تم تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي الخميس تظهر كما يُزعم آثار الغارة الجوية الليلية في سوريا التي نُسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل.

وأظهرت مقاطع الفيديو منطقة صناعية مهجورة لحقت بها أضرار جسيمة، مع أسقف منهارة وجدرات متهالكة تتناثر حجارتها على أرضيات مستودعات وما تبدو كأضرار ناجمة عن شظايا الصواريخ على جوانب المباني.

وذكر موقع “واينت” الإخباري إن مقطع الفيديو تم نشره من قبل صحافي سوري مقرب من نظام الأسد.

وفتحت بطاريات الدفاع الجوي السوري النار على “طائرات إسرائيلية معادية” بالقرب من مدينة حلب في شمال سوريا الأربعاء، بحسب ما نقلته وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء. وقد كان الموقع هدفا لغارات سابقة ويُعتقد بأنه قاعدة إيرانية.

واستهدف القصف وفق المرصد “مستودعات ذخيرة تابعة للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها، وتسبب بحدوث انفجارات ضخمة”.

وأضاف المرصد أن أربعة أشخاص على الأقل، يُعتقد أنهم حراس المستودعات، لقوا مصرعهم.

وقال عدد من سكان مدينة حلب لوكالة “فرانس براس” إن الهجوم تسبب بانقطاع الكهرباء عن المدينة بأكملها.

ويأتي الهجوم الليلي وسط توترات متصاعدة بين اسرائيل وسوريا، في اعقاب قرار واشنطن يوم الإثنين الإعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، التي استولت عليها من سوريا عام 1967. وأثار القرار ادانات واحتجاجات في سوريا.

وقد نفذت اسرائيل في السنوات الأخيرة مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران، التي تقاتل الى جانب وكلائها مع روسيا دعما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واتهمت اسرائيل مرتين في الماضي بقصف قاعدة النيرب الجوية، المجاورة لمطار حلب الدولي العام الماضي. وقد تم اعتبار قاعدة النيرب مرتبطة بقوات الحرس الثوري الإيراني في الماضي.

وتتهم اسرائيل إيران بالسعي لإنشاء تواجد عسكري في سوريا يمكنه تهديد الأمن الإسرائيلي، ومحاولة ارسال اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله في لبنان.

وقد تراجع عدد الغارات الجوية المنسوبة لإسرائيل في سوريا في الأشهر الأخيرة، في اعقاب اسقاط طائرة عسكرية روسية بنيران الدفاعات الجوية السورية خلال هجوم اسرائيلي في اللاذقية، ما أدى الى مقتل 15 عسكري كانوا على متنها.

ولامت روسيا الجيش الإسرائيلي بالحادث – وهو ما تنفيه إسرائيل – وزودت سوريا بمنظومات “اس-300” المتطورة للدفاع الجوي.