فاز فيلم وثائقي إسرائيلي حول العنصرية في صفوف مشجعي نادي كرة قدم مثير للجدل بجائزة إيمي ليلة الإثنين في فئة الأفلام الوثائقية التي تتناول قضايا سياسية وحكومية.

“طاهر للأبد” هو فيلم لمخرجة الأفلام الوثائقية مايا زينشطاين تم بثه عبر برنامج Independent Lens على شبكة PBS التلفزيونية الأمريكية.

ويتناول الفيلم موضوع نادي كرة القدم الإسرائيلي “بيتار القدس”، المعروف بمشجعيه من اليمين المتطرف وهتافاتهم ضد العرب، وبكونه الفريق الوحيد في الدوري الإسرائيلي الممتاز الذي لم يوقع قط مع لاعبين عرب مسلمين.

ويروي الفيلم قصة قيام مالك الفريق حينذاك، أركادي غايدماك، بضم لاعبيّن مسلميّن، وليس عربييين، من الشيشان، والغضب الذي أثاره القرار في صفوف مجموعة مشجعي الفريق العنصرية “لا فاميليا”، التي بدأت بحملة ضد الخطوة وأجبرت الفريق على استئجار خدمات حراس شخصيين لحماية اللاعبيّن.

وتم أيضا استهداف مكاتب النادي في هجوم حرق متعمد اتُهم متطرفون عنصريون بتنفيذه ما أدى إلى حريق أتى على جميع الكؤوس التي فاز بها الفريق، بما في ذلك الكؤوس الستة التي فاز بها النادي ببطولة الدوري.

واستمرت الحملة العنصرية، مع التركيز على مدرب الفريق في ذلك الوقت، إيلي كوهين، ورئيسه إيتسيك كونفاين. في النهاية تم استبعاد اللاعبين، زاور سادييف وجبريل كادييف، من الفريق.

مشجعو نادي كرة القدم بيتار القدس يحملون لافتة كُتب عليها ’بيتار طاهر إلى الأبد’، 26 يونيو ،2013. (Flash90)

ويحاول بيتار، الذي تم بيعه منذ ذلك الحين إلى إيلي طبيب وبيع مرة أخرى مؤخرا إلى رجل الأعمال موشيه حوغيغ، تغيير صورته في السنوات الأخيرة. في العام الماضي حصل الفريق على جائزة من رئيس الدولة رؤوفين ريفلين على جهوده لمحاربة العنصرية والحد بشكل كبير من عدد الهتافات العنصرية.

مؤخرا قال حوغيغ إن الدين لن يُستخدم بعد الآن كمعيار لضم لاعبين، مما يوحي بإمكانية انضمام لاعبين عرب لبطل الدوري سابقا. ولم يتم بعد اختبار ردود فعل المشجعين على تطور كهذا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.