أعلن فنانو جرافيتي عرب كُلفوا بإضافة كتابات بالعربية في موقع تصوير المسلسل الأمريكي “هوملاند” الأربعاء أنهم قاموا بـ”إختراق” إحدى حلقات المسلسل عبر إدخال نقد ضد المسلسل من خلال كتابات جرافيتي.

وكتب الفنانون، الذين عرفوا عن أنفسهم بالأسماء هبة، أمين، وكرم كاب و”ستون”، في رسالة نشروها على الإنترنت فسروا فيها سبب ما قاموا به أن “المسلسل حصل على سمعة بأنه أحد أكثر البرامج تعصبا على التلفزيون بسبب تصويره غير الدقيق والغير متمايز والمتحيز بصورة كبيرة للعرب والباكستانيين والأفغان، فضلا عن تحريفاته الجسيمة في عرض مدينتي بيروت وإسلام أباد – وما يُسمى بالعالم الإسلامي بشكل عام”.

الحلقة التي يدور الحديث عنها هي أحدث حلقات المسلسل – الموسم 5، الحلقة 2 – التي تظهر فيها الشخصية الرئيسية كاري ماثيسون (التي تلعب دورها الممثلة كلير دينز) وهي تسير في مخيم للاجئين السوريين الذي تم بناءه في موقع تصوير للمسلسل في برلين.

ما لم يلاحظه فريق الإنتاج، هو أن كاري تمر بجوار عبارات غرافيتي بالعربية كُتب فيها “هوملاند عنصرية” و “هوملاند نكته، ولم تضحكنا”.

وقال الفنانون الثلاثة أنهم كُلفوا بالعمل في موقع تصوير “هوملاند” – الذي يستند على المسلسل الإسرائيلي “حطوفيم” (“أسرى الحرب” بالعربية) الذي ألفه غدعون راف – في أوائل يونيو. وكانت شركة إنتاج “هوملاند” تبحث عن “’فناني شارع عرب’ لإضفاء واقعية على غرافيتي لموقع فيلم لمخيم لاجئين سوريين على الحدود اللبنانية/السورية لموسمهم الجديد”.

بداية تردد الفنانون، “نظرا لسمعة المسلسل”، ولكنهم سرعان ما أردكوا “لحظة التدخل التي يمكن تمرريها حول إستيائنا السياسي وإستئاء كثير آخرين من المسلسل. كانت هذه لحظتنا للتعبير عن وجهة نظرنا من خلال إدخال الرسالة بإستخدام المسلسل بنفسه”، كما كتبوا.

ونجحوا بالقيام بذلك، كما قالوا، لأن فريق الإنتاج كان مشغولا جدا لدرجة لم يتأكد من مضمون الجرافيتي.

وكتبوا، “كان يجب أن يتم إستكمال ديكور موقع التصوير خلال يومين، للتصوير في اليوم الثالث. مصممو موقع التصوير كانوا في حالة جنونية منعتهم من الإنتباه إلينا”.

“كانوا مشغولين في بناء موقع تصوير مفرط في واقعيته عالج كل شيء بدءا من ملاقط الغسيل البلاستيكية وحتى الأطراف البالية لستائر بلاستيكية خارجية. بدا ذلك شرق أوسطي لدرجة كبير والشمس الصيفية ودرجة الحرارة العالية ساعدت في زيادة هذا الوهم. مضمون ما كُتب على الجدران، مع ذلك، لم يحظى بالإهتمام. بنظرهم، فإن النص العربي هو مجرد إضافة بصرية تكميلية لفنتازيا-رعب الشرف الأوسط، صورة ملصق تجرد منطقة كاملة من إنسانيتها لشخصيات أقل إنسانية بالنقاب الأسود وعلاوة على ذلك، هذا الموسم، للاجئين”.

ولا تبدو أن أحدث حلقات المسلسل كانت الأولى التي ظهر فيها عدم دقة حول تفاصيل الشرق الأوسط.

في إحدى حلقات الموسم الثاني من المسلسل، التي كانت تصور بيروت ولكن تم تصويرها في الواقع في تل أبيب، كامن هناك مشاهد لمركبات تحمل لوحات تسجيل مركبة إسرائيلية صفراء، جوانب طرق ملونة بالأحمر والأبيض والتي تشير إلى مناطق يُمنع فيها وقوف سيارات، ودوار على نمط إسرائيلي ومأذنة وبرج ساعة شهيرين في يافا.

في أحد المشاهد على سطوح أحد المباني، تظهر من بعيد أجزاء من أفق تل أبيب، مع الفنادق على شاطئ البحر المتوسط وبرج “شالوم” المعروف في المدينة.

وفي إحدى لقطات الإعلان للحلقة، تقوم الشخصية التي تلعب دورها دينز بالسير في سوق مفتوح في بيروت وتمر بجانب كشك يبيع قميصين إسرائيليين: الأول أحمر مع شعار كوكا-كولا بأحرف عبرية كبيرة، والثاني أصفر وهو قميص فربق “بيتار القدس ” لكرة قدم، الذي حمل إسم الفريق بالعبرية (بيتار يروشلايم) ورسم شمعدان.