فاز فيلم وثائقي حول عائلة فلسطينية في قطاع غزة، قُتل العديد من أفرادها على يد جنود اسرائيليين في حادث وقع خلال حرب عام 2009، بجائزة افضل فيم وثائقي في حفل جوائز “لوميير” في باريس مساء الإثنين.

ويفحص فيلم “طريق سموني”، المتحرك بأقسام منه، من اخراج ستيفانو سافونا الإيطالي، ما يسمى بحادث زيتون، الذي وقع خلال الحملة البرية الإسرائيلية التي كانت تهدف لوقف اطلاق حماس للصواريخ من القطاع الساحلي.

وقضى سافونا تسع سنوات بمحاولة تحديد ما حدث عندما هدمت القوات الخاصة الإسرائيلية البلدة الزراعية في شمال قطاع غزة، ما ادى الى مقتل 29 فلسطينيا كان معظمهم مختبئون داخل منزل واحد.

وحصل الفيلم على نقد رائع العام الماضي خلال مهرجان “كان” للأفلام.

وقال سافونا أن فيلمه ليس “ريبورتاج أو بروبغاندا”، بل فحص “لألم وصمود هؤلاء الاشخاص” الذين يحاولون اعادة بناء حياتهم.

وفي حفل جوائز غويا الاسباني يوم السبت، حصل فيلم آخر بعنوان “غزة” على جائزة افضل فيلم وثائقي قصير.

ويطرح الفيلم الذي مدته 18 دقيقة مصاعب الفلسطينيين داخل القطاع الساحلي، ويعرض الدمار في القطاع في اعقاب حرب عام 2014 بين اسرائيل وحماس. وهو عامة بمثابة ادانة للنشاطات والسياسات الإسرائيلية.

وبعد فوز الفيلم بالجائزة، اهدى المخرج خوليو ديل كامبو الفيلم الى “الذين أخذهم الإرهاب الصهيوني” ونادى الى النضال ضد “الابارتهايد الإسرائيلي” ومقاطعة مسابقة “يوروفيجن” الغنائية القادمة التي ستعقد في تل ابيب.

ومنذ اخلاء اسرائيل لمستوطناتها في غزة عام 2005، خاضت حركة حماس والجيش الإسرائيلي ثلاث حروب مدمرة، في عامي 2008-2009، 2012، و2014. وبينما تؤكد اسرائيل انها تسعى فقط لاستهداف المسلحين، راح العديد من المدنيين ضحية القتال.

ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بارتكاب جرائم حرب، بينما أعلنت الأخيرة أن قواتها تفعل كل ما باستطاعتها لتجنب أذية المدنيين اثناء الدفاع عن البلدات الإسرائيلية، التي شهدت اطلاق آلاف الصواريخ ضدها منذ انسحاب عام 2005 من غزة.