شهدت مدينة إيلات الساحلية جنوب إسرائيل حالة من الفوضى صباح الجمعة، بعد أن جلبت أول عواصف فصل الشتاء هذا العام سقوط أمطار غزيرة تسببت بإغلاق المطار والكثير من الطرقات.

وقالت دائرة الأرصاد الجوية بأن مدينة إيلات شهدت سقوط 32 ملم – 140% من المعدل السنوي – بحلول الساعة السابعة صباحا، وتوقعت ارتفاع منسوب الأمطار، وحذرت من حدوث فيضانات في الجنوب والتي أدت في السابق إلى محاصرة سائقين ومتنزهين. ويخشى خبراء الأرصاد الجوية من أن يؤدي سقوط الأمطار إلى ارتفاع سريع في منسوب المياه في مجاري الأنهار الجافة في النقب والمناطق المحيطة بالبحر الميت.

شركة “أركيع”، المسؤولة عن تنظيم رحلات طيران محلية إلى إيلات، علقت جميع رحلاتها لمدة 12 ساعة على الأقل صباح الجمعة، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”. وأعلنت سلطة المطارات بأن مطار “عوفدا” القريب سيستوعب الرحلات القادمة إلى المدينة، وتم إعادة فتح مطار إيلات بعد توقف هطول الأمطار.

وفقا لصحيفة “هآرتس”، قالت الشرطة أنه تم إغلاق العديد من الطرقات في المدينة بسبب الأمطار، وبأن عددا منها انهار كليا. وغُمرت حوالي 20 روضة أطفال بالمياه، ما اضطر إلى إرسال الأطفال إلى منازلهم أو إلى مرافق أخرى في المدينة.

وذكرت القناة الثانية أن عددا من السيارات حوصرت جراء الفيضانات، وبأن النيران اشتعلت في إحدى المركبات. موقع “واينت” الإخباري أورد أن المياه غمرت فندقين في الواجهة البحرية على الأقل – “يو كورال بيتش” و”كلاب هوتيل”.

وتم إغلاق المحمية الطبيعية “يوطفاتا حاي-بار”، القريبة من المدينة، بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب “واينت”.

الأمطار الأولى لهذا العام سقطت في الساعات الأولى من فجر الخميس، ومن المتوقع أن تستمر في نهاية الأسبوع مع وصول منخفض جوي إلى البلاد، ما أثار مخاوف بحدوث فيضانات مفاجئة في المناطق الصحراوية الجافة.

وتوقع خبراء الأحوال الجلوية امتداد أمطار يوم الخميس، التي بدأ سقوطها في جنوب وشرق البلاد، إلى باقي أجزائها إلى جانب عواصف رعدية، منهية بذلك فترة جفاف استمرت لعدة أشهر.

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى معدلها المعتاد لهذه الفترة يوم الجمعة مع انحسار الأمطار تدريجيا، لكن التحذيرات من خطر حدوث فيضانات ستبقى سارية المفعول لمجاري الأنهار الجافة في الأجزاء الشرقية والجنوبية من البلاد.