عقد وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأحد أول اجتماع مع صحفيين عرب، لتسليط الضوء على جهود تركيا وإيران لزعزعة استقرار المنطقة وتقويض جهود تحقيق السلام.

وشمل المشاركون محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة “الرؤيا” الإماراتية، وعهدية أحمد السيد من البحرين، اللذان وصفا خلال ندوة عبر الإنترنت الأسبوع الماضي المضايقات التي واجهاها بسبب مشاركتهما في منتدى سابق غير مسبوق على الإنترنت جمع أكثر من عشرة إعلاميين عرب، صحفيين إسرائيليين ومسؤولين حكوميين.

وانضم إليهما صحفيان سعوديان وزملاء آخرون في الجلسة مع غانتس، والتي نظمها ورعاها المجلس العربي للتكامل الإقليمي، بحسب المنظم العام للمجلس جوزيف براودي.

وركز غانتس خلال الجلسة على جهود تركيا وإيران لتقويض اتفاقيات التطبيع الموقعة مؤخرًا بين إسرائيل والإمارات والبحرين، ودعمهما المستمر للنزاعات في المنطقة.

واتهم البلدين بـ”عرقلة الترويج للسلام ودعم العدوان الإقليمي”.

وبينما كثيرا ما تنتقد إسرائيل خصمها اللدود إيران، فإن الانتقاد العلني لتركيا، التي لا تزال تقيم علاقات مع إسرائيل، نادرا ما يحدث.

وسلط غانتس الضوء على تورط أنقرة في الحرب الأهلية في ليبيا، التوترات البحرية مع اليونان وقبرص بشأن التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط، التورط التركي في الحرب الأهلية السورية، وعلاقاتها الوثيقة مع حركة حماس الفلسطينية، قائلاً إن هذا “يدفع بعيدا عن الاستقرار”.

وأشار غانتس إلى أن التعامل مع تركيا معقدا لكونها عضوا في الناتو.

وقال في مكالمة “زوم” التي استمرت ساعة “لذلك يجب أن نأخذ جميع الخيارات المتاحة لدينا ونحاول التأثير عليها من خلال الضغط الدولي للتأكد من انسحابهم من الإرهاب المباشر”.

وفيما يتعلق بإيران، قال غانتس إن العلاقات الجديدة بين إسرائيل والدول العربية السنية توفر وسائل إضافية لمواجهة طهران.

وقال: “لدينا الأدوات الاستراتيجية لمواجهة إيران. نحن أقوى منهم. يمنحنا تعاوننا استراتيجيات وخيارات جديدة، والإيرانيون يفهمون ذلك أيضًا. أفضل استراتيجية للاستقرار الإقليمي هي السلام”.

وقال غانتس إنه يأمل أن يوفر التطبيع أدوات للمساعدة في محاربة المتطرفين. وأضاف: “نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تقديم بديل أفضل، لإظهار النتائج الإيجابية للاعتدال. يمكننا تقديم الكثير لبعضنا البعض. لقد كانت إسرائيل إلى حد كبير جزيرة، ولكن يمكننا تقديم الكثير والحصول على الكثير. لا توجد استراتيجية أفضل من الروابط البشرية الحقيقية”.

وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدثون في البيت الأبيض خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’، 15 سبتمبر 2020 (Avi Ohayon / GPO)

وقال غانتس للمشاركين أنه على الرغم من كونه جنرالا، إلا أنه ملتزما بالسلام وأخبرهم ان مهمته العملياتية الأولى كجندي في الجيش الإسرائيلي كانت حراسة قافلة الرئيس المصري أنور السادات أثناء قدومه إلى إسرائيل لصنع السلام.

كما دعا غانتس الدول العربية إلى مواجهة الجماعات المسلحة التي تعمل من أراضيها، مع تحديد لبنان وحزب الله على وجه الخصوص.

وقال غانتس: “أطالب بأن تتحمل الدول المسؤولية. لا يمكن أن يسمح لبنان لحزب الله بالعمل ضد إسرائيل من داخل لبنان وان يقول لاحقا ’آسفون، هذا لا يخصنا’”.

وأضاف: “أي دولة تواجه هذه الأنواع من التهديدات يجب أن تكون قادرة على العمل ضد التهديد المباشر الذي تشكله الميليشيات، وكذلك ضد الحكومة التي تستضيفها”.