انتشرت التوترات بحزب شاس اليهودي الأرثوذكسي مساء يوم الأحد، بعد أن عرضت قناة إسرائيلية فيديو مسرب يظهر فيه القائد الروحي للحزب الحاخام عوفاديا يوسف ينتقد رئيس الحزب الحالي ارييه درعي، ويعلن عن دعمه لرئيس الحزب السابق ايلي يشاي.

الفيديو، من عام 2008، أثار الحزب المنقسم بعد إنشقاق يشاي، الذي أقام حزب جديد ليتنافس مع شاس.

في الفيديو الذي تم عرضه على القناة الثانية، يقول يوسف عن درعي، إنه “مستقل أكثر من اللازم” و”شرير”، خلال محادثة مع ابنه موشيه يوسف.

وعبر يوسف عن قلقه من عودة درعي إلى الحزب بعد قضائه عامين بالسجن، وعدة أعوام بعيدا عن الأنظار بعد إدانته بالإختلاس عام 1999.

“30، 40% سوف يتركون [شاس]. لماذا؟ لأنه تم إدانته في المحكمة. لما يختارون لص أو مرتشي؟” سأل عوفاديا نفسه.

عاد درعي للسياسة بعد إنقطاع 13 عاما، وتم إعادته إلى منصبه كرئيس الحزب مع يشاي، الذي ترأس الحزب خلال سجن درعي، عام 2012 من قبل يوسف.

بالرغم من إنتقاداته القاسية، عيّن يوسف درعي الرئيس الوحيد للحزب عام 2013، وقتا قصيرا قبل وفاته.

ردا على الفيديو المسرب، يخطط شاس إطلاق حملة مضادة بعنوان “ابانا، ماذا فعلوا لك”، التي تهدف إلى إرجاع دور يوسف المركزي بالحزب، وفقا لهآرتس.

تجمع حوالي 40 شخص من قيادة الحزب، من ضمنهم أربعة من أولاد يوسف، عند قبر يوسف في القدس لمؤتمر صحفي يوم الإثنين انتقدوا فيه يشياي. “لا يمكن مغفرة ما فعله” بتسريب الفيديو، قال دافيد يوسف، قائلا إن يشاي “وقح”.

ولكن في الفيديو، يمكن سماع يوسف بوضوح يدعم يشاي.

“[درعي] لن يستمع إلي، أنا اعرف هذا من التجربة، إنه مستقل أكثر من اللازم”، قال الحاخام لإبنه في الفيديو. “أمك كانت تبكي – هذا ليس شرا؟ تحدثت معه عدة مرات، ولم يرد الإستماع”.

مضيفا: “دع [درعي] يقيم حركة سياسية خاصة به، ماذا يهمني؟. ماذا سوف يحصل؟ 5,000 [صوت]؟ لن يعبر نسبة الحسم”.

“لا أستطيع خيانة ايلي يشاي”، قال يوسف.

الفيديو المسرب يأتي بوقت فيه تستمر التوترات بين درعي ويشاي بالتصاعد.

تم اشعال العداوة الطويلة بين الإثنين من جديد بعد وفاة يوسف عام 2013. تشاجر الإثنين كثيرا حول دور يشاي بالحزب، ودرعي إتهم يشاي بعرقلته بمحاولة لإستعادة الرئاسة.

وصلت التوترات ذروتها في بداية الشهر عندما قرر يشاي الإشقاق عن شاس، وتشكيل حزب جديد، هعام ايتانو (الشعب معنا).

يتوقع استطلاع أجري هذا الشهر لصحيفة معريف قبل استقالة يشاي، أن شاس سوف يحصل على 7 مقاعد في الكنيست تحت قيادة درعي، مقارنة بتسعة تحت قيادة يشاي.

ووجد الإستطلاع أيضا أنه في حال انشقاق الحزب، قسم درعي سوف يحصل على 4 مقاعد، بينما يشاي سوف يحصل على 5، وكلاهما بالكاد سوف يعبرون نسبة الحسم. استطلاعات أخرى تقول أن كل من شاس وهعام ايتانو سوف يستصعبون عبور نسبة الحسم.