في تكثيف للحملة الإنتخابية مع التركيز على إخفاقات مزعومة للحكومة، نشر حزب بيني غانتس، “الصمود من أجل إسرائيل”، يوم الثلاثاء أرقام الهواتف الشخصية لأعضاء كنيست والوزراء ورئيس الحكومة في حزب “الليكود”، ودعا مناصريه إلى ارسال رسائل نصيه لهم ينتقدون فيها قرار السماح لقطر بإدخال أموال إلى غزة.

ونشر الحزب فيديوهات دعائية، انتقد في أحدها قرار الحكومة السماح بتحويل الدفعة الشهرية التي تقدمها قطر وتبلغ قيمتها 15 مليون دولار عبر الأراضي الإسرائيلية مقابل الهدوء النسبي على حدود غزة.

ولكن في خطوة أبعد من الخطوات التي اتخذتها الأحزاب الأخرى حتى الآن في الفترة التي تسبق إنتخابات شهر أبريل، نشر الحزب رابطا يسمح بإرسال مقطع الفيديو إلى أرقام الهواتف الخاصة لأول 30 مرشحا على قائمة “الليكود” للكنيست، من بينهم أعضاء كنيست ووزراء حاليون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

عند النقر على الرابط، تظهر أمام المستخدمين أرقام هواتف ويتم منحهم خيار ارسال رسالة “واتس آب” مع مقطع الفيديو.

وتم تحديث منشور الفيسبوك في وقت لاحق وحذف أرقام هواتف نتنياهو منه.

ولم يصدر رد  فوري من حزب “الليكود”.

مقطع الفيديو بعنوان “نتنياهو يدفع لحماس. أطفالنا في الملاجئ” ومدته 53 ثانية يظهر مشاهد لصواريخ تم إطلاقها من غزة وسقطت في إسرائيل، اشتعال النيران في حقول إسرائيلية جراء البالونات الحارقة، منازل متضررة جراء إطلاق الصواريخ ومواطنين إسرائيليين يهرعون للاحتماء من الصواريخ، وكل ذلك مع عداد على الشاشة يبدأ من الصفر ويصل حتى 15 مليونا.

وكُتب في النص الذي يظهر في نهاية العد مع موسيقى دراماتيكية في الخلفية “يدفع نتنياهو للقتلة من حماس 15 مليون دولار شهريا، ونحن نحصل على مئات الصواريخ على سكان الجنوب، عشرات آلاف الكيلومترات المحروقة، مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، عشرات آلاف الأطفال في الملاجئ”.

ويتعهد الحزب في الفيديو “لن ندفع أموال حماية لحماس. لن نتخلى عن سكان الجنوب”.

ويحض المنشور الجمهور على إرسال الفيديو إلى المرشحين “ليوقفوا (دفع) أموال الحماية لحماس”.

وتبين لتايمز أوف إسرائيل أن معظم الروابط التي تم نشرها توفر أرقام هواتف مباشرة وعاملة للمرشحين والنواب، إلا أن البعض منها يفتح محادثة مع مساعديهم. متحدث باسم “الصمود من أجل إسرائيل” قال إن المنشور تضمن أرقاما حقيقية للمشرعين “حتى يتمكن الجمهور من التواصل معهم مباشرة”.

لقطات شاشة من منشور لحزب ’الصمود من أجل إسرائيل’ على موقع ’فيسبوك’ تظهر فيها روابط لأرقام هواتف كل مرشح على قائمة الليكود للكنيست (من اليمين)، ومحادثة ’واتس آب’ مع وزير تم الوصول إليه عبر المنشور. (Courtesy)

وقام تايمز أوف إسرائيل بإرسال رسالة نصية لرقم تم حذفه في وقت لاحق زُعم أنه لنتنياهو سأل فيه عما إذا كان رئيس الوزراء يعارض أن يقوم خصمه السياسي بمشاركة تفاصيل الاتصال الشخصية الخاصة به مع الجمهور، لكن الرسالة لم تحصل على رد.

وقال حزب “الليكود” إنه ينظر في الأمر.

وقام حزب “الصمود من أجل إسرائيل” بنشر مقطعي فيديو آخرين يوم الثلاثاء.

في مقطع فيديو بعنوان “نتنياهو يطرد اليهود بالقوة”، تظهر مشاهد تنفطر لها القلوب لأطفال يبكون في الوقت الذي يتم فيه إخلاؤهم من منازلهم خلال “فك الإرتباط عن قطاع غزة” في عام 2015 إلى جانب صور لوزراء حاليين في الليكود شاركوا في الخطة، إما كأفراد في الجيش الإسرائيلي أو كسياسيين. ويُسمع نتنياهو وهو يقوم بالتصويت لصالح الخطة عندما كان وزيرا، قبل أن يستقيل من الحكومة قبل تنفيذ العملية.

مؤخرا أثار غانتس ردود فعل غاضبة بعد مقابلة أجريت معه بدا فيه أنه يشيد بخطة فك الإرتباط ويقول إنه لا بد من تطبيق الدروس التي تم استخلاصها منها في أماكن أخرى. وأثارت تصريحاته غضب أحزاب اليمين، حيث أعلن حزب الليكود أن غانتس يقر بأن لديه خطط للانسحاب بشكل أحادي من الضفة الغربية، وهي مزاعم يتم دحضها في مقتطفات أخرى من المقابلة.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، يلقي خطابه الانتخابي الأول في مدينة تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

مقطع الفيديو الأخير الذي تم نشره يوم الثلاثاء يزعم أن “نتنياهو يركز على نفسه، غانتس سيركز عليكم”، وتظهر فيه مقاطع تم تحريرها من الخطاب السياسي الأول لزعيم حزب “الصمود من أجل إسرائيل” يعلن فيها التزامه بالعمل من أجل المساواة الاجتماعية.

وتأتي الهجمات على “الليكود” بعد ساعات من قيام نتنياهو بنشر مقطع فيديو على صفحته عبر “فيسبوك” يتهم فيها غانتس بأنه يحظى بدعم اليساريين ويخطط لمنع نتنياهو من البقاء في منصبه رئيسا للوزراء بعد انتخابات شهر أبريل من خلال تشكيل تحالف مع “القائمة (العربية) المشتركة”.