قالت بلدية القدس يوم الأربعاء انها تخطط للموافقة على 800 منزلا جديدا في المناطق التي يسكنها اليهود في القدس الشرقية في الشهر القريب، وهي خطوة يمكن ان تعقد مبادرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام.

وستكون المنازل، المخططة في احياء بسجات زئيف، جيلو، نيفي يعكوف، وراموت، اول منازل يتم الموافقة عليها في القدس الشرقية منذ ان نادى ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقف البناء في المستوطنات في شهر فبراير.

وبعد اعلان يوم الاربعاء، اصدر البيت الابيض تصريح قال فيه ان “الرئيس ترامب عبر بشكل علني وخاص قلقه حيال المستوطنات، واوضحت الادارة ان النشاط الاستيطاني غير المضبوط لا تدفع امكانيات السلام. وفي الوقت ذاته، تعترف الادارة ان المطالب السابقة لوقف الاستيطان لم تساعد في دفع مفاوضات السلام”.

كما اظهرنا في الزيارات والمحادثات الاخيرة مع الاطراف، ادارة ترامب ملتزمة وتركز على فعل كل ما يمكن لدفع امكانيات اتفاق تاريخي وينهي النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، ورد في البيان.

مبعوثي الرئيس الامريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات خلال لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 21 يونيو 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

مبعوثي الرئيس الامريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات خلال لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 21 يونيو 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

ووصل صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر الى اسرائيل في الشهر الماضي لإجراء جلسات مع قادة اسرائيليين وفلسطينيين بمحاولة لإحياء المفاوضات المتعثرة. وتباحث كوشنر الخطوات المحتملة من اجل التقدم باتجاه “سلام حقيقي ودائم” بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال لقائه مع نتنياهو. ولكن وسط الخلافات الشديدة بين الطرفين، لم يكشف بعد كيف يخطط التقدم.

وقالت البلدية انها ستوافق على 800 وحدة سكنية في اجتماع قريب للجنة التخطيط، بالإضافة الى 114 وحدة في احياء عربية.

رئيس بلدية القدس نير بركات (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس بلدية القدس نير بركات (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال رئيس بلدية القدس نير بركات في بيان ان البناء في القدس “اساسي، هام وسوف يستمر بكامل القوة”.

وقال المسؤول الفلسطيني صائب عريقات ان خطوة اسرائيل بمثابة “تخريب متعمد” لمبادرات ترامب لاحياء مفاوضات السلام.

وسيكون الاقتراح من اكبر مشاريع البناء خارج الخط الأخضر في السنوات الأخيرة، عندما واجهت اسرائيل ضغوطات دولية كبيرة من قبل الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما لوقف البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وضمت اسرائيل القدس الشرقية بعد حرب 1967، وتعتبرها جزء من عاصمتها الموحدة. ولا تعتبر الحكومة البناء في المدينة كنشاط استيطاني، وتقول أن لديها الحق بالبناء داخل حدود البلدية. وتعمل الحكومة على تعزيز سيطرتها في المنطقة بواسطة سلسلة مشاريع بناء. وهذا بالرغم من توقع قادة السلطة الفلسطينية أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.