لا يزال ثمانية أشخاص يرقدون في المستشفى يوم الأربعاء، بعد أن قام شاب فلسطيني بطعن ركاب حافلة ومارة في تل أبيب خلال ساعة الذروة، من بينهم 3 في حالة خطيرة.

أربعة من المصابين يعانون من إصابات منوسطة، بينما أصيب إثنان إصابات طفيفة. وأصيب في الهجوم 17 شخصا، بحسب المتحدث باسم الشرطة، الذي صنف العملية على أنها هجوم إرهابي.

وورد أن المهاجم يٌدعى حمزة متروك (23 عاما)، وهو فلسطيني من مدينة طولكرم في الضفة الغربية. وتم إطلاق النار عليه بعد مطاردة قصيرة له، واصل خلالها طعن الأشخاص في الشارع، وقامت الشرطة بإعتقاله. ودخل متروك إلى إسرائيل بصورة غير شرعية. في تحقيق أولي، ادعى متروك أن الدافع وراء الهجوم كان الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس في الصيف الفائت، والتوترات الأخيرة المحيطة بمسجد الأقصى.

ونُشر مقطع فيديو على شبكة الإنترنت يظهر كما يبدو جزءا من هجوم الطعن الذي وقع هذا الصباح في تل أبيب. ويظهر في الفيديو عدد من الأشخاص يركضون فارين في الشارع، بينما يظهر على يسار الشاشة منفذ الهجوم وهو يركض وراء سيدة ترتدي سترة زرقاء ويقوم بطعنها في الظهر قبل أن يلوذ بالفرار.

تحذير: مشاهد صعبة

وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو ما وصفه بالتحريض الذي تقوم به السلطة الفلسطينية، ورئيسها محمد عباس، مسؤولية الهجوم. وأشادت حماس بالهجوم ووصفته بالبطولي. في هذه الأثناء، بدأت رسومات تشيد بالهجوم بالظهور على مواقع الإنترنت التابعة لحماس. ونشرت وكالة “صفا” الإخبارية صورة لسكين ملون بألون العلم الفلسطيني ومغطى بالدم وعلم إسرائيلي ملطخ بالدماء في الخلفية، وكتب في أعلى الصورة، “صباح الخير يا فلطسين”.

ووقع الهجوم حوالي الساعة 7:30 صباحا على متن حافلة رقم 40 المتوجهة شمالا عبر مدينة بات يم.

وقام المهاجم بداية بطعن سائق الحافلة، هرتسل بيطون – الذي حاول مقاومته، بما في ذلك من خلال إستخدام رذاذ الفلفل – قبل أن يقوم بمهاجمة مسافرين آخرين حاولوا الفرار من الحافلة. وكان بيطون من بين أولئك الذي أُصيبوا بجروح خطيرة.

وقام عناصر من مصلحة السجون الذين صادف وجودهم في مكان قريب من موقع الهجوم ورأوا الحافلة تفقد السيطرة ورجل يلوذ بالفرار، قاموا بملاحقته وإطلاق النار عليه في ساقه، ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة، وألقوا القبض عليه في وقت لاحق.

ووقع الهجوم على جسر “معاريف”، الذي يُعتبر رئيسيا في المدينة في ساعة الذروة التي يشهد خلالها حركة مرور كثيفة.

وأظهرت صور نشرت على الإنترنت منفذ الهجوم ملقى على الأرض مكبل اليدين.

وظهر مقطع فيديو لمنفذ الهجوم بعد إطلاق النار عليه من قبل عناصر الأمن.

وذكرت تقارير أن منفذ الهجوم دخل إسرائيل بطريقة غير شرعية من الضفة الغربية قبل بضعة أيام.

وهرعت سيارات الإسعاف والشرطة إلى تقاطع “جسر معاريف”، وأغلق رجال الشرطة الموقع بعد الهجوم، ما تسبب بعرقلة حركة المرور في جميع أنحاء المركز الإقتصادي.

وبدأ رجال الشرطة وجهاز الشاباك بالبحث عن شركاء محتملين قد يكونوا قد قدموا المساعدة لمنفذ الهجوم، إضافة إلى حالة الإستنفار تحسبا لاحتمال وقوع هجمات مماثلة.

وجاء الهجوم بعد بضعة أشهر من الهدوء النسبي في أعقاب موجة من الهجمات تضمنت العديد من إعتداءت الطعن، خلال أشهر الخريف.

في 10 نوفمبر، قُتل الجندي ألموغ شيلوني بعد تعرضه للطعن خارج محطة للقطارات في تل أبيب.

هجوم الطعن هو الأخير ضمن سلسلة من الهجمات “الفردية” التي اجتاحت إسرائيل في الأشهر الأخيرة. وقٌتل في هذه الهجمات التي نفذها فلسطينيون حوالي 12 شخصا، من بينهم 5 قُتلوا في هجوم ببنادق وسواطير على كنيس يهودي في القدس.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.