أصدرت مجموعة من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين إعلانا بالعربية على صفحة كاملة في إثنتين من أكبر الصحف الإسرائيلية صباح الأحد دعوا فيه إلى الإنفصال السياسي الفوري عن الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية.

نشر الإعلان، الذي نشرته مجموعة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، وهي مجموعة تصف نفسها بهيئة غير حزبية تضم أكثر من 200 ضابط متقاعد، جاء قبل انطلاق فعاليات مؤتمر يشارك فيه ممثلون من أكثر من 70 دولة في محاولة لإستئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

على رأس هذه المجموعة يقف أمنون ريشف، الذي يُعتبر في إسرائيل بطل حرب أسطوري وشغل في السابق منصب القوات المدرعة، وتضم أيضا رئيس هيئة الأركان العامة السابق للجيش الإسرائيلي دان حالوتس، والمفوض العام للشرطة سابقا أساف حيفتس، ورئيس الموساد السابق شبتاي شافيت، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) سابقا عامي أيالون.

وكُتب في الإعلان، الذي تم نشره في صحيفتي “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس”، “قريبا سنكون الأغلبية” باللغة العربية و “فلسطين: دولة واحدة لشعبين” باللغة الإنجليزية، في إشارة إلى تنامي عدد السكان العرب في الضفة الغربية، والذي يحذر أنصار حل الدولتين من أنه سيؤدي إلى تدمير هوية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية إذا لم يتم إقامة دولة فلسطينية منفصلة إلى جانب إسرائيل.

ويظهر في الإعلان أيضا رقم هاتف، عند الإتصال عليه يُسمع تسجيل لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي سابقا، آفي مزراحي، وهو يقول: “هل تزعجك اليافطات؟ ستختفي في غضون أيام قليلة. ما لن يختفي هو اثنان ونصف مليون فلسطيني في الضفة الغربية. هم يريدون أن يصبحوا الأغلبية – وهؤلاء هم من نريد ضمهم؟ إذا لم ننفصل عن الفلسطينيين، ستصبح إسرائيل أقل يهودية وأقل أمنا. علينا الإنفصال عن الفلسطينيين الآن”.

وكانت المجموعة في السابق قد أطلقت حملات إعلانية دعت فيها صناع القرار الإسرائيليين إلى العمل نحو حل قائم على الدولتين، بما في ذلك تقرير أصدرته في شهر مايو الماضي دعت فيه إسرائيل إلى “الحفاظ على ظروف” للمفاوضات مع الفلسطيين من خلال تجميد البناء الإستيطاني في الضفة الغربية والقبول بمبادرة السلام العربية من عام 2002 كأساس لمحادثات السلام والإعتراف بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبليه.

على الرغم من تأكيد المجموعة على عدم إنتمائها لأي حزب، لكن “قادة من أجل أمن إسرائيل” وجهت في السابق إنتقادات لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وسياسته، واتهمته ب”تدمير العهد مع الولايات المتحدة” بسبب الخطاب الذي ألقاه في الكونغرس الأمريكي للتعبير عن معارضته للإتفاق النووي مع إيران الذي دفعت إليه إدارة أوباما، وكذلك الوقوف ضد رئيس الوزراء في خلافه العلني مع وزير الدفاع السابق موشيه يعالون في شهر مايو الماضي.

وجاء نشر الإعلان الأحد قبيل إنطلاق مؤتمر باريس للسلام، الذي من المتوقع أن تدعو الدول المشاركة فيه إلى تجديد محادث السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وخلق ظروف والخروج بمبادرات تؤدي إلى اتفاق سلام.

ورحب الفلسطينيون بالمؤتمر وقالوا إنهم يأملون بأن يستند على قرار مجلس الأمن الذي تمت المصادقة عليه في شهر ديسمبر واعتبر المستوطنات غير شرعية، وخطاب جون كيري في الأسبوع الماضين الذي اعتبر فيه المستوطنات عقبة رئيسية أمام اتفاق سلام.

القادة الإسرائيليون نددوا بالمؤتمر، ونتنياهو وصفه الخميس بأنه “خدعة” وأكد على إيمان إسرائيل بأن المحادثات الثنائية بين الجانبين هي فقط التي ستؤدي إلى اتفاق سلام.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.