أصيب خمسة أفراد بجروح طفيفة في الضفة الغربية بعد ظهر يوم الجمعة بعد أن قام فلسطيني بإلقاء مادة حمضية على مركبتهم، قبل إطلاق النار عليه وإصابته بجروح خطيرة.

ووقع الهجوم بالقرب من نقطة تفتيش بين مستوطنة “بيتار عيليت” في غوش عتصيون وقرية حوسان الفلسطينية، جنوب غرب القدس.

وقالت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية أن منفذ الهجوم يُدعى جمال عبد المجيد غياظة (45 عاما)، من بلدة نحالين في الضفة الغربية. وأشارت وسائل إعلام مقربة من حماس إلى أن الرجل كان أسيرا سابقا في السجون الإسرائيلية، وفقا لما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

وورد أن والد العائلة، في الخمسينات من عمره، أصيب في وجهه بالمادة السائلة، مما تسبب له بحروق في عينيه. وتم نقله إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس لتلقي العلاج. بينما تم نقل الوالدة وثلاث طفلات تتراح أعمارهن بين 8-10 أعوام إلى المركز الطبي شعاري تسيدك في العاصمة ووصفت جراحهن الطفيفة.

وتم نقل غياظة إلى مستشفى هداسا عين كارم كذلك لتلقي العلاج.

وقالت الشرطة أن غياظة اقترب من مركبة العائلة وألقى المادة “الكاوية” داخل المركبة. وورد أنه كان يحمل مفكا في يده، وكانت هناك تقارير متضاربة حول ما إذا حاول مهاجمة أشخاص بواسطته أو أنه حاول الفرار من المكان. وقام مدني مسلح بإطلاق النار على غياظة، مما تسبب بإصابته بجراح خطيرة، بعد ذلك قام عناصر شرطة حرس الحدود بإعتقاله.

وقامت طواقم الإسعاف التي وصلت إلى المكان بتقديم العلاج الأولي للجرحى قبل نقلهم إلى المستشفى.

في وقت سابق من اليوم، قام رجل فلسطيني بالإصطدام بمركبته بحاجز اسمنتي بالقرب من جنديين إسرائيليين، عندما كانا يقفان على محطة حافلات بالقرب من قاعدة عسكرية جنوب نابلس.

وأُصيب الرجل بجراح طفيفة وتم إعتقاله للتحقيق معه. ولم يتضح ماذا كانت الحادثة حادثا مروريا أو محاولة هجوم ضد الجنود.

وكانت هجمات دهس قام بها فلسطيينون قت أسفرت عن مقتل 5 إسرائيليين في الأشهر الأخيرة. وفي الشهر الماضي دخل شابان فلسطينيان كنيسا في القدس وهاجموا المصلين بسكاكين ومسدس، ما أسفر عن مقتل 4 مصلين ورجل شرطة.

وجاء هجوم يوم الجمعة خلال فترة من التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وموجة من الإضطرابات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وزاد من تصاعد التوتر هذا الأسبوع وفاة المسؤول زياد أبو عين في مواجهات مع القوات الإسرائيلية يوم الأربعاء. وقال مسؤولون إسرائيليون أن تشريح الجثة – الذي حضره أطباء فلسطينيون وإسرائيليون أظهر أن أبو العين توفي نتيجة أزمة قلبية، قد تكون ناجمة عن الإجهاد من الوضع الذي كان فيه وكذلك معاناته من مشاكل في القلب. ورفض الفلسطينيون هذا الإدعاء قائلين أنه توفي بعد تعرضه للضرب من الجنود الإسرائيليين وإستنشاقه الغاز المسيل للدموع.

وأشعلت وفاة أبو عين غضب السلطة الفلسطينية، وكانت بمثابة تطور محفوف بالمخاطر قد يكون يحمل في طياته تصعيدا للعنف.