يجهز سكان جنوب اسرائيل لتقديم التماس للأمم المتحدة يتهم حركة حماس الفلسطينية، التي تحكم قطاع غزة، بانتهاك حقوقهم الانسانية.

ويخطط سكان البلدات الإسرائيلية تقديم الالتماس ردا على اطلاق البالونات الحارقة من غزة باتجاه اسرائيل، الذي استمر خلال نهاية الاسبوع بالرغم من اتفاق الهدنة غير الرسمي الذي تم احيائه مؤخرا بين الحكومة الإسرائيلية وحماس، بحسب تقرير القناة 12 يوم السبت.

ويفحص سكان المناطق المتأثرة في الجنوب والقادة السياسيين المحليين المتطلبات القانونية لتقديم التماس مستقل للأمم المتحدة، بحسب التقرير.

وتواجه البلدات المجاورة لقطاع غزة في السنوات الأخيرة جولات متكررة من العنف، تطلق خلالها الحركات الفلسطينية عدد لا يحصى من الصواريخ وقذائف الهاون. وفي العام الأخير، شارك آلاف الفلسطينيين من سكان غزة بمظاهرات حدودية عند السياج الحدودي، وعادة تصبح عنيفة وتشمل اعمال عنف ومحاولات لاختراق السياج.

فلسطينيون خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، بالقرب من مدينة غزة، 28 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

إضافة الى ذلك، ادى الاطلاق المستمر للبالونات الحارقة من قطاع غزة الى تدمير الطبيعة والزراعة الإسرائيلية.

وشهد هذا الأسبوع اندلاع حوالي 100 حريق نتج عن بالونات حارقة اطلقت من غزة، بحسب معطيات صدرت عن جهاز الاطفاء المحلي.

وردا على الهجمات المتكررة – وهي انتهاكا لاتفاق الهدنة غير الرسمي بين اسرائيل والحركات في غزة – اوقفت اسرائيل إدخال الوقود والديزل للقطاع يوم الثلاثاء، في خطوة تعرضت لانتقادات نشطاء حقوق انسان قالوا انه عقابا جماعيا.

وفي يوم الجمعة، أكد مسؤول اسرائيلي لم يتم تسميته على اعادة اسرائيل توصيل الوقود الذي تم وقفه في وقت سابق من الأسبوع وتوسيعها لمنطقة صيد الاسماك في القطاع من 10 اميال بحرية الى 15. ولا تعترف اسرائيل باتفاقيات الهدنة او المفاوضات مع حماس.

وقال المسؤول ان حماس تعهدت بالمقابل “وقف الهجمات ضد اسرائيل”، بإشارة الى البالونات الحارقة.

وشهد يوم الجمعة اندلاع عدة حرائق بالقرب من الحدود، واندلاع حريق واحد على الأقل بالقرب من كيبوتس نير عام يوم السبت.

صورة توضيحية: فلسطينيون يجهزون بالونات حارقة لاطلاقها باتجاه اسرائيل، في مخيم البريج في قطاع غزة، 31 مايو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

وتتجنب اسرائيل استخدام القوة القاتلة ضد المجموعات التي تطلق البالونات، وتقوم عادة بالرد على الهجمات عبر تقييد منطقة صيد الاسماك في غزة. وينادي سكان جنوب اسرائيل الجيش لاستخدام قوة اكبر لمنع هجمات الحرائق.

واتهم سكان جنوب اسرائيل الحكومة بإهمال أمنهم، ومعاملتهم “كعتاد مدافع”، بينما تسعى الحكومة للتفاوض مع حماس من أجل التهدئة.

وقد سمحت اسرائيل أيضا لقطر بإدخال اموال الى غزة بمحاولة لإرضاء حماس، التي تعزز أعمال عنف عندما تدعي أن اسرائيل تؤخر وصول الأموال عبر المعابر الحدودية.