تهديد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية سوف يزيد من احتمال دعم الرئيس باراك أوباما، لمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يضع الشروط الأساسية لإنشاء دولة فلسطينية، قال مسؤول أمريكي سابق الأحد.

“اعتقد أنه في حال فوز ترامب، سوف يكون الرئيس على استعداد أكبر للموافقة على مشروع قرار مجلس الأمن من أجل محاولة فعل شيء يلزم، يخلق معايير للمستقبل لا يمكن للرئيس القادم الغائها”، قال دينيس روس خلال مؤتمر حول مستقبل الصهيونية والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. “في حال فوز كلينتون، اعتقد أن [أوباما] سوف يكون أكثر حساسية لقلقها إن كان ذلك يساعدها أم يؤذيها”.

وقال روس، الذي يعمل على مسائل متعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ عقود، ومن ضمن ذلك عامين كمستشار خاص لأوباما وعام كمستشار خاص لهيلاري كلينتون، أن الرئيس الحالي “قد يسعى لفعل أي شيء، أن يترك إرث معين”.

وكان روس يتحدث خلال جلسة نظمها مؤتمر “الصهيونية 3.0” السنوي الثاني، الذي أقيم بدعم من تايمز أوف اسرائيل، في مركز عائلة اوشمان الجماهيري اليهودي في بالو التو. وكاتب المقال كان ميسر الجلسة.

واعتمدت الحكومة الإسرائيلية منذ عقود على السياسة الأمريكية الضمنية لحماية اسرائيل من مشاريع قرار مجلس الأمن الدولي، التي عادة توصف كمنحازة. وبينما خطوة اوباما المحتملة لن تلغي ذلك الموقف، إلا أنها ستكون تغيير كبير، قال روس. ولكنه قال أن قرار اوباما، مهما يكون، سيتأثر كثيرا بنتائج السباق الرئاسي.

الدبلوماسي الامريكي المخضرم دينيس روس (Uri Lenz/Flash90)

الدبلوماسي الامريكي المخضرم دينيس روس (Uri Lenz/Flash90)

بعد صدور نتائج الإنتخابات في 8 نوفمبر، قد يستغل اوباما الفرصة لتقديم خطاب ينص شروط اتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، أو حتى اقتراح قرار في مجلس الأمم لتعريف هذه الظروف، إما بمبادرة من قبل الولايات المتحدة، أو دولة أخرى، تكهن روس.

وأضاف روس أن خطاب الرئيس، في حال تم، على الأرجح أن يكون متوازنا، ويتطرق بشكل متساو للمخاوف الفلسطينية – الحدود والقدس – والمطالب الإسرائيلية بخصوص الأمن ومسألة اللاجئين الفلسطينيين.

ولكن أي مشروع قرار في مجلس الأمن تقدمه دولة أخرى، على الأرجح أن يبرز المطالب الفلسطينية على حساب المخاوف الإسرائيلية، قال.

“السؤال يصبح: في حال قدم طرف آخر ذلك كمشروع قرار وتم تغيير طبيعة اقتراح الرئيس، التي توازن بين الطرفين، هل ستقوم الولايات المتحدة بإستخدام الفيتو ضده؟ هذا سيتأثر كثيرا بنتائج الإنتخابات”، قال روس.

“أنا اعتقد أنه سيكون على استعداد أكبر لإثارة الجدل في تقديمه شيء يخلق معايير للمستقبل لا يمكن للرئيس المقبل الغائه”، تابع.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما (من اليمين) ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال إحتماع في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 9 نوفمبر، 2015. (AFP/Saul Loeb)

الرئيس الأمريكي باراك أوباما (من اليمين) ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال إحتماع في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 9 نوفمبر، 2015. (AFP/Saul Loeb)

وفي يوم الأربعاء، عين اوباما لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي تصريح صدر الأحد، أشار البيت الأبيض إلى أن مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية ستكون مركزية في المحادثة.

“سيكون اللقاء أيضا فرصة لتباحث الحاجة لتقدم حقيقي لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، نظرا للإتجاهات المقلقة على الأرض”، قال الناطق بإسم البيت الأبيض جوش ايرنيست.

ولم يذكر مكتب نتنياهو، بتأكيده على اللقاء، ولكنه قال أن رئيس الوزراء سوف يشكر اوباما على رزمة المساعدات الأخيرة لعشر سنوات بقيمة 38 مليار دولار، وأنه سوف يتباحث العلاقات الإستراتيجية.

وبالرغم من العمل لدى كل من بيل وهيلاري كلينتون خلال عقود عمله كدبلوماسي يتعامل مع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، تردد روس بالقول مباشرة أي مرشح رئاسي سيكون الأفضل بالنسبة لإسرائيل.

“طريقة قياس كلا المرشحان ليست مبنية بالضرورة على أقوالهم حول اسرائيل، ولكن يجب قياسهم [بناء على] رؤيتهم للعالم”، قال. “هل يتوجهون الى الشرق الاوسط بطريقة تضمن أن لا يكون هناك فراغات؟ إن كنت اسرائيل، ما تريده هو امريكا لديها موقف قوي في الشرق الأوسط لأن ذلك يجعلك أقوى”.

ولا تريد اسرائيل والعالم العربي انسحاب أمريكا من المنطقة وترك فراغات قوة، قال روس.

“إن كنت أفحص المرشحان لكنت سألت: من الأرجح أن يبقى في المنطقة، وهل يفهم الديناميكيات في المنطقة؟ من سيكون لديه علاقات مع حلفاء يمكن الإعتماد عليها، ومن لا؟”