سوف توافق بلدية القدس على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة خارج الخط الأخضر في أعقاب فوز الجمهوري دونالد ترامب بالإنتخابات الأمريكية، أعلن مسؤولون في البلدية يوم الأحد.

سوف توافق لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس على حوالي 1,400 شقة جديدة في حي رمات شلومو في المدينة، معتبرة انتصار ترامب كفرصة لتوسيع البناء اليهودي في الجزء الشرقي للقدس بدون عائق.

“في القدس، الأمور وكأن ترامب قد تولى المنصب”، قال عضو في اللجنة لقناة تلفزيونية. “المشكلة هي أنه لا أحد يعلم ما ستكون سياساته بالفعل”.

“هناك إدراك بيننا بأن ما سنتمكن من تحقيقه في الأشهر القادمة قد لا يكون متاح لاحقا”، قال المسؤول. “حتى في حال إصدار وزارة الخارجية [الحالية] للبيت الأبيض لإدانة، لن تكون قيمته عالية في هذه المرحلة”.

مضيفا: “علينا إرسال رسالة الى ترامب بأنه في القدس، نحن نبني”.

وبينما ادعت اسرائيل بأن لديها حق البناء في مناطق القدس الشرقية، واجه البناء ادانات دولية، وخاصة من الولايات المتحدة، التي لا تعترف بضم اسرائيل للجزء الشرقي من المدينة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وفي الأسبوع الماضي، قال مدير اللجنة مئير تورجمان للقناة الثانية أن المخاوف الإسرائيلية من إثارة غضب واشنطن أخر موافقة البلدية على مخططات بناء اوسع تؤدي الى بناء حوالي 7,000 وحدة سكنية خارج الخط الأخضر.

وبالإضافة الى 1,440 شقة في رمات شلومو، تتضمن الخطط 3,000 وحدة إضافية في جيلو، و2,600 في حي جفعات هماتوس المخططة.

“الآن بعد [فوز] ترامب، آمل أن تكون القدس أولوية، آمل أن نتقدم نحو بداية جديدة”، قال تورجمان الأسبوع الماضي. “كل هذه المخططات في جفعات هماتوس، رمات شلومو، كلها تنتظر منذ عامين على الأقل”.

وبينما يعتبر الكثير من المجتمع الدولي هذه الأحياء كمستوطنات، تعتبرها اسرائيل كأحياء في القدس الشرقية التي تم ضمها، وتدعي بأنها ستكون جزء من اسرائيل ضمن أي اتفاق سلام.

ودعم ترامب الشديد لمشروع اسرائيل الإستيطاني يخالف المعارضة الأمريكية التقليدية للبناء خارج الخط الأخضر.

وتنتقد إدارة اوباما عادة وبشدة حكومة نتنياهو على البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث أنها تعتبر مثل هذا البناء قد يقوض مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وفي عام 2010، وقع خلاف دبلوماسي ضخم بعد موافقة وزارة الداخلية على بناء جديد في رمات شلومو اثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وقال مسؤولون رفيعون أن الخطوة تمت بدون معرفة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ووفقا لرسالة دبلوماسي تم تسريبها في وقت سابق من العام، توجه نتنياهو إلى قادة أوروبيين لمساعدته على إصلاح العلاقات مع اوباما في أعقاب الحادث.

ولكن ترامب وصف القدس كعاصمة اسرائيل الموحدة، وتعهد بنقل السفارة الأمريكية إليها، ما يعني تقديمه الدعم للخطوات الإسرائيلية هناك.

وأشار أيضا إلى أنه متقبل أكثر لفكرة البناء في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع مطالبة وزير الدفاع الإسرائيلي في الأسبوع الماضي لتوصل إسرائيل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، للسماح لها البناء في الكتل الإستيطانية الرئيسية مقابل تجميد البناء في المناطق الأخرى، ما يحيي تفاهم تم في عهد جورج دابليو بوش.