دعا ساسة إسرائيليون إلى إلغاء الطقوس التي تنظمها الدولة لإحياء ذكرى الوزير المغتال رحبعام زئيفي، في أعقاب نشر تحقيق تلفزيوني اتهمه بالإغتصاب والترهيب.

الاتهامات ظهرت الخميس في برنامج التحقيقات الصحفية “عوفدا” (حقيقة) الذي تعرضه القناة الثانية. وتضمن التحقيق شهادة مجهولة الهوية لجندية قالت بأن  رحبعام زئيفي، سياسي من اليمين وجنرال متقاعد تم اغتياله على يد مسلحين فلسطينيين في فندق في القدس في عام 2001، قام بإغتصابها.

بحسب “عوفدا”، قام زئيفي أيضا بالتخطيط هو وأحد زعماء عالم الجريمة المنظمة، ويُدعى طوفيا أوشري، بوضع عبوة ناسفة في عام 1974 خارج منزل سيلفي كيشت، صحافية إستقصائية كتبت مقالا انتقدت فيه زئيفي. ولم تتم إدانة أي شخص بهذه الجريمة.

 

في أعقاب بث البرنامج الوثائفي، قالت رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، زهافا غلئون، بأنها ستعمل هي وحزبها على إلغاء اليوم السنوي الذي قررته الكنيست لإحياء ذكرى زئيفي في عام 2005.

شيلي يحيموفيتش، النائبة عن حزب “المعسكر الصهيوني” والرئيسة السابقة لحزب “العمل”، أعربت عن تأييدها للمبادرة على مواقع التواصل الإجتماعي. وكتب أن زئيفي “ميت ولكن ضحاياه على قيد الحياة مع ندبات، في الوقت الذي تدرس فيه بناتهن وأحفادهن تراثه المروع”.

إيتان هابر، الذي كان مقربا من رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، قال بأن زئيفي وجه مرة مسدسا إلى رأسه خلال نقاش بينهما. زئيفي، المعروف بكنية “غاندي”، حارب خلال حرب إستقلال إسرائيل في عام 1948، وكان عضوا رفيعا  في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي خلال حرب الستة أيام في عام 1967. رابين، الذين كان في وقتها رئيس هيئة الأركان العامة، قام بترقيته إلى منصب عميد بعد الحرب.

زئيفي، الذي ينحدر من بيت صهيوني، تحول تدريجيا ليصبح أكثر تشددا. خلال سنوات التسعين، كان من مناصري فكرة الترانسفير (الترحيل) لعرب إسرائيل إلى خارج حدود دولة إسرائيل.

وزير الزراعة أوري أريئيل (البيت اليهودي) قال بأنه سيعترض على أية محاولة لوقف الطقوس الرسمية لإحياء ذكرى زئيفي منتقدا بث البرنامج، مشير إلى عدم قدرة زئيفي على الرد على الإدعاءات ضده. زئيفي هو مؤسس حزب “موليدت”، الذي أصبح في وقت لاحق “الإتحاد القومي”، وهو اليوم جزء من حزب (البيت اليهودي).

وكتب أريئيل، “كرس رحبعام زئيفي حياته لحماية أمن إسرائيل. من غير اللائق تدمير سمعته عندما لا يكون قادرا على التعليق”.

رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، أيمن عودة، ربط الإعتداءات الجنسية المنسوبة لزئيفي بآرائه السياسية.

وكتب عودة على تويتر، “ليس مفاجئا أن الشخص الذي أيد ترحيل سكان مدنيين إعتدى أيضا على النساء ولاحق الصحافيين”، وأضاف: “أولئك الذين لم يخجلوا من إحياء ذكراه في السابق لا ينبغي أن يخجلوا الآن أيضا”.