحيات، وليس فقط الصلوات”.

بحسب الناشط الإسرائيلي، معظم الوصايا اليهودية – خاصة تلك المتعلقة بتقديم الأضحيات – يمكن ممارستها فقط في جبل الهيكل. الموقع التاريخي الدقيق لمذبح الأضحيات المحروقة معروف لعلماء الدين، كما يقول، ويجب تجديد طقوس التضحية فورا لأولئك الراغبين في تأدية وصايا الله.

يدعي سيغل أن “الإمتناع عن خروف الفصح هو خطيئة مميتة، أقرب إلى الإمتناع عن الختان”، مشيرا إلى أن إعادة بناء المذبح البرونزي لن يؤثر على المبنى الإسلامي القائم في الحرم القدسي. “يقع المسجد الأقصى خارج الحدود المقدسة لجبل الهيكل. مع بعض النوايا الحسنة من المسلمين، وشجاعة أكبر من جانب القيادة اليهودية، بإمكاننا أن نتفاهم جميعا”.

وهناك المسألة السياسية أيضا. يرى سيغل أن أي مساحة لن يكون فيها وجود يهودي سيستولي عليها المتطرفون الإسلاميون وستصبح “مركزا للإرهاب الدولي”.

يقول، “في كل أسبوع تقريبا نرى أعلاما لحماس وحزب الله وجبهة النصرة. نسمع أصواتا تحرض على الأرهاب. لا يوجد فراغ هناك”

المعارضون في إسرائيل لممارسة طقوس يهودية في الحرم القدسي يرون أن أي تغيير في الوضع الراهن الذي أسسه ديان قبل نحو 60 عاما سيؤدي إلى ردود فعل عنيفة من العرب، كما حدث في أعقاب زيارة زعيم المعارضة أريئيل شارون للحرم القدسي في 28 سبتمبر من عام 2000. يرى الكثيرون بهذه الزيارة كالشرارة التي أشعلت الإنتفاضة الثانية، التي اندلعت في اليوم التالي من الزيارة.

نشطاء من اليهمين اليهودي ومحتجون فلسطينيون، تفصل بينهم الشرطة الإسرائيلية، في مواجهة خلال تظاهرة خارج باحة الحرم القدسي، 9 أغسطس، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

نشطاء من اليهمين اليهودي ومحتجون فلسطينيون، تفصل بينهم الشرطة الإسرائيلية، في مواجهة خلال تظاهرة خارج باحة الحرم القدسي، 9 أغسطس، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

زيارة الموقع لا تًعتبر محرما سياسيا فقط، بل ودينيا أيضا. منذ دمار الهيكل قبل 2000 عام، تحول من مركز مادي للصلاة اليهودية إلى مكان تجريدي للصلوات والأحلام. عمليا، حلت طقوس فردية مكان الذبح التاريخي والتضحية بحيوانات على صلة بالهيكل، وهو تغيير يخشى الكثير من الزعماء الروحيين من تحديه. “بدلا من تكريس أنفسهم للتوراة والوصايا الدينية، يشغل [نشطاء جيل الهيكل] أنفسهم بأمر لا يُعتبر وصية”، كما يقول حاخام القومية الدينية البارز شلومو أفينر من “بيت إيل” في مقابلة أُجريت معه مؤخرا.

في هذه الأثناء، بعض النشطاء مشغولون في توثيق إنتهاكات لحقوق الزيارة الممنوحة لليهود المتدينين في الحرم القدسي. في الفصح اليهودي الماضي، أسس إليشاما ساندمان حركة “يرئيه”، وهي مجموعة متطوعين تصدر تقاريرا يومية حول إعاقة دخول اليهود إلى الموقع وتنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي.

يوم الإثنين في الأسبوع الماضي، تحدثت “يرئيه” في تقاريرها اليومية عن عروس وعريس حضرا إلى زيارة الموقع، وكذلك عن فتاة إحتفلت بـ”البات متسفا” وطفل يبلغ من العمر (3 أعوام) كان يحتفل بقصة شعره التقليدية الأولى مع عائلته. الشرطة طلبت من شائح مسيحي بإزالة اليرمولكا (وهي الطاقية التي يضعها اليهود المتدينون على رؤروسهم)، والتي تُعتبر رمزا دينيا غير مسموح به. عدا عن ذلك، كانت الأمور هادئة.

قال ساندمان (19 عاما)، وهو طالب معهد ديني من صفد، في لقاء هاتفي، “هدفي هو أن أظهر للجمهور ما يحدث هناك يوما بيوم. إعطاء إحصائيات ومعطيات وتسليط الضوء على الأحداث الجيدة والسيئة. إحيانا من الصعب إظهار الأمور الجيدة لأن الوضع معقد جدا”.

قام ساندمان بزيارة الحرم القدسي لأول مرة في “يوم القدس” قبل أكثر من عام. كانت هذه هي التجربة – عندما تم السماح له ولمجموعة تضم 30 يهوديا بدخول الحرم القدسي لحوالي 3 دقائق كان عليهم بعدها مغادرته على الفور من الباب المقابل – هي التي حثته على القيام بعمل ما.

ويتذكر قائلا، “كنا محاطين برجال شرطة وجماهير من المسلمين الغاضبين الذين قاموا بإلقاء أشياء علينا”، وأضاف، “أتذكر تفكيري بأن علي القيام بشيء حيال ذلك، الإنضام إلى الصراع”. إستوحى ساندمان فكرته من صفحات الفيسبوك الخاصة بأرنون سيغل وبهودا غليك، اللذان يقومان بشكل دائما بتوثيق ومشاركة أنشطتهما.

اليوم، كما يقول، الهدف هو تحسين معاملة الزوار اليهود من قبل الشرطة. “إذا كان على الشرطة التعامل مع 600 يهودي يرغبون بدخول جبل الهيكل في 7:30 صباحا، فعليهم السماح بدخول مجموعات أكبر”.

على عكس معلمه الأكبر سيغل، فيبدو ان ساندمان لا يبدي ترددا في التحدث عن الهدف النهائي من نشاطه.

فهو يقول أن “هدفنا النهائي في جبل الهيكل هو بناء الهيكل الثالث وتجديد تقديم الأضحيات. هذا ليس بهف بعيد المنال بل طموح. أولا علينا مرافقة الناس ومساعدتهم على فهم أهمية المكان”.

ولكن ماذا بشأن قبة الصخرة، المبنى الضخم الذي بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 691 على “حجر الأساس”، حيث يؤمن اليهود والمسلمون بأن الأرض تكونت هناك؟

يجيب ساندمان بإستعارة.

“إذا دخل لص إلى بيتك وقال لك أنك لا تملكه، ما كنت ستفكر في التفاهم معه. ستقوم بإخراجه وأخذ المكان. كذلك الأمر هنا: شعب إسرائيل يملك هذا المكان وليس من واجبنا التفكير بأولئك الذين سرقوه منا”، بحسب ساندمان.