نشرت حركة حماس يوم السبت شريطي فيديو للجماهير الإسرائيلية، بهدف تشكيل ضغط على الحكومة الإسرائيلية للتفاوض على عودة جثامين الجنديين المحتجزان في غزة.

خلال حرب عام 2014 بين اسرائيل وحماس، احتجزت حركة حماس جثماني الرقيب أرون شاؤول والملازم هادار غولدين.

ويظهر أحد الفيديوهات أرون شاؤول وهو مربوط – مدبلج – ويجلس أمام كعكة مع ثلاث شموع تمثل سنوات أسره. ويظهر الفيديو شاؤول وهو يتلفت خائفا في غرفة مظلمة مع أغنية “عيد ميلاد سعيد” في اللغة العبرية بلهجة عربية.

وبالرغم من تأكيد اسرائيل أن شاؤول وغولدين قُتلا قبل احتجاز جثمانيهما، لم تعترف حماس أبدا بمزاعم إسرائيل كون الجنديين قُتلا. ويبدو أن فيديو يوم السبت يسعى لتعزيز فكرة كونهما على قيد الحياة.

وبينما يصارع شاؤول بقيوده، يتقدم نحوه شخص من بين الظلال. ويتم الكشف أن الشخص هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرتدي زي “مهرج”، والذي يقوم بإطفاء شموع شاؤول. ويظهر النص “القرار يبد الحكومة”.

ويظهر الفيديو الآخر أسرى محتجزين لدى حماس، يحتفلون أيضا بعيد ميلاد حزين. ويوجد كعكة على الطاولة مكتوب عليها “ارون، محتجز منذ ثلاث سنوات لدى حماس”.

وقال مدير الموارد الإنسانية في الجيش الإسرائيلي في شهر نوفمبر، أنه لا يوجد تقدم بالأفق بمحاولة اعادة الجثامين.

“نواجه الجمود في تلك المسألة”، قال مدير القوى العاملة للجيش الإسرائيلي، الجنرال حاغاي توبولينسكي، خلال مراسيم الذكرى الثلاثين لإختطاف الطيار الإسرائيلي رون عراد.

وفي العامين منذ احتجازهما في قطاع غزة، تبقى مسألة اعادة الجثامين مسألة شائكة في المجتمع الإسرائيلي، وتستمر عائلات الجنود بنداء الحكومة لإتخاذ موقف أشد اتجاه حركة حماس في غزة.

“آمل أن يحدث بسرعة، في أيامنا”، قال توبولينسكي، مستخدما عبارة توراتية شائعة. “ولكن في الوقت الحالي، لا أرى تقدم قريب”.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

غولدين وشاؤول من ضمن حوالي 100 جندي يعتبر الجيش أن مكان دفنهم مجهول، ومن ضمنهم أيضا رود عراد، الذي سقطت طائرته في لبنان عام 1986.

وعادة تبذل إسرائيل مجهود كبير لإستعادة جثامين الجنود، وأنشأت وحدة خاصة في الجيش للعثور عليهم، وفي بعض الأحيان تجري مهمات بحث مخصصة.

ولكل من الجنود الأحياء، مثل جلعاد شاليط، الذي أسرته حماس عام 2006، عادة توافق اسرائيل على تبادل أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن جنودها.

ومن أجل اطلاق سراح شاليط، على سبيل المثال، حررت اسرائيل 1,027 اسير فلسطيني من سجونها.

وهناك جدل واسع حول هذه السياسة في الشارع الإسرائيلي وقيادات الأجهزة الأمنية في البلاد. ويركز البعض على ضرورة قيام اسرائيل كل ما بوسعها لإعادة الجنود المحتجزين. بينما يدعي آخرون أن هذا التوجه العاطفي للأفراد، وخاصة الجثامين، هو ضعف، ويمكن استغلاله من قبل اعداء اسرائيل.