وقف اثنان من كبار المذيعين في شبكة “فوكس نيوز”، التي تُعتبر معقلا سياسيا للجمهوريين، وغالبا ما تعارض بشدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقفا إلى جانب البيت الأبيض ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتيناهو، الذي يواجه إنتقادات حادة بسبب خطاب لم يلقه بعد.

خلال محادثة في بث حي يوم الجمعة بين كريس وولاس وشيبارد سميث، انتقد الإعلاميان نتنياهو حول نية الأخير إلقاء كلمة أمام الكونغرس في 3 مارس، قبل أسبوعين من الإنتخابات في إسرائيل، من دون تنسيق زيارته مع إدارة أوباما.

بدأ سميث مقتبسا مارتين إنديك، السفير الأمريكي السابق في إسرائيل، الذي قال لصحيفة “نيويورك تايمز” أن “نتنياهو يستخدم الكونغرس الجمهوري لفرصة لإلتقاط صورة لحملته الإنتخابية والجمهوريون يستخدمون بيبي [نتنياهو] لحملتهم ضد أوباما”.

وعلق وولاس عن تصريح إنديك، “أعتقد أنه محق مئة بالمئة”.

وتابع حديثه واصفا دعوة رئيس مجلس النواب جون بينر لنتنياهو من دون التنسيق مع البيت الأبيض، بأنها “خبيثة”، مشيرا إلى أن سفير إسرائيل للولايات المتحدة، رون ديرمر، لم يتحدث عن خطة رئيس الحكومة للقيام بزيارة الولايات المتحدة خلال لقاء استمر لساعتين مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الثلاثاء، قبل يوم من إعلان الزيارة.

وأضاف وولاس: “أنا مصدوم”.

وقال سميث: “يبدو أنهم يعتقدون أننا لا ننتبه وبأننا مجرد مجموعة حمقى – مواطني الولايات المتحدة – كأننا لن ننتبه لما يحدث هنا”.

خلال خطابه، من المتوقع أن يحث نتنياهو المشرعين الأمريكيين على فرض عقوبات جديدة على إيران لإجبارها على الإمتثال للمطالب الدولية لكبج جماح برنامجها النووي، وهي خطوة يعارضها أوباما بشدة وتعهد باستخدام حق النقض ضدها.

وقال أوباما وكيري بأنهما لن يلتقيا مع نتنياهو في واشنطن، مشيرين إلى قرب الإنتخابات الإسرائيلية.

وتصاعد الخلاف بين نتنياهو والبيت الأبيض مساء الجمعة، بعد أن قال مسؤولون أمريكيون أنه “سيكون من الصعب أن نثق” بنتنياهو بعد ما حدث.

وقال مسسؤولون أمريكيون كبار لم يتم ذكر أسمائهم للقناة الثانية، “سيكون من الصعب أن نثق بنتنياهو في المستقبل”، مضيفين: أنه “في مفترق طرق حاسم يتطلب تعاون وثيق بشأن مسائل استراتيجية، فضل الدفع بمصالحة السياسية مع تشويش علاقة العمل الصحيحة” بين الحكومتين.

وتم فهم عبارة “المسائل الإستراتيجية” بأنها إشارة إلى الجهود لإحباط البرنامج النووي الإيراني، وهي مسألة خلاف كبيرة بين الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية.

وورد أن مسؤولون أمريكيون قالوا لصحيفة “هآرتس”، أن نتنياهو “بصق” في وجه أوباما عندما وافق على التحدث أمام الكونغرس من دون إعلام البيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى لم تذكر اسمه، “اعتقدنا أننا رأينا كل شيء، ولكن نجح بيبي بمفاجئتنا”.

وأضاف قائلا: “هنالك بعض الأشياء التي ببساطة لا يمكنك أن تفعلها. هو بصق بوجهنا بشكل علني وهذا تصرف غير ملائم. على نتنياهو أن يذكر أنه تبقى للرئيس اوباما عام ونصف على حكمه، وأنه سيكون هنالك ثمن لهذا”.