ظهر مقطع فيديو على الإنترنت يوم الجمعة يبين متمردين سوريين من “جبهة النصرة”، المرتبطة بالقاعدة، يتباهون بإستيلائهم على المعبر الحدودي بين سوريا وإسرائيل.

وإستولت المجموعة على معبر “القنيطرة” يوم الأربعاء بعد معركة مع قوات موالية للرئيس بشار الأسد.

وقال رجل ظهر في مقطع الفيديو، “نحن مقاتلو جبهة النصرة”، وأضاف أن المجموعة قامت بتحرير “معبر القنيطرة، المعبر السوري- الإسرائيلي”.

وتظهر لقطات الفيديو إستيلاء المسحلين المدججين بالسلاح على مدينة “القنيطرة” الحدودية، التي يمكن رؤية الدمار التي لحق بها بشكل واضح جراء المعارك الأخيرة.

بعد ذلك ظهر علم “جبهة النصرة” الأسود يرفرف فوق البلدة، بدلاً من العلم السوري الذي رفرف عالياً من قبل.

نتيجة المعارك على الجانب السوري من هضبة الجولان، قامت إسرائيل برفع مستوى التأهب، وفقاً لما قاله متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي يوم الخميس.

وجاء هذا البيان بعد وقوع عدد من الحوادث في المنطقة، بما في ذلك إختطاف 43 جندياً من قوات حفظ السلام من فيجي من قبل “جبهة النصرة” على معبر القنيطرة مع إسرائيل، حيث إرتفعت حدة المعارك هذا الأسبوع بين المتمردين السوريين وقوات الحكومة.

وحوصر 81 جندياً آخراً من قوات حفظ السلام من الفليبين، في المنطقة جراء الإشتباكات العنيفة بين المتمردين والقوات السورية، وفقا للأمم المتحدة.

يوم الأربعاء، إستولى مقاتلون من المتمردين، من ضمنهم عناصر في “جبهة النصرة”، وهي واحدة من المجموعات الرئيسية التي تحارب القوات الموالية للأسد للسيطرة على البلاد التي مزقتها الحرب، على معبر “قنيطرة”.

وقال “رامي عبد الرحمن”، مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، وهي منظمة غير حكومية مقرها في لندن: أن “جبهة النصرة ومجموعات متمردة أخرى سيطرت على معبر القنيطرة، وتتواصل معارك عنيفة مع الجيش السوري في المنطقة المحيطة”.

يوم الأربعاء أيضاً، سقطت 7 قذائف هاون على الأقل تم إطلاقها من سوريا على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، وقال الجيش الإسرائيلي أنه لم يحدد ما إذا كانت القذائف أطلقت بإتجاه إسرائيل عمداً، أو أنها إمتداد للقتال بين الفصائل المختلفة على الجانب السوري من الحدود.

وأصيب رجل إسرائيلي بجراح طفيفة يوم الأربعاء بعد أن سقطت قذيقة هاون بالقرب منه، وفي وقت سابق أصيب ضابط في الجيش الإسرائيلي بجراح متوسطة برصاصات طائشة نتيجة لتبادل إطلاق النار بين مجموعات متمردة وقوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

وشهدت المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسوريا تبادل متقطع لإطلاق النار خلال الحرب في سوريا. على الرغم من أن إسرائيل عزت إلى حد كبير هذه الحوادث إلى إطلاق نار عشوائي من سوريا، كانت هناك محاولات لإستهداف جنود إسرائيليين.

في أحد الحوادث الدموية الذي وقع في شهر يونيو، قُتل طفل في ال-15 من عمره عندما تم إستهداف المركبة التي كان يستقلها من قبل صاورخ مضاد للطائرات من الجانب السوري، جنوبي معبر “القنيطرة”.

في شهر يونيو، أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشدة المعارك العنيفة بين الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة على هضبة الجولان وطالب بإنهاء كل الأنشطة العسكرية في المنطقة. وسقطت قذائف سورية إجتازت هدفها هضبة الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل، وتم إختطاف جنود من قوات حفظ السلام.

يوم الخميس أشارت الأمم المتحدة في البيان الذي أصدرته أن جنود قوات حفظ السلام الذين تم إختطافهم من قبل قوات مسلحة في شهر مارس وتم تحريرهم بسلام في وقت لاحق.

حتى شهر يوليو، ضمت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة 1,223 جندياً من 6 بلدان: فيجي والهند وإيرلندا ونيبال وهولندا والفلبين.

ولكن حكومة الفلبين أعلنت في الأسبوع الماضي بأنها ستعيد 331 جندياً من قوات حفظ السلام إلى موطنهم في الفلبين من هضبة الجولان بعد إنتهاء خدمتهم في أكتوبر، في خضم تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

في شهر يونيو 2013، قالت النمسا أنها ستقوم بسحب 331 جندياً من قوات حفظ الأمن من هضبة الجولان، وقامت كرواتيا بسحب قواتها أيضاُ عام 2014 وسط مخاوف بأن يتم إستهدافها.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.