قبّعات، قزم، وشعر مستعار يهودي ومنظمة إرهابيّة خياليّة تسمى “كتائب أبو صقر الخليلي، لواء المزع” – كلّها في مقطع هواة ساخر فلسطيني مصطنع لاختطاف الثلاثة شباب الإسرائيليين.

يُظهر شريط الفيديو تصوير عملية الاختطاف كمؤامرة يهوديّة بينما يسخر أيضا من الإسلام المتطرّف.

يبدأ الفيديو بمشهد لثلاثة رجال يتجوّلون. أحدهم رجل عربي يرتدي قميص فلانيل ويحمل بندقية آليّة؛ اثنين آخرين يبدوان  كأب وابنه من اليهود المتشددين يمارسون الرياضة بقبعات سوداء وسوالف, اشرار من رواية ديكنز، أو ما يشابه أبراهام لينكولن في قبعات طريلة مع شرابات.

عندما يقتربون من الطريق، يلاحظون المراهقين الثلاثة، وهذا الدور يقوم به رجال فلسطينيون يرتدون الشعر المستعار، ينتظرون عند موقف الحافلات.

وبعد ذلك، يختلق الابن الأرثوذكسي على ما يبدو، ي سكتة قلبية أو اختناق، بينما يجري الأب لطلب المساعدة من المتجولين. بعد أن احضرهم إلى مكان الحادث، ساعد المراهقون الثلاثة بحمل الخاطف “المريض” للسيارة، حيث كان ذلك كمين من قبل الرجل الذي يحمل المسدس والرجال الأرثوذكسيين الذين ووضعوهم في صندوق السيارة.

في اللقطة الثانية ، “المراهقون المختطفون” ظهروا معصوبي العينين يركعون على ركبهم مع الخاطفين – الرجال الأرثوذكسيين يرتدون الأقنعة ويلوحون ببندقية – ويقفون وراءهم ويصورون شريط فيديو يعلن عن المسؤولية للاختطاف، قائلا أنه كان ردا على الاعتقالات الإسرائيلية ومصادرة الأراضي.

معلقاً على الحائط في الخلفية, شعار منظمة إرهابية وهمية، “ألوية أبو صقر الخليلي، فرع المزع”.

المشهد التالي يظهر اثنان من الجيش الإسرائيلي يشاهدان فيديو الخاطفين، عندما يدخل قزم يرتدي زي اليهود المتشددين الى الغرفة. بعد الحديث مع الضباط، ومشاهدة الفيديو، يقول إذا كان أبو صقر الخليلي المخيف مسؤولاً عن عملية الاختطاف، انه لا يريد اي علاقة بذلك.

وقال أستاذ من جامعة حيفا من قسم تاريخ الشرق الأوسط لموقع الأخبار الإسرائيلي “واﻻ” أن شريط الفيديو هو سخرية على الإسرائيليين.

وقال الدكتور عيدو زيلكوفيتز “ان الهدف من هذه المقاطع هو السخرية من الإسرائيليين، ويجعلنا نظهر كالاغبياء. القصد من’أبو صقر الخليلي’ هو تمثيل مخاوف القيادات [الإسرائيلية والفلسطينية] وانتشار ظاهرة السلفيّة. يمكن أن نرى هذا من خلال المصطلحات والرسالة التي تتبناها. شريط الفيديو أيضا مليء بالدوافع الدينية وصفعات من معاداة السامية. ”

المراهقون الإسرائيلون الثلاثة – ايال يفراح، 19، نفتالي فرانكل، 16، وجيلعاد شاعر، 16 عام – قد اختطفوا أثناء قيادتهم سيارة في عتسيون جنوب القدس في 12 يونيو. وقد بدأت عملية واسعة النطاق للعثور عليهم منذ ذلك الحين، متركزة أساسا في منطقة الخليل.

انتشر دعم شعبي للاختطاف  في وسائل الإعلام الاجتماعية، بواسطة فلسطينيون ينشرون صور لأنفسهم مع علامة نصر ثلاثية الأصابع، ترمز إلى الثلاثة  المختطفين من الإسرائيليين