طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال إعلان متلفز الأثنين، بأن تسمح له الشرطة بمواجهة الشهود لمصلحة الدولة الذين شهدوا ضده في قضايا الفساد الثلاثة التي يشتبه فيها.

في حديثه من منصة في مقر رئيس الوزراء في القدس في بيان تم الإعلان عنه في وقت مبكر بأنه “درامي”، ادعى نتنياهو أن سلطات إنفاذ القانون رفضت السماح له بمواجهة متهميه.

“خلال التحقيقات معي، طالبت بمواجهة شهود الدولة [في القضايا]”، قال.

“أردت أن أنظر إليهم في العين وأرمي الحقيقة عليهم. طلبت ذلك مرة ورفض طلبي. طلبت للمرة الثانية وتم رفض طلبي. لماذا رُفضت هذه المواجهة وهي ضرورية للغاية للكشف عن الحقيقة؟ ما الذي يخافونه؟ ماذا لديهم لاخفاءه؟”

قال نتنياهو إنه بالإضافة إلى عدم السماح له بمواجهة شهود الدولة الذين شهدوا ضده، تجاهلت الشرطة الشهود الآخرين المحتملين الذين كان يمكن أن يشهدوا لصالحه.

وقال إن رئيس هيئة مكافحة الاحتكار، ديفيد إيلات، الذي أيد قرارا تنظيميا شككت في الشرطة، لم يتم التشكيك فيه.

وقال إنه يريد أن يواجه متهميه، وإن أمكن، أن يكون ذلك على في بث مباشر متلفز.

أعلن حزب الليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو عن هذا البيان في وقت سابق على أنه “خاص” و “دراماتيكي”، على الرغم من أن رئيس الوزراء قد واجه إنتقاد بعد ذلك لاستخدامه وسائل الإعلام لأغراض دعائية.

نتنياهو متهم بالرشوة في ثلاث قضايا، تتضمن إحداها هدايا من شركاء أثرياء، بينما يتضمن الآخران صفقات مقايضة منح فيها على مزايا تنظيمية مقابل تغطية إعلامية إيجابية له.

نتنياهو يتهم منذ فترة طويلة الشرطة، وسائل الإعلام، واليسار السياسي بالمشاركة في مؤامرة ضده.

كان نتنياهو صريحا في الايام الاخيرة في معارضته لنوايا المدعي العام افيحاي ماندلبليت، الذي أعلن عن قراره توجيه لائحة اتهام محتملة قبل الانتخابات العامة في التاسع من ابريل-نيسان.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن ماندلبلت يسعى إلى إعلان قراره بشأن لائحة اتهام محتملة في فبراير.

أوصت الشرطة بتوجيه اتهامات إلى نتنياهو بالرشوة في جميع التحقيقات الثلاثة. ماندلبليت هو السلطة النهائية بشأن ما إذا كان المدعون العامون سيوجهون في نهاية المطاف اتهامات ضد رئيس وزراء في منصبه.

وقد نفى نتنياهو هذه المزاعم بأنها مطاردة ساحقة، وضغط على ماندلبليت بعدم الكشف عن قرار توجيه الاتهام إلى ما بعد الانتخابات، مشيرا إلى حقيقة أن عملية الاستماع التي ستتيح المجال لسماع جانبه من القصة لا يمكن أن تنتهي قبل الانتخابات.