جيه تي ايه – حدث ذلك آلاف المرات، لكن هذه المرة تم تصويره.

يوم الخميس قدم الجيش الإسرائيلي العلاج الطبي لسبعة مصابين سوريين في الحرب الأهلية الدائرة في بلادهم. وأصيب الجرحى، رجل وأربع نساء وطفلين، بشظايا جراء انفجارات وقعت في قرى قريبة من الحدود السورية مع إسرائيل. من بين المصابين طفلة تبلغ من العمر سنتين أصيبت إصابة بالغة في الرأس.

وقال النقيب عومري كاسبي، ضابط العمليات الطبية في فرقة الجولان، بحسب بيان صادر عن الجيش “تلقينا تقارير عن وصول جرحى سوريين إلى الحدود وبدأنا إستعداداتنا”، وأضاف “في اللحظة التي أدركنا فيها خطورة الموقف، بأننا سنقدم العلاج لسبعة مرضى في حاجة ماسة إلى العلاج – مرضى مع إصابات معقدة وبالغة – قررنا إستدعاء طواقم إضافية في المنطقة”.

مسعفون إسرائيليون من فرقة الجولان قدموا العلاج الأولي قبل نقل الطفلة ووالدتها إلى مستشفى إسرائيلي بواسطة مروحية. بمساعدة جنود آخرين تمركزوا في المنطقة، نقل المسعفون جرحى سوريين آخرين إلى مستشفيات في شمال البلاد.

قبل يومين من ذلك، قُتل 72 سوري، بينهم أطفال، في هجوم كيميائي مزعوم. ساعات بعد العملية الإسرائيلية، أطلقت الولايات المتحدة وابلا من الصواريخ على قاعدة جوية سورية في ما قيل بأنه رد على الهجوم الكيميائي الذي نفذه نظام الرئيس السوري بشار الأسد. إسرائيل رحبت بالهجوم الأمريكي، في حين نددت سوريا، وداعميها في إيران وروسيا به ونفوا مسؤولية الأسد.

منذ عام 2013، قدم الجيش الإسرائيلي العلاج لنحو 3,000 مصاب سوري وصلوا إلى الحدود في هضبة الجولان، من بينهم مئات الرضع والأطفال. الجنود، الذين يعملون عادة في ساعات الليل، يقدمون العلاج الأولي المنقذ للحياة، ويقومون بعد ذلك بنقل المصابين إلى مستشفيات قريبة.

خلال زيارة إلى الحدود اللبنانية الأحد، قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين لجنود في لواء “غيفعاتي” إن الحرب الأهلية في سوريا “تتطلب اهتمام العالم بأسره” وتشتمل على “أمور لا يمكن للإنسانية استيعابها”. وأضاف أن الحكومة ستدرس القيام بالمزيد “لتخفيف معاناة الأبرياء”.

وتتبع إسرائيل سياسة عدم التدخل في الحرب الأهلية السورية، التي اندلعت قبل ستة أعوام وأسفرت عن مقتل نحو 400,000 شخص ونزوح أكثر من 11 مليون، بحسب الأمم المتحدة. حتى الآن لم تستقبل إسرائيل أي لاجئ، لكنها درست اقتراحا لإستقبال 100 يتيم. منذ يوم الثلاثاء، تبرع إسرائيليون بمئات آلاف الشواقل لمساعدة اللاجئين السوريين.

في وقت لاحق، قام ريفلين بزيارة مركز الجليل الغربي الطبي، الذي يقدم العلاج لمعظم الجرحى السوريين، وتحدث مع الطاقم الطبي ومرضى سوريين.

وقال ريفلين للطاقم الطبي: “عملكم هو فخر. فخر إسرائيلي، فخر يهودي. إنه دليل على أن العالم مبني على العطف. ستواصل إسرائيل القيام بكل ما هو ممكن بمسؤولية وحكمة، من أجل تخفيف معاناة الأشخاص الذين يتعرضون للذبح اليومي هنا على الجانب الآخر من الحدود”.