بثت قناة الميادين الموالية لحزب الله لقطات يوم السبت تظهر ما يبدو أنه دمية لجندي إسرائيلي يتم تشغيلها بواسطة جهاز آلي على طول السياج الحدودي بين إسرائيل ولبنان.

وأظهر مقطع الفيديو دمية تتحرك قبل أن يغطيها دخان قنابل دخان ألقيت من الجانب الإسرائيلي من السياج، حيث تواجدت دبابتان تابعتان للجيش الإسرائيلي بجانبها.

وزعمت قناة الميادين أن الدمية كانت حيلة إسرائيلية لجعل حزب الله يعتقد أنها هدف حقيقي و”استدراجه” إلى فخ، وفقًا لتقرير في موقع القناة.

وقد تعهد حزب الله مرارًا بالانتقام لمقتل أحد مقاتليه في غارة جوية خارج دمشق في 20 يوليو ونُسبت إلى إسرائيل، مما زاد التوترات على طول الحدود.

ويوم الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إن قناصة حزب الله أطلقوا النار على القوات الإسرائيلية التي تعمل بالقرب من بلدة إسرائيلية على طول الحدود، مما أدى إلى غارات جوية إسرائيلية على عدد من نقاط المراقبة التابعة للحركة. وكانت قوات حزب الله، وفقًا لإسرائيل، تقع بين موقعين للأمم المتحدة، بالكاد على بعد 100 امتار من الموقع الأقرب.

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات جوية من الحدود تظهر الموقع الذي أطلقت منه خلية القناصة النار على الجنود، بين موقعين للأمم المتحدة تابعين لليونيفيل، قوة حفظ السلام في لبنان.

وقالت البعثة الإسرائيلية لدى الامم المتحدة الخميس ان الصورة “تظهر عجز اليونيفيل وحقيقة أنها لا تحقق هدفها”.

من جهتها، أعلنت اليونيفيل، الأربعاء، فتح تحقيق في الحادث، في الوقت الذي تستعد فيه الأمم المتحدة للتصويت على تمديد التفويض الممنوح لقوة حفظ السلام في جنوب لبنان. ويوم الجمعة، وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يقضي لتقليص قوة اليونيفيل وتوسيع تفويضها للتعامل مع المخاوف الأمريكية والإسرائيلية بشأن أنشطة حزب الله.

وخفض القرار الذي صاغته فرنسا عدد القوات من 15 ألفًا إلى 13 ألفًا تحت الضغط الأمريكي، مع تمديد تفويضها لسنة أخرى.

دورية تابعة لليونيفيل تمر أمام لوحة إعلانية تظهر وجوه قائد الحشد الشعبي العراقي المقتول أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والقائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، في قرية العديسة جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، 26 أغسطس 2020 (Mahmoud Zayyat/AFP)

وقدم القرار تنازلاً آخر للولايات المتحدة وإسرائيل – فهو يدعو الحكومة اللبنانية إلى تسهيل “الوصول الفوري والكامل” إلى المواقع التي طلبت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التحقيق فيها، بما في ذلك الأنفاق التي تعبر الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل. ويحث على حرية الحركة والوصول دون عوائق لقوات حفظ السلام إلى جميع أجزاء الخط الأزرق، ويدين “بأشد العبارات” جميع محاولات تقييد تحركات قوات الأمم المتحدة والهجمات على أفراد البعثة.

وفقا للتحقيق الأولي للجيش الإسرائيلي في الحادث، في الساعة 10:40 ليلا الثلاثاء أطلق قناصة تابعين لحزب الله رصاصتين من سلاح صغير على قوات المخابرات القتالية في الجيش الإسرائيلي التي تعمل بالقرب من كيبوتس منارة الإسرائيلي قرب من الحدود اللبنانية، وقد أطلِقت الرصاصتان من مسافة 200-300 متر، وأخطأتا هدفهما، وأصابتا جسما قريبا.

ردا على هجوم حزب الله، أطلقت المدفعية الإسرائيلية عددا من القنابل المضيئة وقذائف الدخان في الجو أثناء قيام القوات بتفتيش المنطقة بحثا عن تسلل محتمل عبر الحدود. وقال الجيش إنه بعد مدة قصيرة قصفت طائرات إسرائيلية عددا من نقاط المراقبة التابعة لحزب الله بالقرب من الحدود.

وهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف تابعة لحزب الله داخل لبنان، التي يبدو أنها الغارات الأولى التي تنفذها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، إلى الإشارة إلى المنظمة بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة أكبر على الهجمات مما كان عليه حتى الآن، ومع ذلك لم يكن الرد قويا لدرجة تجبر حزب الله على الرد والمخاطرة بالانزلاق إلى حرب شاملة.