أغلقت شركة فيسبوك الإثنين الصفحة الرسمية لحركة فتح المسيطرة على السلطة الفلسطينية وسط حملة يشنها عملاق الشبكات الإجتماعية ضد التحريض الفلسطيني.

في بيان على حسابها على تويتر، قالت حركة فتح إن فيسبوك قام بإغلاق الحساب بعد أن نُشر  فيه صورة تاريخية لقائد فتح السابق ياسر عرفات وهو يحمل بندقية ويقف إلى جانب قيادي فتح محمود العالول.

الصفحة، التي جمعت نحو 70,000 متابع، كانت تقوم عادة بنشر مواد تمجد النضال المسلح والشهادة.

في 15 فبراير، تم إنتخاب العالول كأول نائب رئيس على الإطلاق في حركة فتح من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح.

منير الجاغوب، المسؤول عن قسم الإعلام في مكتب التعبئة والتنظيم في الحركة، كتب على صفحته الشخصية على الفيسبوك أن هذه هي المرة الثانية التي يقوم بها عملاق الشبكة الإجتماعية بإغلاق حساب فتح، لكنه لم يحدد متى كانت المرة الأولى. ولم يتسن الحصول على تعليق الجاغوب.

ويأتي إغلاق الحساب الرسمي لحركة فتح بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها فيسبوك ضد التحريض الفلسطيني على موقع التواصل الإجتماعي.

في شهر يناير، أغلقت فيسبوك أكثر من 100 صفحة تنتمي لحركة حماس أو متعاطفة معها.

وردت حماس على الخطوة بحض مناصريها على البحث عن منصات تواصل إجتماعي خارج الفيسبوك.

في شهر أبريل الماضي، أغلقت فيسبوك صفحة المتحدث بإسم الجناح العسكري لحركة حماس، “كتائب عز الدين القسام”.

وتتهم إسرائيل فيسبوك في تسهيل التحريض الفلسطيني ضد الإسرائيليين، خاصة في أعقاب موجة من مئات الهجمات التي بدأت في أكتوبر 2015، التي قالت الأجهزة الأمنية أنها تأثرت من التحريض على شبكة الإنترنت.

في شهر يناير، تم تمرير ما يُسمى بـ”مشروع قانون الفيسبوك”، الذي يسمح للدولة في طلب أوامر قضائية لإجبار موقع التواصل الإجتماعي على إزالة بعض المحتويات بالإستناد على توصيات الشرطة، في قراءة أولى في الكنيست.

وقالت الحكومة أنه سيتم إستخدام مشروع القانون فقط في حالات يُشتبه فيها بوجود تحريض، حيث يكون هناك إحتمال حقيقي بأن المواد المنشورة تشكل تهديدا على الجمهور أو الأمن القومي.

بالإضافة إلى ذلك، في شهر أبريل، تقدمت عائلات خمسة أمريكيين قُتلوأ أو أصيبوا في موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة بدعوى ضد فيسبوك مطالبين الشركة بدفع تعويضات بقيمة مليار دولار لفشلها في منع حركة حماس من إستخدام الموقع.

وجاء في البيان الصحفي الصادر عن مقدمي الدعوى بأن “فيسبوك قدمت عن علم الدعم المادي والموارد لحماس على شكل منصة شبكة التواصل الإجتماعي الإلكترونية وخدمات الإتصال التابعة لفيسبوك”. وجاء في البيان أيضا أن “حماس إستخدمت واعتمدت على منصة شبكة التواصل الإجتماعي وخدمات الإتصال الخاصة بفيسبوك كواحدة من أهم أدواتها لتسهيل وتنفيذ نشاطها الإرهابي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.