تم إنزال عضو الكنيست جمال زحالقة بالقوة عن منصة الكنيست يوم الإثنين بعد أن وصف نائب رئيس الكنيست موشيه فيغلين من الليكود بأنه “فاشي”.

واعتلى رئيس حزب “التجمع” المنصة للتحدث ضد مشروع قانون “الدولة اليهودية” المثير للجدل. في بداية خطابه، أشار إلى مقال كتبته المفكرة اليهودية والناجية من المحرقة حانا أرندت ضد فكرة الدولة اليهودية من عام 1941. وقال زحالقة أن أرندت ادعت أن الدولة اليهودية بإمكانها فقط أن تعرض على الفلسطينيين مواطنة من الدرجة الثانية.

وسأله فيغلين، وهو عضو كنيست متشدد من حزب “الليكود” الحاكم: “وهل قالت كلمة ’الفلسطينيين’؟”.

ورد عليه زحالقة أن أرندت استخدمت كلمة “فلسطين”، في المقال الذي كتبته باللغة الإنجليزية. فرد عليه فيغلين أنه سيكون سعيدا برؤية المقال الذي يدور الحديث عنه.

فقال زحالقة: “جيد، أقترح عليك أن تقرأه. إنك في كون آخر مختلف عنها”.

فتدخل فيغلين قائلا: “طلبت منك فقط أن تريني المصدر”.

فرد زحالقة: “لأن لديها مواقف إنسانية ضد الإستبداد والتطرف القومي، لذلك اصغ قليلا، وتعلم قليلا…” وأضاف قائلا: “بحقك، لقد كانت مناهضة للنازية ومناهضة للفاشية. أنت فاشي، هذه ليست شتيمة بالنسبة لك؛ إنها بمثابة مديح”.

عندها أمر فيغلين زحالقة وقف خطابه، ولكن الأخير رفض، في هذه النقطة استدعى فيغلين حراس الكنيست، الذين قاموا بإنزال زحالقة عن المنصة بالقوة.

بعد ذلك، تعالت الصرخات والهتافات في قاعة الكنيست، حيث إحتج أعضاء الكنيست من المعارضة على قرار فيغلين.

وقال نائب رئيس الكنيست لهم: “إذا كنتم تعتقدون أنني أنوى الإستسلام لعنف لفظي كهذا، فأنتم مخطئون”.

وإتهم زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (العمل) فيغلين بإهانة أعضاء الكنيست، وإنتهاك حرية التعبير.

جاءت هذه الحادثة بعد واحدة مماثلة وقعت يوم الإثنين، حيث قام فيغلين بطرد عضو الكنيست محمد بركة (الجبهة) بعد أن قال له “إختنق بغيظك”.

من بين المواقف القومية المتشددة، يٌعرف فيغلين بمطالبه الحادة لزيادة السيطرة الإسرائيلية في الحرم القدسي.