نشرت الشرطة يوم الخميس مقاطع فيديو من الهجوم الذي وقع في الحرم القدسي يوم الجمعة الماضي يظهر فيه منفذوه وهم يتلقون مساعدة في تهريب الأسلحة إلى داخل المسجد الأقصى صباح الهجوم.

في لقطات كاميرا الأمن، يظهر المسلحون الثلاثة، محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما) ومحمد حمد عبد اللطيف جبارين (19 عاما) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما) – وهم عرب من مواطني إسرائيل، عند وصولهم إلى القدس من مدينتهم أم الفحم بواسطة الحافلة قبل دخولهم بشكل منفصل إلى الحرم القدسي عبر باب الحوطة.

عند البوابة، تم إيقاف أحدهم  واستجوابه بعد أن أثار شبهات شرطي في المكان كما يبدو قبل السماح له بدخول الموقع.

ويظهر الفيديو أيضا وجود شريك رابع للثلاثة، لم يتم تحديد هويته، الذي قام بإحضار الأسلحة في حقيبة ظهر إلى داخل الحرم القدسي وتركها في المسجد الأقصى.

وأظهرت مقاطع الفيديو بعد ذلك الرجل الرابع وهو يغادر الحرم القدسي ويخرج من البلدة القديمة عبر باب الساهرة قبل الهجوم.

وبالإمكان رؤية اثنين من منفذي الهجوم وهم يخرجان من المسجد معا، في حين يخرج منفذ الهجوم الثالث لوحده بعد وقت قصير وهو يحمل معه حقيبة الأسلحة على ظهره.

ويظهر المسلحون الثلاثة بعد ذلك وهم يسيرون معا في زقاق في الموقع لتغيير ملابسهم قبل العودة من دون الحقيبة، حيث قاموا بإخفاء الأسلحة على أجسامهم.

وينتهي مقطع الفيديو باللحظة التي بدأ فيها المسلحون بإطلاق النار على الشرطيين كميل شنان وهايل ستاوي، وهي لقطات قامت الشرطة بنشرها في الأسبوع الماضي بعد الهجوم.

على الرغم من التقارير الأولية التي تحدثت عن أن مسؤولين من الهيئة الدينية المسؤولة عن إدارة الموقع ساعدوا منفذي الهجوم في تهريب الأسلحة إلى داخل المسجد الأقصى قبل الهجوم، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” صباح الخميس أن الشرطة تعتقد بأنه تم تهريب الأسلحة إلى داخل الحرم القدسي في صباح الهجوم. وتم تأكيد ذلك من خلال اللقطات التي صورتها كاميرات الأمن.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن “هذه هي كل اللقطات والمعلومات المتوفرة في هذه المرحلة من التحقيق”.

في أعقاب الهجوم، قامت إسرائيل باتخاذ خطوة نادرة بإغلاقها للحرم القدسي للمرة الأولى منذ نحو 50 عاما بهدف البحث عن مزيد من الأسلحة، قبل أن تعيد فتح الموقع أمام المسلمين يوم الأحد وبوجه غير المسلمين الإثنين بعد وضعها لبوابات إلكترونية عند مداخله. قبل ذلك تم وضع هذه البوابات الإلكترونية عند باب مدخل باب المغاربة فقط، المدخل الوحيد الذي يستخدمه الزوار غير المسلمين لدخول الموقع.

قرار وضع بوابات إلكترونية عند بوابات الحرم القدسي في أعقاب الهجوم أثار غضبا واسعا من قبل القادة المسلمين، حيث دعا مسؤولون في الأوقاف الإسلامية المسلمين إلى عدم دخول الموقع إلى حين إزالتها.

للإحتجاج على الخطوة، نظم محتجون صلوات خارج مداخل الموقع بشكل يومي هذا الأسبوع، تحولت في بعض الأحيان إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة.

محتجون مسلمون يحتجون خارج باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس في 19 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

محتجون مسلمون يحتجون خارج باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس في 19 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

في مقابلة مع إذاعة الجيش الخميس، قال وزير الأمن العام غلعاد إردان إن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو سيتخذ قرارا بهذا الشأن في وقت لاحق من اليوم بعد أن يجري مشاورات أمنية فور عودته من زيارة عمل إلى أوروبا. وتحدثت تقارير عن وجود انقسام في المؤسسة الأمنية حول الإجراءات التي ينبغي اتخاذها نظرا لحساسية لموقع، لكن إردان رفض الاتهامات العربية بأن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة هي محاولة لتوسيع سيطرتها على الموقع وأصر على ضرورة هذه الإجراءات لأجراء الفحوص الأمنية المناسبة.

وقال إن “الشرطة الإسرائيلية بحاجة إلى كاشفات المعادن (البوابات الإلكترونية) هذه حتى تلبي عمليات التفيش الأمني الاعتبارات الأمنية بالشكل المناسب”، وأضاف: “افترض أن هناك اتصالات دولية في محاولة لتهدئة الوضع، ولكن في نظري لا يوجد هناك سبب يمنع بأن يكون الوضع هادئا”.

وازدادت حدة التوتر قبل يوم الجمعة حيث يشارك آلاف المصلين المسلمين عادة في صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. ودعا قادة دينيون مسلمون إلى احتجاجات حاشدة في حال لم يتم إزالة البوابات الإلكترونية قبل ذلك.

تحسبا لاحتمال اندلاع اضطرابات، ، أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس عن وضع خمس كتائب إضافية على أهبة الاستعداد في الضفة الغربية “استعدادا ليوم الجمعة”، لكن الجيش أضاف أنه قد يتم تسريح هذه الكتائب في حال تغير الوضع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.