كسب موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي الثلاثاء قضية رفعها امام محكمة المانية لاجىء سوري بعد أن تسببت صورة سيلفي له مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بجعله هدفا لتعليقات عنصرية.

وقررت المحكمة بأن الموقع الأميركي العملاق ليس ملزما بالبحث وشطب أية تعليقات مسيئة لأي شخص، مثل تلك التي زعمت ارتباط اللاجئ المتقدم بالشكوى بهجمات إسلامية وجرائم عنيفة.

وسعى اللاجئ السوري أنس معضماني الى استصدار أمر قضائي يطالب شركة فيسبوك الممثلة بشركة “فيسبوك ايرلندا المحدودة” بالتوقف عن نشر مثل هذه الاخبار المزيفة المسيئة له والتي انتشرت على الموقع مرات لا تحصى.

وكانت الشركة في السابق تحجب مثل هذا المحتوى ولكن بناء على طلب معين، مثل التعليقات التي تربط معضماني بالاشخاص الذين حاولوا اضرام النار في منزل رجل مشرد في برلين في عيد الميلاد السابق.

وطالب معضماني ومحاميه الموقع بالبحث عن جميع التعليقات المسيئة له التي استخدمت صورة السيلفي له مع ميركل وشطبها. وقالا أن الشركة بامكانها استخدام تقنياتها لتحديد تلك التعليقات اتوماتيكيا كما تفعل مع الصور العارية والمواد المتعلقة بحقوق البث الموسيقية.

الا ان المحكمة قالت انه من غير الواضح ما اذا كان فيسبوك قادرا على القيام بمثل عمليات البحث هذه “دون عوائق فنية كبيرة” وقالت انه ربما يتعين معالجة هذه المسألة في محكمة أخرى في المستقبل.

وكان معضماني وصل المانيا في 2015 مع عشرات الاف اللاجئين والمهاجرين.

وعندما زارت ميركل ملجأ للاجئين في برلين في ايلول/سبتمبر الماضي التقط معها صورتي سيلفي في مشاهد بهيجة التقطها كذلك مصورون صحافيون.

ومنذ ذلك الحين وتلك الصور تتناقل في سياقات مختلفة غالبا ما تكون غير صحيحة، فيما ثار غضب التيار اليميني على موقف ميركل المنفتح على اللجوء.

وفي هذا السياق تم ربط الشاب باعتداءات بروكسل في 22 آذار/مارس 2016، وهجوم برلين صدما بشاحنة في 19 كانون الأول/ديسمبر 2016، ومحاولة قتل مشرد في برلين قام بها ستة فتيان من طالبي اللجوء ليلة عيد الميلاد.

وقال اللاجىء السوري الشاب قبيل المحاكمة للصحافيين “هذه الصورة قلبت حياتي، انا انسان جيد”.

ويتعرض موقع فيسبوك منذ أشهر في ألمانيا لموجة انتقادات تتعلق بنشر أخبار ملفقة، وقد تعهدت الشبكة مؤخرا بالتصدي للأنباء الكاذبة بمزيد من الفاعلية.

وتعهد عمالقة الانترنت وبينهم موقع فيسبوك في كانون الأول/ديسمبر 2015، السنة التي شهدت تدفق 890 الف مهاجر إلى المانيا، بالنظر في التعليقات التي يبلغ بها المستخدمون والتي تنتشر على الانترنت في المانيا، وحجبها في مهلة 24 ساعة.

وتعتبر السلطات الجهود التي تبذلها هذه المواقع غير كافية، في حين يؤكد فيسبوك أنه يقوم بكل ما في وسعه، مشددا على صعوبة التمييز بين ما يعاقب عليه القانون وما يتصل بحرية التعبير.