قال جنرال سعودي متقاعد يقوم بزيارة إسرائيل هذا الأسبوع للدفع بمبادرة السلام العربية الأحد بأن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من شأنه أن يقضي على الذريعة الإيرانية بدعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة.

وقال دكتور أنور عشقي، الذي يرأس وفدا يضم أكاديميين ورجال أعمال يسعى إلى تشجيع النقاش حول خطة السلام التي تقودها السعودية، لإذاعة الجيش بأن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي مرهون بإبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال عشقي: “لن يكون هناك سلام مع الدول العربية قبل أن يكون هناك سلام مع الفلسطينيين”.

وأضاف: “على حد علمي، لا يوجد هناك تعاون بين إسرائيل والسعودية في جهود مكافحة الإرهاب، وعلى الرغم من أنهما تتشاركا نفس النهج في السعي إلى حل، نريد من إسرائيل أن تضع حدا لما تسبب بهذا الإرهاب”.

وعن سؤاله حول ما إذا كان يعتقد بأن إسرائيل هي مصدر الإرهاب في المنطقة، رد عشقي: “الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ليس مصدر الإرهاب، ولكن يخلق أرضا خصبة لأعمال إرهابية في المنطقة”.

مضيفا: “إذا تم حل الصراع، فإن الدول التي تستغل القضية الفلسطينية، وأعني بذلك إيران، لن تكون قادرة على الإستفادة من ذلك”، في إشارة منه إلى دعم طهران لمنظمات مسلحة مثل “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”حزب الله”.

ولا تربط السعودية بإسرائيل علاقات دبلوماسية، ولكن في مبادرة السلام التي طرحتها في عام 2002 وعدت الدولة اليهودية بعلاقات دبلوماسية كاملة مع الرياض و56 بلد عربي ومسلم آخر بعد إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيي.

يوم السبت، التقى عشقي المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الميجر جنرال يوآف مردخاي وعدد من أعضاء الكنيست من المعارضة، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

هذه الزيارة التي يقوم بها عشقي، الذي شغل مرة منصب مستشار رفيع للحكومة السعودية، هي أمر نادر الحدوث للغاية. “في حين أن هذه لم تكن بزيارة رسمية، ولكنها كان إستثنائية بشكل كبير، حيث أنه لا يمكن لعشقي السفر إلى إسرائيل من دون موافقة الحكومة السعودية”، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وكانت هناك تقارير إعلامية مختلفة تحدثت عن محادثات سرية بين إسرائيل وقوى عظمى عربية، التي توصلت إلى استنتاج بأن الدولة اليهودية قد تكون حليفا محتملا ضد ما تعتبره التهديد الأكبر – إيران وأطماعها في المنطقة.

اللقاءات مع غولد ومردخاي لن يُعقدا كما ورد في مرافق حكومية رسمية، ولكن في فندق “الملك داوود” في القدس.

وقال أعضاء الكنيست عيساوي فريج وميخال روزين (ميرتس) وكسينيا سفيتلوفا (المعسكر الصهيوني)، الذي شاركوا في اللقاءات، بأن السعوديين حريصون على توليد خطاب إسرائيلي حول مبادرة السلام العربية.

وقام الوفد السعودي أيضا بجولة في مدينة رام الله بالضفة الغربية والتقى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبمسؤولين فلسطينيين آخرين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد أعلن عن رفضه لمبادرة السلام العربية بصيغتها الحالية، ولكنه قال في وقت سابق من هذا العام بأن الخطة “تتضمن عناصر إيجابية بإمكانها أن تساعد في إحياء مفاوضات بناءة مع الفلسطينيين”.

وتأتي زيارة عشقي في الوقت الذي يدفع فيه العالم العربي، بقيادة مصر، إلى إستئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في وقت سابق من هذا الشهر قام وزير الخارجية المصري سامح شكري بزيارة إلى القدس، حيث التقى هناك بنتنياهو لمناقشة عملية السلام المتعثرة منذ مدة طويلة. وورد أن نتنياهو أعرب عن استعداده لقاء عباس في القاهرة لإجراء محادثات يستضيفها الرئيس الصري عبد الفتاح السيسي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.