أثار الإنتقاد الذي وجهه رئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، للنيابة العسكرية، التي قال إنها تساعد في منع الجنود من أداء مهامهم القتالية، حفيظة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي والنائب العام.

وأدلى بينيت بتصريحاته خلال مؤتمر صحفي في الكنيست سحب خلاله تهديده بالإستقالة من الحكومة في حال لم يقم رئيس الوزراء بتعيينه وزيرا للدفاع.

مشيرا إلى وجود “أزمة أمن عميقة”، قال بينيت إن إسرائيل “توقفت عن الإنتصار” منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وقال بينيت: “لقد رأيت ذلك. لقد رأيت الحيرة، الفوضى، انعدام التصميم وانعدام الروح القتالية. نحن نعتقد أنه لا يوجد هناك حل للإرهاب، للصواريخ ولقذائف الهاون. ولكن هناك حل، وبإمكاننا العودة إلى الإنتصار”.

خلال خطابه، انتقد بينيت ما قال أنه اهتمام الجيش المفرط بالجوانب القانونية من الحرب، وقال: “نفرض على مقاتلينا أطواقا قانونية ونظرية عليهم القفز من خلالها. إن محاربينا قلقون من النائب العام العسكري أكثر من قلقهم من [قائد حماس] يحيى سنوار في غزة”.

النائب العام العسكرية، شارون أفيك، في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 12 يوليو، 2018. (Israel Defense Forces)

ودفعت هذه التصريحات رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت، إلى الخروج بانتقاد نادر من نوعه للوزير، حيث أعرب في مستهل جلسة للقيادة العامة للجيش يوم الإثنين عن دعمه للنائب العام العسكري، الميجر جنرال شارون أفيك.

وقال آيزنكوت في تصريحات أصدرها مكتبه لوسائل الإعلام إن “النيابة العامة العسكرية هي جزء من قوة جيش الدفاع الإسرائيلي. إنها تقف جنبا إلى جنب مع قادة الجيش ومحاربيه في تنفيذ أهدافهم العملياتية والانتصار في أرض المعركة”.

وأضاف أن “الميجر جنرال شارون أفيك قام بواجبه بمهنية وامتياز، وهو يحظى بإحترام في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي وخارجه”.

وطلب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إبقاء الجيش “خارج النقاش السياسي”.

وأثارت تصريحات بينيت أيضا انتقادات من النائب العام أفيحاي ماندلبليت، وهو ميجر جنرال متقاعد ترأس مرة النيابة العامة العسكرية.

وقال ماندلبليت معلقا على تصريحات بينيت “لا صحة لهذا التصريح”.

وقال النائب العام إن التزام الجيش بالامتثال لقوانين الحرب هو “مصدر قوة لجيش الدفاع الإسرائيلي وقادته وجنوده. إن ضباط النيابة العسكرية يعملون جنبا إلى جنب مع القادة في الميدان بهدف مشترك هو تحقيق أهداف القتال”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت (من اليسار) ووزيرة العدل أييليت شاكيد يدليان ببيان للصحافيين في 19 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وأضاف أن النيابة العسكرية تحت قيادة أفيك مكّنت الجيش من “هزم أعدائنا” وكانت “جزءا لا يتجزأ من صمود إسرائيل الوطني”.

في أعقاب الإنتقادات، أعلن مكتب بينيت أن الوزير لن يعتذر عن تصريحاته.

وقال المتحدث بإسم حزب “البيت اليهودي” إن بينيت “لا ينوي الإعتذار أو التراجع عن تصريحاته. إنه يعتقد أننا نجبر أنفسنا على القفز عبر أطواق قانونية زائدة، وهذا يضر بعملياتنا ومقاتلينا”.

وجاءت إنتقادات بينيت للجيش الإسرائيلي خلال مؤتمر صحفي دراماتيكي أعلن فيه صباح الإثنين عن أنه لن يجبر الحكومة على التوجه لإنتخابات، وسيسمح لإئتلاف نتنياهو بأغلبيته الضئيلة بمواصلة عمله في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من الإنتقادات الشديدة التي وجهها لسياسات الحكومة الدفاعية، إلا أن بينيت قال إنه سيدعم نتنياهو في منصبه كوزير للدفاع – رئيس الوزراء يتولى أيضا وزارتي الخارجية والصحة – وسوف “يقف إلى جانب رئيس الوزراء” في محاولة للتأثير على سياسة الأمن الإسرائيلية من الداخل.