أظهرت صور نُشرت حديثا للقتال في سوريا لمحة جديدة على ما يبدو بأنه إضافة جديدة لترسانة منظمة “حزب الله” اللبنانية: طائرات بدون طيار هجومية.

مقطع الفيديو، الذي نُشر على مواقع التواصل الإجتماعي الثلاثاء من قبل وسيلة إعلامية تابعة لـ”حزب الله”، يظهر كما يبدو الطائرة بدون طيار تسقط قنابل عنقودية على ثلاث مواقع للمتمردين في سوريا، دعما للنظام السوري في ريف حلب.

في حين يُعرف أن “حزب الله”، إلى جانب تنظيمات مسلحة أخرى، تقوم بتشغيل طائرات بدون طيار لأغراض إستطلاع أو لغارات على غرار الكاميكازي منذ أكثر من عشر سنوات، هذا الفيديو هو الدليل المرئي الأول الذي يظهر إن المنظمة التي تلقى دعما إيرانيا إستخدمت قدرات الطائرات بدون طيار بهدف القصف.

وتدعي المنظمة بأنها تمتلك هذه القدرات منذ حوالي عامين. في سبتمبر 2014، ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء: “طائرات بدون طيار تابعة ل’حزب الله’ قصفت للمرة الأولى مقر ’جبهة النصرة’ على الحدود اللبنانية مع سوريا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الإرهابيين”.

وكانت إيران قد جهزت المجموعة الشيعية بطائرات بدون طيار لأول مرة في 2002. بعد ذلك بثلاث سنوات، إستخدمت “حزب الله” إحدى هذه الطائرات، فارسية الصنع من طراز “أبابيل”، لدخول المجال الجوي الإسرائيلي في مهمة إستطلاع، ما أثار إستياء سلاح الجو الإسرائيلي.

مقطع الفيديو الذي يؤكد إستخدام طائرات بدون طيار هجومية قد يؤثر على حسابات المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، الذي يرون أن موجة جديدة من القتال مع “حزب الله” هي مسألة وقت فقط.

في حين أن إسرائيل تستخدم صواريخ “باتريوت” وأساليب أخرى لإسقاط الطائرات دون طيار، لكن أثيرت تساؤلات حول فعالية هذه الأساليب في الشهر الماضي عندما إخترفت طائرة بدون طيار الأجواء الإسرائيلية، وفشلت إسرائيل في إسقاطها على الرغم من محاولتها فعل ذلك ثلاث مرات.

مؤخرا كُشف عن أن الطائرة بدون طيار، التي اشتُبه بأنها تابعة لـ”حزب الله”، تعود في الواقع لروسيا ودخلت إسرائيل عن طريق الخطأ.

واستخدمت منظمة “حزب الله” الطائرات بدون طيار لأول مرة في مهام هجومية خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006، حيث قامت بتحميل طائرات من طراز “أبابيل” بمواد متفجرة وإرسالها للإصطدام بأهداف إسرائيلية، بحسب مقال بحثي جديد للمحلل السابق في “معهد واشنطن”، نداف بولاك.

القنابل العنقودية التي تظهر في الفيديو يبدو أنها صينية الصنع من طراز MZD-2. وتحتوي هذه الذخائر الصغيرة، التي تُعرف أيضا ب”تايب-90″، على عبوة ناسفة ملفوفة بكرات بلاستيكية أو معدنية.

خلال حرب لبنان الثانية، قامت “حزب الله” بإطلاق الآلاف من القنابل العنقودية هذه باتجاه إسرائيل والقوات الإسرائيلية، بحسب تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” في 2008.

“مجموعات نزع الألغام وجدت 1,207 ذخائر صغيرة صينية الصنع من طراز MZD-2 في لبنان، 1% من إجمالي الذخائر الصغيرة التي تم نزعها حتى الآن”، كما جاء في تقرير المنظمة الحقوقية.