نشر تنظيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران يوم السبت شريط فيديو يهدد فيه بضرب مدن إسرائيلية كبرى بصواريخ موجهة بدقة، ويدعي أن لديه القدرة على ضرب “أهداف محددة جدا” في أي مكان في إسرائيل.

وفي مقطع الفيديو الذي تم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتم عرض إحداثيات أهداف إسرائيلية في جميع أنحاء البلاد على الشاشة بينما تهدد مقاطع صوتية لزعيم حزب الله حسن نصر الله بإسقاط الصواريخ عليها.

يمكن سماع نصر الله يقول: “اننا اليوم، لسنا فقط قادرين على ضرب تل أبيب كمدينة، وإنما إن شاء الله وبحول الله وقوته، قادرون على ضرب أهداف محددة جدا في تل أبيب”.

ويضيف: “بل في أي مكان من فلسطين المحتلة”.

خطاب للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، يتم بثه على شاشة عملاقة في الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، 2 سبتمبر 2019 (AFP)

تمت مشاركة الفيديو عبر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بإيران ووكلائها.

وتم نشره أيضا في موقع “اليوتيوب”، ولكن تمت إزالته لاحقا لانتهاكه معايير الموقع.

وفي نهاية الفيديو، يظهر نص بالعبرية والعربية يقول: “مهما فعلت لقطع الطريق – لقد انتهى الأمر وأنجز الأمر”.

ويُعتقد أن حزب الله يتملك أكثر من 150 ألف صاروخ، ولكن يمكن توجيه عدد صغير منها فقط لمواقع محددة. وتخشى إسرائيل من أن يكون الحزب في حرب مستقبلية قادر على استخدام وابل من الصواريخ عالية الدقة لضرب منشآت حساسة والتغلب على دفاعاتها الجوية.

وشنت طائرات إسرائيلية غارات جوية في سوريا لإحباط جهود إيران لتهريب أسلحة متطورة إلى داخل لبنان، بحسب السلطات، وتعتقد إسرائيل أن طهران تحاول الآن تطوير انتاج محلي في لبنان بسبب الخطر الذي يكمن في محاولة نقل أسلحة من إيران الى لبنان.

وفي شهر سبتمبر العام الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه حدد منشأة في جنوب لبنان يستخدمها حزب الله لتحويل وتصنيع صواريخ موجهة بدقة.

وقال الجيش في ذلك الوقت إن المجمع الذي يقع بالقرب من بلدة نبي شيت في سهل البقاع اللبناني وتم تشييده قبل بضعة سنوات من قبل إيران وحزب الله لتصنيع الأسلحة، زاعما أن الموقع أنشأ “خط انتاج مخصص للأسلحة الدقيقة” ويحتوى على عدد من الآلات التي زودتها إيران و”المصممة لتصنيع المحركات والرؤوس الحربية لصواريخ بدقة تصل إلى أقل من 10 أمتار”.

صورة جوية لما يقول الجيش الإسرائيلي إنه موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة في سهل البقاع اللبناني. (Israel Defense Forces)

وتم تشكيل حزب الله في أوائل الثمانينيات بمساعدة إيران لمواجهة إسرائيل التي احتلت جنوب لبنان في أعقاب حرب لبنان الأولى عام 1982. وانسحبت إسرائيل من “المنطقة الأمنية” المعلنة ذاتيا إلى الحدود الدولية في عام 2000.

على مر السنين – وبتدريب وتمويل ودعم إيراني وافر – تحولت المنظمة من جماعة مسلحة صغيرة استخدمت البنادق والقنابل التي تزرع على جوانب الطرق لقتل الجنود الإسرائيليين والمتعاونين معهم من اللبنانيين، إلى منظمة مسلحة أكثر قوة تمتلك آلاف الصواريخ البسيطة التي أمطرتها على شمال إسرائيل وصواريخ متطورة مضادة للدبابات أطلقتها على مواقع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. واندلعت حرب شاملة عام 2006.

منذ عام 1997 صنفت الولايات المتحدة حزب الله كمنظمة إرهابية، ويحارب حزب الله إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في البلد الجار، وهو الوكيل الأقوى لطهران على الساحة الإقليمية وله نفوذ كبير في الساحة السياسية اللبنانية.