أعلنت الشرطة في بلدة سيغيت الرومانية لوسائل إعلام محلية أن منزل الطفولة للكاتب الراحل الحائز على جائزة نوبل والناجي من المحرقة إيلي فيزيل قد تعرض للتخريب بعد خط شعارات معادية للسامية على جدرانه ليلة الجمعة.

متحدث بإسم الشرطة قال يوم السبت أنه تم فتح تحقيق في الحادثة على الفور، وإن الشرطة تقوم بفحص مقاطع الفيديو التي صورتها كاميرا  مراقبة في مبنى قريب في محاولة لتحديد هوية الجناة.

بعض الكتابات شملت شتائم لفيزيل، وصفته بـ”يهودي نازي” يجلس “في الجحيم مع هتلر” و”متحرش بالأطفال معادي للسامية”. وكانت هناك أيضا إشارات إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتم تحويل منزل فيزيل ما قبل الحرب العالمية الثانية إلى مركز لتعليم الهولوكوست في عام 2014 لإحياء ذكرى 13,000 من اليهود المحليين الذين تم ترحيلهم إلى أوشفيتس، حيث قُتل معظمهم هناك.

في عام 2014، عند افتتاح “قبو المحرقة”، قال فيزيل إنه يشعر “بفخر كبير” بأن يكون منزله مكانا يمكن أن يتعلم فيه السكان المحليين في رومانيا عن المحرقة.

وكتب أن “افتتاح قبو المحرقة يدعم جهود حياتي لضمان أن لا تنسى البشرية أبدا الشر الذي حدث هنا وفي جميع أنحاء أوروبا”.

في بيان صحفي أورده موقع Realitatea.net الإخباري الروماني، أعربت السفارة الإسرائيلية عن “استيائها” من الحادث وأدانت “هذا العمل المعادي للسامية غير المسبوق” وأعربت عن أملها بأن يتم تقديم الجناة إلى العدالة بسرعة.

وأشار الموقع الإخباري أيضا إلى أن السفارة شكرت الشرطة والسلطات المحلية على قيامهم بإزالة الكتابات على الفور.

مجموعة من طلاب الثانوية الرومايين ينتظرون خارج منزل إيلي فيزيل في طفولته للقيام بجولة في ما أصبح اليوم متحفا لإحياء ذكرى المحرقة، الإثنين، 11 سبتمبر، 2017. (Yaakov Schwartz/Times of Israel)

في عام 1944، عندما كان فيزيل في سن 15 عاما، تم اعتقاله هو وعائلته وبقية اليهود في منطقة سيغيت، وأجبروا على العيش في غيتوهات، وبعد عدة أشهر، تم ترحيل 131,639 منهم إلى معسكر أشوفيتس-بيركيناو، حيث تمت إبادة معظمهم.

بالإجمال، ما بين 280,000 و380,000 يهودي روماني وأوكراني قُتلوا أو توفوا خلال المحرقة في الأراضي الخاضعة للسيطرة الرومانية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويتم تذكر فيزيل، الذي يُعتبر “أبرز المتحدثين عن المحرقة”، بفضل عمله في الحفاظ على ذكرى جريمة الإبادة الجماعية التي أودت بحياة ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية.

وتوفي فيزيل في عام 2016 عن عمر يناهز 87 عاما.