قال رئيس حزب “زيهوت” موشيه فيغلين يوم السبت إن حزبه لديه موقف مشابه لحزب اليمين المتطرف “عوتسما يهوديت” بشأن المسائل المتعلقة بالفلسطينيين، لكنه قال إن حزب يترشح للكنيست من أجل التركيز بشكل أساسي على القضايا الاقتصادية والتعليمية.

في مقابلة عبر منصة في تل أبيب شاركت في استضافتها التايمز أوف إسرائيل، قدم رئيس الحزب الصاعد والمعروف بشكل رئيسي بموقفه القانوني المؤيد للماريجوانا بالتفصيل دعمه لتشجيع الفلسطينيين على الهجرة من الضفة الغربية و قطاع غزة – أحد الجوانب الرئيسية لحزب “عوتسما يهوديت”.

في إطار الضغط عليه لشرح الفرق بين حزبه وحزب تلاميذ مئير كاهانا، قال فيغلين إن القضية الفلسطينية هي “القضية الوحيدة” بالنسبة لحزب “عوتسما يهوديت”، على عكس حزبه، الذي لديه أجندة “أوسع” بكثير.

“في هذه الانتخابات، نحن نركز على الاقتصاد والتعليم. عندما أصبح رئيس الوزراء، أنا متأكد من أن حزب عوتسما سيصوت بسعادة لهذه الخطة”، قال رئيس “زيهوت”، في إشارة إلى خطته لهجرة الفلسطينيين.

أعضاء حزب ’عوتسما يهوديت’ ميخائيل بن آري (وسط الصورة)، إيتمار بن غفير (من اليمين) وباروخ مارزل (من اليسار) يتكلمون خلال مؤتمر صحفي عُقد للرد على قرار المحكمة العليا بشطب ترشح ميخائيل بن آري في الإنتخابات المقبلة للكنيست، بسبب آرائه العنصرية، في القدس، 17 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/FLash90)

“فيما يتعلق بهذا السؤال تحديدا، والذي لسوء الحظ لن يتعامل معه حزب زيهوت في السنوات القليلة المقبلة، فقد نرى أن الأمور بشكل متشابه”، أضاف.

تحدث فيغلين خلال آخر حدث في سلسلة من اللقاءات باللغة الإنجليزية التي اشتركت في استضافتها التايمز أوف إسرائيل إلى جانب “صالون تل أبيب الدولي” ومؤسسة “كونارد أديناور”، قبيل الانتخابات الوطنية في إسرائيل في 9 أبريل المقبل. مراسل صحيفة التايمز الإسرائيلية السياسي، راؤول وتليف، قام بمقابلة رئيس حزب “زيهوت”.

وشرح فيغلين دعمه لحل الدولة الواحدة، وأكد أن أكثر من 90% من الفلسطينيين في غزة و65% من الفلسطينيين في الضفة الغربية يفضلون بالفعل الهجرة، مما يتيح لإسرائيل الحفاظ على أغلبية يهودية بين نهر الأردن والبحرالابيض المتوسط. لم يحدد مصدره للإحصائيات ولم يتمكن حزب “زيهوت” من تقديم مصدر على الفور أيضا.

أما بالنسبة “لأقلية” الفلسطينيين الذين إختاروا التخلي عن الحوافز الاقتصادية والبقاء، فقد قال فيغلين إنهم سيُمنحون إقامة دائمة ويحصلون على “حقوق إنسانية كاملة” لكنهم لن يمنحوا “الحقوق المدنية” ذاتها التي يتمتع بها الإسرائيليون.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الفلسطينيين المهتمون بالحصول على الجنسية – “لسبب ما لا أستطيع التفكير فيه” – يمكنهم القيام بذلك من خلال “عملية طويلة” يُطلب منهم خلالها “قسم الولاء علنا”، قال فيغلين ، مؤكدا أن مثل هذا النهج سيضمن “سلاما حقيقيا”.

موشي فيغلين، رئيس حزب “زيهوت”، يتحدث في حفل افتتاح حملته في تل أبيب في 30 يناير 2019. (Flash90)

اكتسب رئيس “زيهوت” ومشرع الليكود السابق شهرة وطنية كمؤسس لحركة “زو أرتسينو” الاحتجاجية (هذه أرضنا بالعربية)، التي كانت تأمل في إحباط اتفاقات أوسلو عام 1993 عن طريق منع حركة المرور عبر إسرائيل.

“الوضع الذي كان في تلك الأماكن (الضفة الغربية وقطاع غزة) قبل أوسلو كان مليون مرة أفضل من اليوم”، إدعى فيغلين. “إن السنوات العشرين التي انقضت منذ ذلك الحين جعلتنا ننسى أنه لم تكن هناك صواريخ على سديروت أو حافلات التي تتفجر”.

دعا فيغلين إلى استعادة إسرائيل للسيطرة العسكرية داخل غزة، بحجة أن سكان القطاع الساحلي سيحصلون على “حقوق إنسانية” أكثر من تلك التي يتمتعون بها حاليا في ظل حماس.

لكن في حين ركزت العديد من الأسئلة على القضايا الأمنية، حث فيغلين الجمهور على سؤاله عن جدول أعماله التعليمي والاقتصادي، مضيفا أن حزبه سيطالب في مفاوضات الائتلاف بعد الانتخابات برئاسة وزارتي التعليم والمالية.

يعد الحزب شبه التحرري (شبه الليبرترياني) بتجديد نظام التعليم في إسرائيل ليشبه نظام القسائم التربوي الأمريكي. ومع ذلك، أوضح فيغلن يوم السبت أنه لن يفرض السياسة على الأهالي والمدارس غير المهتمين بذلك.

رئيس حزب “زيهوت” موشيه فيغلين، يلتقي بالناخبين المحتملين في القدس في 13 مارس 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال إن حكومته “ستشجع الأهالي على إنشاء مدارس خاصة متخصصة في موضوعات محددة”، لكن “النظام القديم سيبقى من أجل أولئك الذين يريدون ذلك”.

في تفصيله حول نية حزبه إدخال سياسات اقتصادية حرة قوية في السوق، أكّد فيغلين دعمه لفرض ضريبة دخل ثابتة. في حين امتنع عن تقديم نسبة مئوية محددة للضريبة، وقال أن “حلمنا هو أن تكون منخفضة قدر الإمكان”.

في حين أن معظم استطلاعات الرأي في بداية موسم الانتخابات لم تتنبأ بأن “زيهوت” سيتخطى العتبة الانتخابية – 3.25% من الأصوات الوطنية – بدأت استطلاعات الرأي في الشهر الماضي تشير إلى أن حزب فيغلين سيحصل على أربعة مقاعد على الأقل في الكنيست القادم.

وقد عزا العديد من المحللين صعود “زيهوت” إلى سياسته تجاه شرعنة الماريجوانا، والتي بدأ قادة عدة أحزاب أخرى بالتحدث عن دعمها مؤخرا.

وقال فيغلين أنه سيجعل دعم التشريع شرطا لأي حكومة سيدخلها حزبه.

زعيم حزب “زيهوت” موشيه فيغلين يحضر حدث في إطار حملته الانتخابية في سديروت، إسرائيل ، 14 مارس 2019. (Tsafrir Abayov/AP)

وعند سؤاله عما إذا كان يرغب في الجلوس في حكومة يسارية مع حزب “ميرتس”، الذي يدعم أيضا شرعنة الماريجوانا، قال فيغلين: “لن نتخلى عن القدس من أجل تشريع”.

“هذه الصفحات البالغ عددها 344 [من برنامجنا] تُظهر ولاء محددا لكل شبر ولكل حبة من أرضنا المقدسة”، أضاف، مستبعدا إمكانية أن يكون جزءا من حكومة تتبادل الأراضي مقابل السلام.

وفي الوقت نفسه، رفض استبعاد الجلوس في ائتلاف يقوده رئيس الحزب “أزرق-أبيض” بيني غانتس.

جادل فيغلن بأن كلا من غانتس ورئيس وزراء الليكود بنيامين نتنياهو يعرضان سياسات “الدولة العميقة وحل الدولتين”، في حين أن حزب”زيهوت” فقط هو الذي يقدم “دولة حرة وحل دولة واحدة”.

“سأرى أي جانب سوف يعطيني فرصة أفضل للعمل من أجلكم”، قال.