أظهر مقطع فيديو تم نشره اللحظات التي قام فيها منفذ هجوم فلسطيني بمهاجمة جنود إسرائيليين بسكين في الخليل صباح السبت، ما أسفر عن إصابة الجندي بجروح طفيفة قبل إطلاق النار على منفذ الهجوم وقتله.

وأظهر الفيديو منفذ الهجوم حاتم عبد الحافظ الشلودي يقترب من جندي عند حاجز قريب من حي تل الرميدة اليهودي ويعطيه ورقة، كما يبدو أوراقه الثبوتية. في اللحظة التي قام فيها الجندي بأخذ الورقة منه وإلقاء نظرة عليها، قام الشلودي بسحب سكين والإنقضاض عليه.

الجندي نجح في الإبتعاد في اللحظة المناسبة، عندها حول الشلودي إنتباهه إلى جندي آخر، وقام بملاحقته بالسكين ويظهر الإثنان في الفيديو وهما يشتبكان بالأيدي. ونجح الجندي في السيطرة على الشلودي بينما يتجه جنود ثلاثة آخرون لمساعدته مع أسلحة مرفوعة.

وليس من الواضح بالضبط متى تم إطلاق النار على منفذ الهجوم. في نهاية الفيديو يظهر الجنود وهم يبتعدون عن الشلودي الذي كان ملقى على الأرض من دون حراك.

وجاء في بيان للجيش بأن منفذ الهجوم سحب سكينه خلال تفتيش أمني روتيني، ما أدى إلى إصابة الجندي. وجاء في البيان “ردا على التهديد الوشيك، أطلقت القوات في الموقع النار على منفذ الهجوم، ما أدى إلى مقتله”.

في وقت لاحق السبت قامت قوات الجيش الإسرائيلي بمحاصرة منزل الشلودي في الخليل. ولم ترد أنباء عما إذا قامت بتنفيذ إعتقالات أو مصادرة مواد.

هذا الهجوم كان الخامس في نهاية الأسبوع، والثالث في منطقة الخليل.

صباح الجمعة، قُتل مواطن أردني بعد إطلاق النار عليه عندما حاول طعن شرطي من عناصر حرس الحدود عند باب العامود في القدس. بعد أقل من ساعة من هذه الحادثة، قُتل شاب فلسطيني وأصيبت شابة فلسطينية بجروح خطيرة بعد أن أطلق جندي إسرائيلي النار عليهما خلال محاولتهما تنفيذ هجوم دهس في محطة حافلات قريبة من مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية الجمعة، وفقا للجيش.

مساء الجمعة، أصيب سائق حافلة بجروح طفيفة بعد أن قام مجهولون برشق حافلته بالحجارة وزجاجات معبأة بالطلاء بينما كان مسافرا من القدس إلى مستوطنة معالية أدوميم القريبة في الضفة الغربية، وفقا للشرطة.

في وقت متأخر من ليلة الخميس، أطلق جنود إسرائيليون النار على الشاب الفلسطيني محمد أحمد عبد الفتاح السراحين، الذي حاول الفرار خلال محاولة إعتقاله.

وتحمل إسرائيل مسؤولية العنف على ما تقول بأنها حملة تحريض من قبل قادة سياسيين ودينيين فلسطينيين بالإضافة إلى مواقع التواصل الإجتماعي التي تمجد منفذي الهجمات بوصفهم بالأبطال وتشجع على تنفيذ المزيد من الهجمات.

في أعقاب حادثة يوم السبت قال الجيش الإسرائيلي بأن “الهجمات في الأيام الأخيرة ما هي إلا مثال آخر على خطر التحريض الفلسطيني المنتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي”.

في غضون ذلك، نددت المسؤولة الفلسطينية حنان عشراوي بـ””الإعدامات الجماعية” ” لمنفذي الهجمات لكنها لم تدن الهجمات نفسها. وقالت عشراوي إن “إسرائيل تقوم بشكل صارخ بممارسة سياسة ممنهجة ومتعمدة من الإعدامات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني؛ مثل هذه الأنشطة الإستفزازية هي إنتهاك مباشر للقانون الدولي والمعاهدات الدولية”، وأضافت “ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل سريعا وبشكل فاعل، ومحاسبة اسرائيل من خلال اجراءات عقابية قبل فوات الأوان”.

وتشهد منطقة الخليل، حيث يسكن فلسطينيون، مستوطنون، وجنود اسرائيليون بجوار بعضهم، اشتباكات عديدة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين خلال العام الأخير، بالإضافة الى هجمات من قبل فلسطينيين.

خلال العام المنصرم، شهدت إسرائيل موجة من ما تُسمى بهجمات “الذئب الوحيد”، والتي راح ضحيتها 35 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر 2015. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، يقول الجيش والشرطة الإسرائيليين بأن معظمهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

لكن العنف شهد تراجعا ملحوظا في الأشهر الأخيرة.

ساهم في هذا التقرير جوداه أري غروس ووكالة فرانس برس.